"لم يكن واثقاً بالإلكترونيات"

تفجير “البيجرات” قد يكون سبباً لاجتماع نصر الله بقادة حزبه وجهاً لوجه – الكارديان

قالت صحيفة “الكارديان” البريطانية، إن ما دفع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لإجراء اجتماعه مع قادة الحزب وجهاً لوجه، هو ربما عدم ثقته بجميع الوسائل الإلكترونية سيما بعد هجمات البيجر والووكي توكي، وأكدت أن الاختراق الاستخباراتي لحزب الله كان عميقاً إلى الحد الذي جعل إسرائيل تعلم أن نصر الله و رفاقه الباقين على قيد الحياة من قيادة الحزب سوف يجتمعون في الموقع السري المفترض.

تقرير “The Guardian” ترجمته شبكة 964:

نصر الله، الذي كان حريصاً إلى درجة تصل إلى حد الارتياب الشديد بشأن ترتيباته الأمنية ونادرًا ما ظهر في العلن، لم يكن ليعلن عن خطته للقيام بالرحلة المصيرية إلى الاجتماع، ولكن الاختراق الاستخباراتي لحزب الله كان عميقاً إلى الحد الذي جعل إسرائيل تعلم أن نصر الله وغيره من الأعضاء -الباقين على قيد الحياة من قيادة الحزب- سوف يجتمعون في الموقع السري المفترض وأنه يمكن إصدار أمر بقصفهم.

السؤال محير هو لماذا شعر نصر الله بضرورة الاجتماع شخصياً مع أعضاء آخرين من حزب الله، فقبل نحو أسبوعين، تصاعدت الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله مع انفجارات أجهزة البيجر والووكي توكي التي يستخدمها التنظيم المسلح، مما قد يكون أسفر عن إصابة ما يصل إلى 1500 شخص – وهي تكنولوجيا بسيطة يفضلها نصر الله لأنه كان يشك في قدرة الهواتف المحمولة على التتبع. مع انعدام الثقة في جميع الوسائل الإلكترونية، قد يكون الاجتماع وجهاً لوجه هو الطريقة الوحيدة لمناقشة تصعيد إسرائيل للأزمة مع زملائه المقربين.

تشير التقارير المتعلقة بالتخطيط وراء الهجوم، إلى أن إسرائيل كانت تراقب الموقع لبعض الوقت. وقال قائد الاسطول 69 لطائرات F-15 I الذي نفذ الهجوم، والذي تم ذكره في وسائل الإعلام الإسرائيلية فقط باسم المقدم “م”، إن أطقم الطائرات المشاركة كانت تستعد “لعدة أيام”، رغم أنهم أُبلغوا بالهدف المحدد قبل ساعات قليلة فقط. وكانت طائرات F-15 I مهيئة بسلاح لضرب وتدمير الأهداف تحت الأرض، مما يتطلب كمية كبيرة من المتفجرات، مع قدرتها أيضاً على تدمير المباني الموجودة فوقها.