تصريحات بلال الناصري

كتلة المالكي: الزيدي صعقنا بالدولار والمناصب الجديدة مرهونة بالخارج 100%

ينقل القيادي في ائتلاف دولة القانون بلال الناصري، بعض كواليس الإطار التنسيقي والحكومة حول رفع سعر الدولار، قائلاً إن اتفاق الشيعة حصل دون تحديد موعد التنفيذ، وكان يفترض تأجيل الأمر إلى ما بعد استكمال الوزارات الشاغرة، إلا أن الزيدي أخذ الضوء الأخضر، وذهب إلى اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، متكتماً على الأمر، ثم طلب من وزرائه عدم المغادرة، حتى جاء محافظ البنك المركزي الذي “صعقهم” بالقرار، مؤكداً في حديث مع الإعلامي ليث الجزائري، عبر قناة آي نيوز، تابعته شبكة 964، إن الأمر جعل العملية السياسية واختيار الوزراء الجدد “مرتهنة بالقرار الخارجي 100%”.

وذكر بلال الناصري، أنه “بالنسبة لكتل الإطار اعتقد أن كتل الإطار حسمت أمورها بالكامل، في قضية استكمال الكابينة الوزارية، ولا يوجد خلاف على أي منصب من المناصب، وكان من الأفضل استكمال التصويت على الكابينة الوزارية، قبل أن يصعق الشعب بتغيير سعر الصرف”.

وأضاف: “لا ندري ما هذا الاستعجال الذي فاجئ الكتل السياسية من حيث الوقت، نعم الإطار يعلم بقضية تغيير سعر الصرف، وجرى مناقشة الأمور، ورئيس الوزراء قدم مبرراته، وأن أخر الدواء هو (الكيّ)، ولا يوجد علاج أسهل من هذا العلاج، لأن بقية الحلول صعبة وعسيرة، وقد تكون عواقبها غير جيدة، والإطار وافق على هذا الخيار، لكنه لم يجري الاتفاق على التوقيت، حتى الوزراء في حكومة الزيدي لم يكونوا يعرفوا بالأمر، فبعد نهاية جلسة مجلس الوزراء، قال الزيدي إن الجلسة انتهت لكنه طلب من وزرائه عدم المغادرة، ثم أرسل في طلب محافظ البنك المركزي، وأخبر الوزراء بأنهم أمام خيار تغيير سعر الصرف، والموضوع كان تحت تكتم شديد، لأن أي تسريب يصل للسوق يمكن أن يسبب ارباكاً شديداً، وهذه وجهة نظر الحكومة، التي أعطت القرار على شكل صعقة لصعق المضاربين”.

وأشار: “كان من المفروض تأجيل قرار تغيير سعر الصرف لأسبوع أو أسبوعين، إلى ما بعد التصويت على استكمال الكابينة الوزارية، على أقل تقدير نحن في حزب الدعوة لسنا راضين عن قرار تغيير سعر الصرف، وفي وقت التصويت على القرار لم يكن لدينا صوت في مجلس الوزراء، لأن أغلب الكتل ممثلة في مجلس الوزراء، ونحن لسنا ممثلين في مجلس الوزراء، ولو استكمل الزيدي الكابينة الوزارية لحصلنا على حق الاعتراض على هذا القرار، لكن لم يكن لدينا صوت في هذا القرار المصيري”.

وتابع: “قرار تغيير سعر الصرف قرار مستعجل، واربك العملية السياسية واربك الحالة الاقتصادية، وسيلقي جوراً كبيراً على المواطنين، والسؤال لماذا نتعامل مع هذا الواقع بهذه الطريقة؟ نحن الآن قرارنا السياسي أسير بيد الحالة الخارجية، واستكمال التصويت على الكابينة الوزارية ينتظر الضوء الأخضر من الخارج 100%، وإلا لماذا بقيت حتى يومنا هذا؟”.