Arash Khamooshi/Polaris for The New York Times
تصريح لأكسيوس
ترامب: محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع.. خيار القصف في رأسي دوماً
بين عروض اللحظة الأخيرة وهوس الصفقات الكبرى، يدفع دونالد ترامب خيوط النزاع مع طهران نحو حافة جديدة، فبعد يوم واحد فقط من رفضه مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب يقايض فتح مضيق هرمز برفع الحصار والعقوبات، يعود ليعلن في مقابلة مع موقع “أكسيوس” عن جولة محادثات غير مباشرة هذا الأسبوع، ممسكاً بالعصا والجزرة في قبضة واحدة. لا يقبل ترامب حصر التفاوض في ممرات الملاحة والحصار البحري كما تشترط طهران، ويطالب بتنازلات نووية ملموسة، معتبراً أن الإيرانيين تأخروا عاماً كاملاً في قراءة موازين القوة وتورطوا في لعبة حافة الهاوية، لتبقى فوهة المدافع مفتوحة على مصراعيها، في مناورة يختصرها اعترافه البارد بأنه يفكر في استئناف الضربات العسكرية “بصورة دائمة”.
تقرير أكسيوس، اليوم الأحد (27 أيلول 2026)، ترجمته شبكة 964:
بعد يوم واحد من رفضه مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، صرح الرئيس دونالد ترامب لموقع أكسيوس في مقابلة هاتفية يوم الأحد بأنه يتوقع انخراط المفاوضين الأمريكيين في جولة محادثات جديدة مع إيران خلال هذا الأسبوع.
أهمية التطور:
تسعى قطر ووسطاء إقليميون آخرون لإحياء مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، غير أن الهوة بين الطرفين لا تزال واسعة حول القضايا الجوهرية؛ ففي حين تصر إيران على حصر أي محادثات بملفي مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي، تطالب إدارة ترامب بتقديم تنازلات نووية إيرانية ملموسة.
وأكد مصدران إقليميان تصريحات ترامب بشأن جولة المحادثات المرتقبة هذا الأسبوع، وتوقعا انطلاق جولة جديدة من الحوار غير المباشر بين الطرفين اعتباراً من يوم الاثنين، مع بقاء الشكوك قائمة حول إمكانية ردم الفجوات الخلافية.
تصريحات ترامب:
قال ترامب: «أتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أرغب في توقيعه؛ فهذا المقترح ربما كنا لنوافق عليه قبل عام من الآن. لقد بالغو في تقدير أوراق قوتهم ومارسوا لعبة حافة الهاوية أكثر مما ينبغي».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يدرس استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، قال ترامب: «أنا أفكر في هذا الخيار بصورة دائمة».
الواقع الميداني:
أوضح ترامب أنه في غضون ذلك، يواصل الجيش الأمريكي تسهيل خروج كميات ضخمة من النفط عبر مضيق هرمز.
وأكد أن مطلع الأسبوع شهد عبور أكبر شحنة نفطية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب، قائلاً: «أكثر من 20 مليون برميل».
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية صحة ما أعلنه ترامب، مشيراً إلى أن ليل الجمعة شهد تصدير نحو 22 مليون برميل نفط عبر مياه المضيق.
سياق الأحداث:
أجرى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي، بمشاركة مسؤولين قطريين تولوا نقل الرسائل المتبادلة بين الجانبين.
وسلّم عراقجي كوشنر وويتكوف حزمة الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.
واقترحت طهران إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية في غضون أسبوع واحد، شريطة أن ترفع واشنطن حصارها البحري المفروض على موانئها، وتلغي العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وتعيد تفعيل الهدنة في عموم المنطقة، وهو المقترح الذي أعلن ترامب رفضه يوم السبت.
خلف الكواليس:
كشف مسؤول أمريكي ومصدران إقليميان لأكسيوس أن الوسطاء القطريين يواصلون دبلوماسية مكوكية حثيثة في محاولة للتوصل إلى تسوية.
والتقى رئيس الوزراء القطري بالرئيس الإيراني في نيويورك يوم الخميس لمناقشة الاتفاق المحتمل مع إدارة ترامب، ليعقب ذلك بوقت قصير اجتماع جمع مسؤولين قطريين رفيعي المستوى بالمبعوث ويتكوف لاطلاعه على نتائج المشاورات.
وأفاد مصدر إقليمي مطلع على مجريات التفاوض غير المباشر بأن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا صيغة تسوية توفيقية ليدرسها الجانبان.
ما يجب مراقبته:
أجرى الوسطاء القطريون طوال عطلة نهاية الأسبوع مشاورات مكوكية منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين لبحث تعديلات الصياغة.
ومن المتوقع أن يلتقي الوسطاء في لقاءات منفصلة بكل من عراقجي وويتكوف اعتباراً من يوم الاثنين.
الموقف الإيراني:
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة “إن بي سي” (NBC) يوم الأحد بأنه على الرغم من رفض ترامب للمقترح، فإن طهران لا تزال تتمسك بالحل الدبلوماسي.
وأكد عراقجي أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لا تشكل جزءاً من حسابات بلاده، قائلاً: «نحن نهتم بمصالحنا الوطنية فحسب، ومستعدون لخوض المفاوضات».
واختتم عراقجي حديثه بالقول: «رغم ما سمعناه من تصريحات الرئيس ترامب الرافضة لهذا الاتفاق، فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً يُنقل عبر الوسطاء».