من مئات الاطنان الى 70 كغم!
الفاو تزرع “الحناء” في الجزرات الوسطية.. بعد أن غرقت الحقول بأملاح البحر
الفاو – البصرة – شبكة 964
سمحت بلدية الفاو لبعض الاهلي بزراعة الحناء بكميات تجارية، في الجزرات الوسطية للشوارع الرئيسية، في ظاهرة نادرة، لا يمكن ان تتكرر بسهولة الا في الفاو اقصى جنوب البصرة، الذي اشتهر على مر الزمن، بمناخه الاستوائي البحري الذي اتاح زراعة اجود انواع “الحناء” وكان مصدرا رئيسيا لجميع مناطق العراق، الا ان لسان البحر الملحي امتد خلال السنوات العشر الاخيرة، في الاراضي المطلة على شط العرب، بسبب تناقص مياه دجلة والفرات، وقضى تدريجيا على حقول الحناء، منهيا هذا المورد الاقتصادي والفلكلوري المهم لأهالي الفاو.
ويقول المزارع ابو علي لشبكة 964 ان البلدية سمحت له بإنشاء “حقل صغير” للحناء في الجزرة الوسطية، على طول الشارع الرئيسي في مركز مدينة الفاو، ويضيف “كنت احصد اطنانا كثيرة في حقل الحناء الخاص بي، وأصدر لمختلف المناطق، ولكن ملوحة الارض انهت الحقل بالكامل”.
واضاف “الان أزرع الحناء في الجزرة الوسطية للشارع، بعد ان وافقت البلدية على طلبي ذلك. لكنه محصول لا يذكر، ولا يتجاوز 70 كيلوغرام كحد اعلى. ابيع الكيلو بـ 15 ألف دينار، ولا زال هناك طلب من داخل وخارج البصرة، ولكن الحال لا يقارن بعملي السابق”.
(ابو بدر) الذي يمتلك “حقل” حناء آخر في جزرة وسطية قريبة، قال لشبكة 964 “ان أهل الفاو لا يعرفون سوى الصيد والزراعة، لكن الملح قضى على الزراعة، وكانت اجود الحقول في مختلف انواع الفاكهة والنخيل والحناء موجودة هنا.. لقد انتهت الان. والصيد ايضا اصبح اقل من السابق”.
واشتهر الفاو فيما مضى بزراعة النخيل والعنب والمشمش، وغيرها من الفاكهة، الا ان الحروب والجفاف قضت على ذلك الى حد كبير.