نسعى لإبقاء أرقام المشتركين

500 مليار دينار وبراءة ذمة ضريبية.. أبو كلل يحدد شرطين لإعادة شركة كورك

حددت هيئة الإعلام والاتصالات شرطين لعودة شركة كورك للاتصالات إلى العمل، أولهما تقديم براءة ذمة ضريبية من وزارة المالية الاتحادية، والثاني دفع 500 مليار دينار كقسط أول من ديون الشركة التي تتجاوز تريليوني دينار، وفقاً لما أعلنه رئيس الجهاز التنفيذي للهيأة، بليغ أبو كلل.

وقال أبو كلل، على هامش مشاركته في معرض أربيل الدولي للكتاب، وتابعته شبكة 964، إن الهيئة مستعدة لإبرام عقد تسوية جديد مع الشركة وإعادتها إلى العمل في حال تنفيذ الشرطين، مشيراً إلى أن الهيئة طلبت رسمياً تغيير إدارة الشركة، استناداً إلى حق تكفله بنود العقد.

ودعا أبو كلل مشتركي كورك إلى الاحتفاظ بأرقامهم، مؤكداً سعي الهيئة إلى الإبقاء على هذه الخطوط.

وكانت شركة كورك تيليكوم، قد أعلنت، الاثنين (28 أيلول 2026)، عن صدور حكم من محكمة بداءة الرصافة يقضي بإلغاء قرار هيئة الإعلام والاتصالات بإلغاء عقد التسوية المالية المبرم مع الشركة، واعتبار العقد نافذاً، فيما دعت هيئة الإعلام والاتصالات إلى “طي صفحة الخلافات والعمل بروح الفريق الواحد”.

إلا أن هيئة الإعلام والاتصالات ردت على الحكم، بالتأكيد على أن الحكم القضائي الصادر لصالح شركة كورك تيليكوم لا يعيدها إلى العمل، ولا يلغي الإجراءات التنظيمية المتخذة بحقها، موضحة أن مقرات الشركة تبقى مغلقة وأن الديون المترتبة بذمتها لصالح الدولة ما زالت قائمة.

وكانت هيئة الإعلام والاتصالات، قد أعلنت (6 أيلول 2026)، توسيع إجراءاتها ضد شركة “كورك تيليكوم”، بإغلاق مقراتها ومراكزها في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين، بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، مؤكدة أن هذه الحملة تأتي استكمالاً لإجراءات طالت مقرات الشركة سابقاً في بغداد وعدة محافظات وسطى وجنوبية، مشددة على استمرار فرقها الميدانية في تطبيق القرارات التنظيمية والقانونية بحق الشركة في مختلف مناطق العراق.

مناورات بين كورك وهيئة الاتصالات

وسبق أن أعلنت شركة “كورك”، الأحد (23 آب 2026)، صدور أمر ولائي من محكمة الرصافة في بغداد، يقضي بإيقاف مؤقت لقرارات هيئة الإعلام والاتصالات ضد الشركة لحين حسم القضية رسمياً في المحكمة.

إلا أن هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بليغ أبو كلل، شرعت في (9 آب 2026)، بالإيقاف التام لأجهزة وشبكة “كورك تيليكوم” والحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، إثر إلغاء عقد التسوية وإخلال الشركة بالتزاماتها المالية والقانونية، ودعت الهيئة المشتركين للتوقف الفوري لتعبئة الرصيد وتجديد الاشتراكات تجنباً للخسائر مع الاحتفاظ بشرائحهم، وأضافت الهيئة أن دخول مواقع الأبراج والتصرف بمعداتها لا يجب أن تتم إلا بموافقات أصولية وتحت طائلة المساءلة القانونية.

فيما ردت شركة كورك تيليكوم، في اليوم ذاته على إعلان هيئة الإعلام والاتصالات، مؤكدة أن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة لا يمتلك صلاحية إلغاء عقد التسوية المبرم معها، ودعت رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل لإنصافها.

وفي (20 آب 2026) أغلقت هيئة الإعلام والاتصالات، الموقع الرئيس لشركة كورك تيليكوم في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد، و3 مراكز مبيعات تابعة لها بمناطق العرصات، شارع فلسطين، والمنصور، وذلك ضمن إطار تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية المتخذة بحق الشركة.

ويدور نزاع منذ سنوات بين هيئة الاتصالات، وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار، تقول الهيئة إنه مازال بذمة “كورك” من مبلغ مزايدة العام 2007، فيما تقول كورك اليوم إن هذا تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيئة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيئة.