"هذه وصولات الشراء للاطمئنان"

الخنازير دمرت سمعة النجف.. الثقة انعدمت وأصحاب المطاعم يعرضون الأدلة أمام الزبائن

بعد نحو أسبوعين على ضبط قصاب يبيع لحوم خنازير برية مفرومة على أنها لحوم ماشية، يقول أصحاب مطاعم في النجف إن تداعيات القضية تجاوزت صاحبها ووصلت إلى مطاعم المدينة، مع تراجع الإقبال وازدياد شكوك الزبائن بمصادر اللحوم، حتى بات بعضهم يطلب الاطلاع على قوائم الشراء وإجازات القصابين قبل تناول الطعام، ويحاول أصحاب المطاعم استعادة الثقة بالتأكيد على مصادر لحومهم وفتح مطابخهم أمام الزبائن والفرق الرقابية.

وبدأت القضية في 9 أيلول، حين ألقت القوات الأمنية القبض على قصاب في النجف وضبطت بحوزته خنزيرين بريين مذبوحين ومسلوخين كان يجهزهما للبيع كلحم مفروم، ولاحقاً، أعلن مجلس القضاء الأعلى أن محكمة جنايات النجف حكمت عليه بالسجن 10 سنوات، بعد ضبط 75 كيلوغراماً من لحوم الخنازير غير الصالحة للاستهلاك البشري كان يبيعها على أنها لحوم ماشية.

واتسع الجدل بعد ذلك على مواقع التواصل ووسائل الإعلام ليصل إلى مطاعم المدينة، فيما عقدت شخصيات رسمية وإعلامية وعشائرية في النجف ملتقى لمناقشة ما وصفته بـ”الهجمة الإعلامية” التي أعقبت القضية.

أحمد الأسدي، صاحب مطعم، يقول لشبكة 964 إن خطأ شخص واحد لا ينبغي أن يتحول إلى حكم على بقية المطاعم، مؤكداً أن مطعمه يعتمد لحوماً معروفة المصدر، ويحتفظ بقوائم الشراء منذ افتتاحه إلى جانب الإجازة الصحية للقصاب، وهي وثائق تخضع لمتابعة دائرة الصحة.

ويشير الأسدي إلى أن الحادثة أثرت على الثقة، وأصبح بعض الزبائن يسألون عن قوائم ومصادر اللحوم قبل الطلب، مضيفاً أن الإقبال لا يزال جيداً، لكنه تراجع في مطاعم النجف عموماً بسبب الصدى الكبير الذي أخذته القضية وما يصفه بـ”التعميم” على مطاعم المدينة.

من جانبه، يقول هشام رحم، صاحب مطعم، لشبكة 964 إن تأثير القضية لم يقتصر على المطاعم، بل امتد إلى صورة النجف نفسها، مشيراً إلى أن أصحاب المطاعم يحاولون استعادة ثقة الزبائن وإظهار مصادر الأغذية وطريقة إعدادها، بالتزامن مع زيارات الجهات الرقابية وتفقدها أجزاء المطاعم.

ويرى رحم، أن الزبون ينبغي ألا يجعل السعر المنخفض العامل الوحيد عند اختيار الطعام، خصوصاً مع ارتفاع أسعار المواد الأولية، داعياً إلى الاهتمام بمصدر وجودة اللحوم والمواد المستخدمة في إعداد الوجبات.