يدخلون بفيزا السياحة ويتبخرون

الشرطة: المتسول يجمع 600 ألف دينار في ساعات.. ومليار دولار تذهب للعمال الأجانب

كشف ضابط بارز في شرطة بغداد اليوم الأحد، ان بعض المتسولين يجمعون 600 ألف دينار خلال 3 ساعات أحيانا، فيما تحدث عن ظروف مؤسفة يعيشها العمال الأجانب، رغم انهم يحصلون حسب تقديرات أعدادهم، على نحو مليار دولار سنوياً من عملهم في العراق.

العقيد عزيز ناصر مدير إعلام شرطة الكرخ، في لقاء مع الإعلامي سيف علي، تابعته شبكة 964:

العمال الأجانب يأتون للعراق عبر الفيزا السياحية، وبعد انتهاء مدة الفيزا، يذوبون في الوظائف داخل العراق، وهذا الامر يحتاج الكثير من العمل.

هناك من يفضل العامل الأجنبي على العراقي، لعدة أسباب منها؛ التزامه بالوقت والبقاء في مكان العمل، إضافة لنسبة الأجور المنخفضة.

وهناك من يقول إن العامل الأجنبي يفعل كل ما يطلبه رب العمل، وهذا قد يدخل في باب الاستغلال، وهناك بعض التجار يقومون بجمع العمال في محل سكن واحد، وعادة ما يكون مزدحماً، وهذا يعرضهم أيضاً للمساءلة القانونية.

لا يمر يوم إلا وتلقي سيطرات بغداد القبض على أشخاص أجانب، غير ملتزمين بالإقامة ويعملون في مناطق معينة، وبمجرد إلقاء القبض عليهم يتم تسفيرهم، واتخاذ الإجراء القانوني بحق صاحب العمل.

نشعر بالأسى تجاه وجود عدد كبير من العمال الأجانب في العراق، وهناك فئة كبيرة من الشباب العراقي لا يعمل، وأعتقد أننا نحتاج إلى قرار حقيقي يمنع استقدام العمالة الأجنبية إلا في حالات محددة، وتشدد العقوبة بحق من يؤوي هؤلاء، لاستغلالهم وامتهان كرامتهم، عبر تشغيلهم 15 ساعة أحياناً وبراتب 600 دولار، وهناك عمال أجانب تقبلوا الفكرة على اعتبار أنهم لا يجدون عملاً في بلدانهم.

لو افترضنا أن هناك 250 ألف عامل أجنبي مخالف لشروط الإقامة في العراق، ويعملون براتب 600، فيمكن القول بأنهم يحصلون على مليار دولار سنويا.

هناك بعض العمال يأتون إلى العراق عبر الفيزا السياحية، وعندما تنتهي يبدأ بالتسول، وهو عملية مربحة جداً فشعبنا كريم ومعطاء، وفي إحدى المرات عثرنا عند أحد المتسولين على 600 ألف دينار قام بجمعها خلال 3 ساعات فقط، وهذه أرقام مغرية جداً، اعتقد أن عدد المتسولين في بغداد أصبح أقل وخصوصاً في جانب الكرخ، فنحن يومياً نلقي القبض على عدد منهم ونتخذ الإجراءات القانونية بحقهم.