سائح تركي منبهر وألماني ممتن

في هذا الخان احتجز العراقيون الضباط الإنكليز “أسرى”.. وأسلحة الثوار الحقيقية!

المدينة القديمة (النجف) 964

رماح وبنادق ومسدسات وحتى فؤوس أو “فول – جمع فالة” قاتل بها العراقيون القوات الإنكليزية في ثورة العشرين ومازالت محفوظة في “خان شيلان”.. الموقع النجفي الذي تحول إلى معتقل للأسرى من ضباط الإنكليز الذين وقعوا بيد مقاتلي العشائر.

ويعد الخان من أبرز معالم النجف، وشيد عام 1899 كمحطة للتجار والزوار لكنه تحول إلى شاهد على أحداث ثورة العشرين حين استخدمه الثوار لاحتجاز الأسرى الإنجليز.

واليوم.. بعد التأهيل يتزايد عدد الزوار الأجانب والمحليين ليتجاوز المئات شهرياً، بتصاعد تدريجي كما تؤكد مديرة الخان خلود عبد الرحمن.

وبالصدفة.. التقت كاميرا شبكة 964 زائرين أجنبيين، أحدهما من ألمانيا وكان ممتناً للحفاظ على هذه المقتنيات، والآخر من تركيا.. أعجبه السجاد النجفي وكذلك الأدوات العثمانية من بقايا سلطنة بلاده.

خلود عبد الرحمن – مديرة خان الشيلان، لشبكة 964:

يعد خان الشيلان من الخانات المهمة في مدينة النجف لما له من أهمية تراثية وتاريخية وقد بني سنة 1899 من قِبل مجموعة من التجار واستخدم في البداية كخانٍ للزوار والتجار لكن مع مرور الزمن شهد الخان استخدامات متعددة كان أبرزها خلال ثورة العشرين حين استخدمه الثوار كمكان لاحتجاز الأسرى الإنجليز والضباط مما منحه دوراً بارزاً في تاريخ هذه المدينة القديمة.

يمتاز الخان بقيمته التراثية والمعمارية إذ يضم عناصر عمرانية قديمة وجميلة وقد تحول لاحقاً إلى متحف يحتوي على قاعة كبيرة تضم مجموعة من الأسلحة التي تعود إلى فترة ثورة العشرين وقد تبرع بها أحفاد الثوار تخليداً لذكرى أجدادهم، وقاعة أخرى للأزياء العربية التقليدية الخاصة بالنجف القديمة فضلاً عن قاعات للصور التراثية والمخطوطات والأواني الفخارية القديمة إلى جانب مجموعة من الحلي النادرة لفترات تاريخية مختلفة.

ويضم الخان أيضاً سراديب تعد من العناصر المعمارية المميزة حيث كانت تستخدم في الصيف كأماكن باردة وفي الشتاء تمنح دفئاً أكبر.

كما يحتوي على العقود والأقواس والقباب بأنواعها منها العرقچينية والحصيرية بالإضافة إلى تنوع كبير في العناصر المعمارية الخاصة بالشبابيك وطرائق البناء الخارجي.

شهد الخان في السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من الزوار المحليين إذ تجاوز عددهم في بعض الأشهر 300 زائر كما بدأت العديد من الوفود العربية والأجنبية بالتوافد للتعرف على هذا المعلم التاريخي البارز في مدينة النجف الأشرف.

حسين أورال أوغلو – سائح تركي، لشبكة 964:

هذه أول مرة أزور فيها المتحف واندهشت عندما شاهدت قطع السجاد النجفي لأول مرة وكذلك الآلات العثمانية والأسلحة التي أثارت إعجابي وأدهشتني.. أرى أن هذا المتحف مهم جداً للجميع.

بارتي لوسوني – خبير ألماني في المباني التراثية،  لشبكة 964:

إنه مبنى مثير جداً للاهتمام ومن المهم جداً كيفية عرضه للزائرين وتقديم معلومات عن تاريخ النجف وتراثها.. إنه جيد جداً أن نحفظ التراث ونصون هذا الصرح المعماري للأجيال القادمة.