دهشة فنية في قاعة حامد سعيد

فيديو: لوحات أم أحمد سحرت البصرة.. فوق الفطرية وتشبه التكعيبية

الجزائر (البصرة) 964

في “گاليري حامد سعيد”، عرضت الفنانة التشكيلية ياسمين أحمد الملقبة بـ “أم أحمد” والتي لا تحب الظهور أمام الكاميرا، 16 لوحة فنية مدهشة بألوانها وتكويناتها، وصفها النقاد بما فوق الفطرية وتستلهم التكعيبية رغم أنها لم تدرس شيئاً من الفن، وتسلحت بالبصيرة والحدس، وفككت بطريقتها الخاصة وأعادت البناء بأسلوب يحمل توقيعها الشخصي.

ياسمين أم أحمد – فنانة تشكيلية:

لدي هواية في الرسم منذ صغري، لكني اكتشفت نفسي فعلياً منذ 15 عاماً وبدأت أنتج أعمالاً يقولون إنها جيدة.

أنا ربة منزل وأؤدي واجباتي المنزلية بينما أقوم برسم اللوحات. وتستغرق اللوحة الواحدة يوماً أو يومين.

جميع لوحاتي من وحي الخيال ولم أعرف أساسيات الرسم أو المدارس الفنية وهذه التفاصيل.

حين عرضت لوحاتي قالو لي إنها تنتمي إلى المدرسة التكعيبية والسريالية وأنا حقيقة لا أعرف عنها شيئاً.

هذا المعرض الأول لي، وحينما شاهدت إعجاب الفنانين التشكيليين بتجربتي التي وصفوها بالمغايرة، أعطاني ذلك دافعاً معنوياً كبيراً.

حامد سعيد – فنان تشكيلي، لشبكة 964:

جميع الفنانين يتبارون فيما بينهم من أجل أن يصنع كل منهم بصمة خاصة تمثله وتعبر عن هويته، بعد دراسة أكاديمية وتعلم.

اليوم، الأمر المختلف في تجربة الفنانة ياسمين أحمد، هو أنها قدمت مزيجا بين الواقعية والتعبيرية والتكعيبية، وكأنها استوحت من التكعيبية وفككتها بطريقتها الخاصة، فأنتجت أسلوباً خاصاً بها.

أعمالها مدروسة من حيث التفاصيل، والنسب، والتشريح، بالإضافة إلى الفضاءات، وإنشاء مواضيع خاصة لم تنقل عن صورة أو رسم تخطيطي (سكيچ).

صبا مجيد – فنانة تشكيلية لشبكة 964:

إنها أعمال بهذه الحرفية. هذا يثبت أن الفن ليس حكراً على الدراسة والتعلم، فهناك كثير من الفنانين تفوقوا على نظرائهم من الأكاديميين.

كثير من الناس يعتقدون أن من لا يمتلك شهادة لا يستطيع الرسم، لكن معرض “أم أحمد” دليل على أن الفنان الفطري، إذا اجتهد، يمكنه أن يتفوق على من يمتلك شهادة أكاديمية.

علي مهنا – فنان تشكيلي:

تجربة “أم أحمد” في گاليري حامد سعيد تعد درساً لكل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.

الفن، قبل أن يكون أكاديمياً، هو حاجة صادقة ورغبة عميقة في التعبير.

ما تقدمه “أم أحمد” اليوم هو لغة صادقة تستفيد من التجارب العالمية، فنجد التكعيبية والسريالية والتعبيرية، لكن بطابع خاص بها، لا يشبه النسخ أو الاستنساخ.

اليوم نشهد عملاً عراقياً يمثل تجربة خلق جديدة.