تعليقات الدكتور مازن السعد

العراق “سينتهي” مع انقطاع الرواتب أو الكهرباء.. هل تتضخم التحذيرات؟

تحدث أكاديمي عراقي عن خيارات العراق في مواجهة احتمالات انقطاع الغاز الإيراني عن محطات توليد الطاقة بسبب قرارات وعقوبات أميركية، واستعرض نقص التخطيط للمستقبل وعدم واقعية الحلول الآنية، منوهاً إلى أن الدولة تسقط في حالتين: انقطاع انقطاع الكهرباء أو انقطاع الرواتب على خلفية تحذيرات متعلقة بالسيولة وسعر الصرف والبنوك الأميركية أيضاً.

مازن السعد – خبير في مجال الطاقة، في حوار مع الإعلاميين سعيد الشبيب وآلاء أبو الشملات، تابعته شبكة 964:

نحن أمام مشكلة جدية للغاية.. قلت سابقاً أن البلد يمكن أن ينتهي بطريقتين، أما أن تتوقف الرواتب لشهر أو شهرين أو إذا انقطعت الكهرباء 7 أو 10 أيام فسينزل الناس إلى الشارع، لماذا هذا البلد غير قادر على حل المشاكل وهي سهلة؟

بخصوص بدائل الغاز الإيراني أنا أعتقد وحسب الروتين العراقي أنه من المستحيل أن نبني الموديل الاقتصادي العراقي يرافقه موديل فني بكفاءة وبمعايير إنجاز حقيقية تصل إلى الهدف في ظرف عدة شهور فقط، فاليوم نحن نتكلم عن حلول آنية، وكنا نتحدث عن بدائل الغاز الايراني منذ 3 سنوات، كان بالإمكان بناء شيء خلال هذه المدة.

البدائل السريعة مؤذية

عندما تكون الوزارات تحت ضغط، تأتي ببدائل سريعة تؤذي الدولة واقتصادها بطريقة غير طبيعية، تحدثنا سابقاً عن أن الملف هذا يكلف 15 مليار دولار في السنة، ونحن في مشكلة أزمة الرواتب ولا نجني منه أكثر من نصف مليار أو مليار في أحسن أحواله، فأي منطق وأي بزنس هذا لإدارة الدولة لملف الكهرباء بهذا الشكل؟

أعتقد أن كل المنظومة الكهربائية في العراق سواء كانت من توفير الوقود أو إنتاج الطاقة أو نلقها أو توزيعها والتخطيط لها من قبل وزارة المالية ووزارة التخطيط، فهناك نقص كبير جداً بطبيعة الموديل الذي نعمل به وطريقة التفكير.

خسرنا مع حملة السلاح والعشائر

لا يجب أن تدار الأمور في الدولة بطريقة حل المشكلة عند الحاجة أو عند ظهورها، بل تحل عن طريق تعريف الحاجة الحقيقية وحساب التحديات وحساب الربح والخسارة، فملف الكهرباء في العالم كله هو ملف ربحي، بينما نحن نعطي الكهرباء ببلاش للمتجاوز ولحملة السلاح والعشائر وكل من سلطته أعلى من سلطة الدولة.

الدولة بكل أمانة تعترف بفشلها بإدارة حرق الغاز المصاحب، فمنذ عام 2011 أشركنا شركات كبيرة، وفي 2017 قلنا أن آخر شعلة للغاز ستحترق، ثم قلنا ذلك في 2020، واليوم نحن في 2025 ولا أحد يجرؤ على القول بأنه في التاريخ الفلاني ستحترق آخر شعلة للغاز هباءً في الجو.