تفاصيل مهمة من حامد الباهلي

مسؤول نووي عراقي: وضع بغداد خطر مع مفاعل بوشهر ولكن اطمئنوا

قال مسؤول وعالم نووي عراقي بارز إن البلاد جاهزة للتعامل مع أي تطور إشعاعي داخلي أو خارجي، وشرح بتفاصيل كثيرة الجوانب التي أثيرت منذ الحرب بين إيران وإسرائيل والضربات الأميركية على منشآت طهران النووية، لكنه حذر من حصول كارثة إذا ضرب مفاعل بوشهر المطل على الخليج العربي حيث حينها لا يمكن فعل الكثير، وهذا يجعل كبار المراقبين يستبعدون تورط أي جهة في توجيه مثل هذه الضربة.

حامد الباهلي – عالم نووي عراقي، في لقاء مع الإعلامية ختام الغراوي:

أطمئن العراقيين ولا تشغلهم التصريحات. إن العراق آمن من الجانب النووي والإشعاعي، فقد اهتممنا بالجانب الرقابي منذ لحظة تدشين المفاعل النووي عام 1968 ولدينا تحوطات، وقد ضرب العراق عدة مرات ولم يتأثر، وصارت تشيرنوبل وفوكوشيما، لكن العراق لم يتأثر.

عملت مع يورانيوم مخصب بنسبة 10% و30% و80% و26 – 93%، وكان لدينا وقود روسي، ومن غير الصحيح أن العراق كان سيمتلك السلاح النووي، من غير الصحيح توقع وجود سلاح نووي بمجرد وجود يورانيوم مخصب.

كان من الممكن أن ينفجر المفاعل بعد التعرض لضربات لكن بذل أساتذتنا وعلماؤنا جهداً كبير جداً حينها لاتخاذ إجراءات وبناء منظومة رقابية نووية وإشعاعية رائعة.

الكثير من الأنفاق التي تحفر في الجبال تستخدم فيها التفجيرات النووية المسيطر عليها، وهنالك تجربة في روسيا استخدمت تفجيراً محدوداً لزيادة إنتاج النفط في آبار كانت قد تركت، وكذلك في أميركا.

بالنسبة لمعاهدة حظر الانتشار الخاصة بمنع الأسلحة النووية، فالعراق ثاني دولة في المنطقة وقع عليها عام 1968 وأنا من طلبت ذلك، والتزمنا بتعليمات الوكالة الدولية ومعاييرها منذ ذلك الوقت. لكن العراق له معايير أيضاً فقد شكلت لجنة للتعامل مع القضايا الإشعاعية في 2009.

هل كان يمكن لإيران أن تصنع قنبلة نووية؟

الكثير من الدول التي تمتلك يورانيوم تستطيع أن تصنع قنبلة، ويبقى حجم وقوة وشدة القنبلة، نعم هذا ممكن. أنا أتكلم من خبرة عملية فالكتلة الحرجة بحجم كيلو، وكذلك بحجم 200 غرام ممكن ونجح معنا.

يوجد 5 ملايين طن من اليورانيوم في العالم منه 50 ألف طن من نوع 235 وإذا حولنا كل خزين الكرة الأرضية من اليورانيوم، لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية فسيكفينا لـ30 سنة فقط، ونحن بحاجة إلى ديمومة الوقود وإيران تمشي على هذا الخط، وأعتقد أن إيران تستخدم ذلك لأغراض سلمية فقط، ومن قتل من علماء في إيران هذه خسارة للبشرية وليس لإيران فحسب.

هل قصفت مفاعلات إيران الثلاث فعلاً؟ وهل إسرائيل وأميرك تقول الحقيقة أم الوكالة الدولية؟ ان المعلومات متضاربة، فكيف تضرب 3 مفاعلات ولا تصدر الوكالة الدولية قراراً؟

الوكالة الدولية تقول لم نلاحظ إشعاعاً من المفاعلات، وهذا سبب صمتها، وتحليلي هو أن ما ضرب هو “الفاصلات” في المراحل الأولى، وأكيد أن اليورانيوم سحب منها. وأكيد أن إيران اتخذت إجراءات.

لو ضربت هذه المنشآت محطة بوشهر ال1000 ميغاواط لحدث شيء بأضعاف كارثة تشرنوبل وستكون مصيبة، إذ تحتوي طناً من اليورانيوم 235 وإذا حدث انفجار فالضرر سيصل حتى إسرائيل وليس العراق فحسب.

عندما انفجر تشرنوبل وصلنا الإشعاع إلى العراق وأتذكر كيف أشّر لدينا الجهاز 1 مايس (وحدة قياس شدة الإشعاع). لن نستطيع أن نكون بسرعة كافية لاتخاذ أي إجراءات لو انفجر مفاعل بوشهر.

زوجتي روسية لذلك جهاز التلفاز في دارنا دوماً محجوز للقنوات الروسية وأستمع إلى التصريحات والجميع هناك يقولون بأن بوشهر لن تضرب لأن ذلك كارثي.