اعتراضات العامري والفياض والعصائب

حشد الزيدي يختلف عن حشد أبو فدك بـ20 فقرة.. ضباط الجيش يقودون ألوية “المجاهدين”؟

تكشف معلومات جديدة حصلت عليها شبكة 964 عن خلاف داخل المؤسسات المعنية بإعادة تنظيم الحشد الشعبي، انتقل من النقاش بشأن حقوق المنتسبين والتقاعد إلى مستقبل القيادة العسكرية للهيئة، بعدما تولت لجنة داخل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، تضم مدير المكتب عبد الأمير الشمري والفريق الركن سعد العلاق، مراجعة مشروع القانون الذي صوتت عليه الحكومة وأحالته إلى البرلمان قبل سحبه، وسط خلافات تطال نحو 20 فقرة، أبرزها إعادة تشكيل الحشد في ألوية مستقلة، وإدخال ضباط من الجيش والشرطة إلى المناصب القيادية، وبحث إنشاء قيادة عمليات جديدة، فيما يعارض رئيس الهيئة فالح الفياض ورئيس أركانها عبد العزيز المحمداوي، المعروف بأبي فدك، التصورات المطروحة لإعادة الهيكلة.

ويقول مصدر مطلع لشبكة 964 إن “لجنة تعمل داخل مكتب القائد العام للقوات المسلحة على مراجعة مشروع قانون الحشد الشعبي الذي سبق أن وصل إلى البرلمان قبل سحبه، وتضم في عضويتها وزير الداخلية السابق ومدير مكتب القائد العام عبد الأمير الشمري والفريق الركن سعد العلاق، رئيس جامعة الدفاع، وتبحث إعادة صياغة نحو 20 فقرة تتعلق بالهيكل العسكري والإداري للحشد وصلاحيات قياداته”.

ويضيف المصدر، الذي طالب حجب هويته أن “أبرز التصورات المطروحة تقوم على إعادة هيكلة الألوية لتصبح تشكيلات مستقلة ضمن سلسلة قيادة أكثر وضوحاً، وإدخال ضباط من الجيش والشرطة إلى المناصب القيادية داخل الحشد، إلى جانب بحث إمكانية استحداث قيادة عمليات تتولى تنظيم عمل الألوية وانتشارها وإدارة مهامها العسكرية”.

وتابع أن “سحب مشروع القانون لا يعني تراجع الزيدي عن خطة إعادة الهيكلة أو استجابته لاعتراضات فالح الفياض وأبو فدك، وإنما جاء بهدف تحصين القانون سياسياً وتشريعياً، عبر إعادة صياغة الفقرات الخلافية والتوصل إلى تسوية تحافظ على جوهر الهيكلة الجديدة”.

اعتراض الفياض وأبو فدك

عضو في لجنة الأمن والدفاع قال لشبكة 964، إن “رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ورئيس أركانها عبد العزيز المحمداوي يعارضان الكثير من التصورات المطروحة لإعادة الهيكلة، ويتمسكان بالإبقاء على البنية الحالية للحشد مع إجراء تغييرات محدودة في التوزيعات والتنظيم، بدلاً من الانتقال إلى هيكل جديد يعيد ترتيب الألوية والمناصب القيادية”.

ويضيف النائب الذي رفض الكشف عن اسمه أن “الاعتراضات تتعلق باتجاه التغيير نفسه، وليس بمادة منفردة، إذ إن إعادة تشكيل الألوية وإدخال ضباط من الجيش والشرطة إلى المواقع القيادية يمكن أن يغيرا بصورة واسعة آليات إدارة المؤسسة وتوزيع الصلاحيات داخلها، وهو ما يجعل التوصل إلى صيغة متفق عليها أكثر تعقيداً”.

وكان مشروع القانون الذي أقره مجلس الوزراء في 29 أيلول الماضي قد تضمن تعديلات واسعة أبرزها عدم إدراج شركة المهندس العامة ضمن التشكيلات المنصوص عليها في المشروع، وحذف دائرة الخدمة التطوعية ودائرة مكافحة الإرهاب الفكري ومديرية العقود ومحكمة التمييز العسكرية، فضلاً عن تقليص الأهداف العامة للهيئة من 9 إلى 5 أهداف، ومهامها من 14 إلى 8 مهام.

وكانت شبكة 964 قد كشفت في تقرير سابق عن نقاشات تجريها لجنة مرتبطة برئيس الوزراء علي الزيدي بشأن 5 ملفات لإعادة تنظيم الحشد الشعبي، تضمنت تغيير الزي والشارات والرتب لإنتاج هوية بصرية جديدة، وإحالة كبار السن إلى التقاعد، وإدخال ضباط الجيش إلى التشكيلات، وإعادة تعريف المهام الأمنية وخريطة الانتشار، وصولاً إلى إعادة توزيع المقاتلين على الألوية والمحافظات باستخدام منظومة إلكترونية تشبه القرعة.

تحرك العصائب

في موازاة هذه الخلافات، تحركت كتلة الصادقون النيابية، التابعة لعصائب أهل الحق، للمطالبة بالكشف عن مصير مشروع القانون، بعد مرور نحو 4 أسابيع على تصويت مجلس الوزراء عليه في 29 أيلول وإعلان إحالته إلى البرلمان.

وقدمت الكتلة الأسبوع الماضي، كتاباً رسمياً إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، مدعوماً بتواقيع أكثر من 100 نائب، طالبت فيه بتوضيح ما إذا كان المشروع قد وصل رسمياً إلى المجلس، ومخاطبة رئيس الوزراء لإرساله من دون تأخير في حال عدم وصوله.