الأجانب يستهلكون كميات كبيرة
البصرة وجدت فائدة للشجرة السيئة.. شاهد مراحل الإنتاج
الهوير (البصرة) 964
شجرة الكاربس سيئة الصيت انتشرت مثل “الفايروس” في العراق قبل أن يتنبه المختصون وتبدأ حملة للتخلص منها ومن أضرار جذورها المتوحشة وشكلها الدخيل على شوارع البلاد، وفي الحملة التي انطلقت مطلع الشهر يركز المتطوعون على زراعة أشجار ألبيزيا والسبحبح والأثل والسدر وغيرها، لكن البصرة تستفيد من جذوع هذه الشجرة غير المحببة، ويقول الحطابون إنها تنتج أجود أنواع الفحم بعد أن تمرّ أخشابها بمراحل عدة. وتشتهر مدينة الهوير بصناعة الفحم أكثر من بقية مناطق شمالي البصرة، وهي صناعة انتعشت أكثر مطلع التسعينيات، ويقول الفحّام عباس عودة إن الطلب ارتفع على الفحم المصنع محلياً بعد عام 2003 مع انتشار المقاهي والمطاعم، ويستخدم صناع الفحم أخشاب الكاربس المتميزة بقوتها ومقاومتها للاحتراق السريع، وتستهلك الشركات الأجنبية العاملة في حقل النفط حصة كبيرة من الإنتاج.. شبكة 964 رافقت عباس لتوثيق مراحل صنع الفحم من تجميع الأخشاب إلى حرقها ومرحلة الردم بالتراب في حفر كبيرة ومن ثم تخزينه في أكياس استعداداً لبيعه إلى التجار في البصرة، وتفتح المدينة خطاً مع العمارة والناصرية للاستعانة بأنواع مختلفة من الأخشاب.
صانع الفحم عباس عودة الحجاج لشبكة 964:
بدأت صناعة الفحم في ناحية الهوير في بداية التسعينات من القرن المنصرم في فترة الحصار الذي تم فرضه على العراق، حيث كان مادة رئيسية في كل بيت لاستخدامه بدل الغاز للتدفئة.
ازداد الطلب عليها خاصة في السنوات الأخيرة، ويستخدم في المطاعم على الأغلب.
تتلخص عملية صناعة الفحم بجمع الحطب ووضعه في كورة مفتوحة وحرقه وبعد تفحمه تغطى الكورة وتبقى لليوم الثاني عندها يتم جمع الفحم المنتج في أكياس “گواني” وتغلق وتُنقل إلى التجار.
أبرز أنواع الحطب التي نستخدمها لإنتاج الفحم هي الكاربس والزَور ونشتري الحطب من العمارة والناصرية وقلما نحصل عليه من الأهالي هنا في الهوير.
يتم بيع الفحم المنتج في الهوير إلى تجار من البصرة يوزعونه على المطاعم والمقاهي ومحال شوي الأسماك.
سعر كيس “گونية الفحم” لدى منتجيه 8500 دينار للفحم المنتج من حطب الزور و9000 دينار للفحم المنتج من حطب الكاربس لكون الأخير أفضل نوعاً من الأول، أما وزن الكونية الواحدة فيتراوح من 8 – 11 كيلو غرام.
في فترة مضت كانت إحدى الشركات العاملة في حقل الرميلة النفطي تشتري منا الفحم.
الهوير هي أبرز مناطق إنتاج الفحم بالبصرة ورغم إنتاجها المستمر إلا أنها لا تسد حاجة المحافظة من الفحم لذلك يتم تعويض النقص من خلال شرائه من ديالى والحل