عثروا على وثائق رسمية

تضم ألف قبر بدون شواهد.. تفاصيل المقبرة الجماعية للمؤنفلين جنوب كركوك (صور)

كشف الناشط في مجال المقابر الجماعية والشهداء والمؤنفلين، هيمن حسيب، اليوم السبت، تفاصيل جديدة عن المقبرة التي تم اكتشافها يوم أمس على أطراف قرية طوبزاوة جنوب كركوك، وتضم مئات الرفات من ضحايا المؤنفلين، وأشار في تصريح خاص لشبكة 964، إلى أن عملية البحث استغرقت 3 أشهر، وأن الكتب الرسمية التي عُثر عليها تؤكد أن 100 من رفات الضحايا على الأقل تعود إلى عام 1988.

هيمن حسيب – ناشط في مجال المقابر الجماعية، لشبكة 964:

عمليات البحث عن هذه المقبرة استمرت 3 أشهر في أطراف مدينة كركوك الجنوبية، وشارك فيها نشطاء في مجال المقابر الجماعية حتى عثرنا على هذا الموقع.

قصة البحث والعثور بدأت عندما علمنا أن معسكر طوبزاوة جنوب كركوك كان معتقلاً للعوائل ليتم نقلهم فيما بعد من قبل الأجهزة الأمنية إلى المحافظات الجنوبية، وحينها كان العشرات يموتون بسبب التعذيب والجوع والمرض، ويدفنون هنا.

عثرنا أثناء البحث على نسخة من كتاب رسمي مُرسل من إدارة المعسكر آنذاك إلى الطب العدلي، وضم أسماء عدة متوفين.

وفي مرفقاته، كتاب من الطب العدلي إلى دائرة صحة كركوك، يؤكد أن ثلاجات الطب العدلي امتلأت بالرفات، وليس لديهم أماكن أخرى لاستقبال الجثث، ويطلب معالجة الأمر، وفي 16-8-1988 قرر محافظ كركوك دفن الجثث بالتنسيق مع بلدية كركوك.

وفقاً للمعلومات المتوفرة في الكتب التي عثرنا عليها، قامت البلدية بدفن الجثث ضمن حدود طوبزاوة، التي عثرنا على رفاتها في الساعات الماضية.

المقبرة كانت مخصصة لدفن الأموات من أهالي المناطق المجاورة وتُسمى بمقبرة البلدية، وتضم آلاف الموتى، ومن بينهم رفات المؤنفلين.

لا نقول إن المقبرة تضم رفات جميع المؤنفلين، لكن المستندات المتوفرة تؤكد وجود 100 رفات على الأقل تعود لعام 1988، ومن ثم ازدادت الأعداد.

قدمنا طلباً إلى مؤسسة الشهداء قسم المقابر الجماعية، للقيام بعمليات التنقيب وإجراء التحقيقات الأصولية مع دائرة الطب العدلي وبلدية وصحة كركوك.

نعلم أن لدى البلدية خرائط ورموزاً خاصة بدفن الموتى، وهي تساعد على تقصي الحقائق، ونحن بانتظار استجابة دائرة شؤون حماية المقابر الجماعية.

المقبرة تمتد لنحو 100 دونم، وهي بعيدة عن القرية، وتضم أكثر من ألف قبر، جميعها بدون شواهد.