بخبرات "دجة بركة"
أهل الأنبار يحبون الأثاث مثل بيوت الرؤساء.. أسطة موصلي نقل سكنه استجابةً للطلبات
الموصل شهيرة بالإتقان، هذا معروف على مستوى العراق، وعائلة النجار “علي قيس” انتقلت إلى الأنبار استجابةً للطلبات الكثيرة التي تردهم من المحافظة البعيدة نسبياً، حيث يفضل الأنباريون العمل المحلي العراقي بدل القطع المستوردة التي تكون غالباً رديئة، أو لا تتيح التحكم بالموديل حسب الرغبة.. أما عائلة “علي قيس” التي توارثت النجارة من أيام الورش في منطقة “دجة بركة” القديمة وسط الموصل.. ومنذ 4 سنوات يعمل قيس ويعيش في ناحية الفرات شرقي هيت، ويقول علي إن أصحاب “مجمع آل جدوع” منحوه الفرصة عندما قرروا فتح قسم خاص بالنجارين، واختاروه لأنه يقدم عملاً متقناً بجودة عالية، وفضلوه على الخشب المستورد مثل التركي والصيني، وتم البدء بصناعة الأبواب وغرف النوم والخزائن، وأطقم الخشب التي يحتاجها كل بيت، ومؤخراً، بدأ علي وكادره بصناعة طاولات الطعام الفخمة “الرئاسية”، وذلك بفضل “الدقة المصلاوية” في العمل وجودة المواد، بالإضافة إلى خبرته الطويلة التي ورثها من عائلته في الموصل، المعروفة باسم “بيت النجار”.
علي قيس – نجار من الموصل، لشبكة 964:
منذ أربع سنوات وأنا أسكن في ناحية الفرات شرقي هيت، فأوضاع السوق تدهورت في الموصل بفعل الحرب، فاتجهنا إلى الأنبار.
تفاهمنا مع إدارة مجمع آل جدوع التجاري، فهم أصحاب طموح لتطوير مجمعهم بافتتاح مجمع نجارين، ووقع الاختيار علينا وفضّلوا عملنا على المستورد سواء التركي أو الصيني.
أهل الأنبار أناس طيبون، وأصحاب المجمع متساهلون مع الزبائن، مما جعل سوقنا مستمراً.
كانت اللهجة متقاربة معنا من حيث طريقة النطق، لكن هناك اختلافاً في المصطلحات ومعانيها.
بدأنا بصناعة الأبواب، ثم طورناها إلى الأبواب الرئاسية، ثم غرف النوم، والكناتير، وأطقم الخشب، وكل شيء يخص النجارة ويخص البيت الأنبارِي، وأخيراً بدأنا بعمل ميز الطعام والرئاسي.
عملنا مميز عن البقية بالجودة “المصلاوية” المعروفة في إتقان العمل، ومجمع الجدوع قدّم لنا الدعم في جلب أفضل المواد، وعندما تجتمع هذه العوامل ينتج عمل مميز.
أجدادي هم الأوائل من النجارين في الموصل، فنحن نسكن في “دجة بركة” في الموصل، ومعروفون باسم “بيت النجار” هناك، فنحن ورثنا المهنة أبًا عن جد.
لم نواجه أي تحديات مع أهل الأنبار، والأهالي بدأوا بتفضيل عملنا على المستورد، كما أننا نقدم شيئاً مميزاً في الموديلات.
لقد صنعنا طقم خشب من الزان المصري، وهو الأول من نوعه في الأنبار.
بالنسبة للهجة، كما أسلفت، يوجد تقارب، وبالإمكان أن أتكلم باللهجة الهيتية الآن، والأصدقاء في المجمع بإمكانهم التحدث معنا بلهجة الموصل.
الكلمة التي أثارت انتباهي هي “كِن”، وتفسيرها حسب سياق الجملة، وأقرب مرادف لها في لهجتنا هو “عَجّل”.
حسين إسماعيل – زبون:
في الأنبار، هذا أول كادر موصلي في مجال النجارة، والجودة مميزة جداً.
قمت بطلب طقم خشب، كون الخشب الذي يُصنع بواسطته جيد جداً، واليد العاملة مميزة، فاستخدامه سيكون طوال العمر، ليس كما في المستورد الذي يتلف خلال سنة أو سنتين.
فضلنا الأيدي العراقية لأنه، عكس المستورد، كل شيء يُنفذ أمام عينك، لذلك أنصح الجميع بتجربة الأعمال المحلية.