الحقول تعبت من الإنتاج
فكرة للصيف الصعب.. هل تقرضنا إيران بعض الغاز ثم ندفع بعد رحيل ترامب؟
قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأحد، إن إيران قد تستمر بتزويد العراق بفائض الغاز لديها -إن وُجد- عبر البيع بالآجل والدفع مستقبلاً، وبذلك تسجل ديوناً على العراق يسددها “حين تسمح الظروف السياسية” مشيراً إلى أن العراق سيرحب بهذا الإجراء لكنه لفت في تصريح لشبكة 964 إلى أن ذلك يتوقف على قرار القيادة الإيرانية وقبولها بهذه الصيغة، إلى جانب احتمالية أن يتبقى لديها فائض تستطيع تزويد محطات العراق به، لكن الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي لفت إلى مشكلة أخرى، تتمثل بانخفاض الضغط في حقول إيران التي أصيبت بالإنهاك بسبب كثرة الإنتاج خلال السنوات الماضية.
وأضاف المرسومي، إن الغاية من العقوبات الأمريكية هي منع وصول الأموال العراقية إلى إيران من خلال تحويلها عبر حسابات أو شراء بعض المساعدات الإنسانية لطهران كما كان في السنوات السابقة، مبيناً أن الدفع بالآجل مستقبلاً يحقق هذا الهدف إلى حين تخفيف العقوبات على طهران وتغير مسار المفاوضات والاتفاقات، لكنه عبّر عن خشيته من عدم وجود فائض من الغاز سيما مع الاستهلاك الكبير وحجم الطاقة التي تحتاجها إيران، منوهاً إلى أن المنظومة العراقية ستفقد 40% من طاقتها المتاحة أي 8 آلاف ميكاواط، بالتالي ستتوقف محطات الكهرباء العاملة بالغاز الإيراني إضافة إلى خسارة 3 آلاف ميكاواط كهرباء تستوردها بغداد من طهران.
في الوقت ذاته، لفت الخبير الاقتصادي، زياد الهاشمي، في إيضاح له إلى أن إيران تواجه خسارة غازية كبيرة بسبب انخفاض الضغط في حقل بارس الجنوبي وهو أكبر حقل لديها، ما يعني أن العراق في قائمة المتأثرين، مشيراً إلى أن حقل بارس ينتج نحو 70% من الغاز وهو يشترك مع حقل الشمال الغازي التابع لقطر، ولفت الهاشمي إلى أن “استغلال” قطر وإيران لهذه الحقول المشتركة منذ أكثر من 3 عقود، أدى إلى انخفاض الضغط فيها بشكل تدريجي، منوهاً إلى أن قطر استعدت مسبقاً لهذه النتيجة وبدأت منذ سنوات في بناء منصات لزيادة الضغط، ورفع إنتاجها، وبناء على ذلك فإن جزءاً من الغاز الموجود في الجانب الإيراني سيتجه نحو الحقل بسبب فرق الضغط.
وكان السفير الأمريكي لدى العراق دانيال روبنستين، قد التقى رئيس اللجنة المالية عطوان العطواني، الأحد وأشار إلى أن “استيراد الغاز الطبيعي ولغاية الآن هو خارج منظومة العقوبات” وفقاً لتصريح العطواني.