خلال لقاء السفير السويسري

الفساد أصبح عابراً للحدود وملاحقته تتطلب تنسيقاً دولياً – رئيس النزاهة

أكد رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي، خلال لقاء سفير الاتحاد السويسري لدى العراق بيتر نيلسون، اليوم الخميس (10 أيلول 2026)، أن جرائم الفساد لم تعد محصورةً في نطاقٍ جغرافي أو وطني محدد، بل باتت عابرةً للحدود والقارات، مبيناً أن مكافحتها تتطلب تنسيقاً دولياً وملاحقةً فاعلةً لعوائده.

وقالت الهيئة، في بيان تلقته شبكة 964، إن “رئيس هيئة النزاهة الاتحادية (محمد علي اللامي) حذر من خطورة الفساد وتداعياته، مؤكداً أنَّ جرائم الفساد، شأنها شأن جرائم المخدرات وغسل الأموال، لم تعد محصورةً في نطاقٍ جغرافي أو وطني محدد، بل باتت عابرةً للحدود والقارات؛ ما يستدعي تضافر الجهود وتعزيز التنسيق والتعاون الدولي لملاحقة مرتكبيها واسترداد عوائدها”.

وأشار اللامي، خلال استقباله سفير الاتحاد السويسري لدى العراق (بيتر نيلسون)، إلى “أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد، في إطار التشريعات الوطنيَّة والالتزامات المترتبة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، معرباً عن “أمله في الارتقاء بمستوى التعاون مع الجانب السويسري وتذليل العقبات أمام استرداد الأموال العراقيَّة الموجودة في المصارف السويسريَّة وإعادتها إلى خزينة الدولة”.

ونوَّه رئيس الهيئة بـ “أهميَّة الدور المجتمعيّ في إسناد جهود الأجهزة الرقابيَّة ومكافحة الفساد، مشدداً على تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدنيّ والتفاعل مع البرامج التوعوية والتثقيفية التي تنفذها الهيئة؛ لترسيخ قيم النزاهة والشفافيَّة والوقاية من الفساد، ونشر ثقافة الإبلاغ عن شبهات الفساد، وتشجيع المشاركة المجتمعيَّة في كشف الفساد وحماية المال العام”.

من جانبه، أكَّد سفير الاتحاد السويسري لدى العراق (بيتر نيلسون) “أهميَّة التعاون الدوليّ في مواجهة الفساد، وتعزيز التنسيق بين الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، مشيداً بـ”جهود العراق في التصدي لهذه الآفة والخطوات التي قطعها في هذا المضمار”.

ونوَّه السفير بما يشهده العراق من أجواء الأمن والاستقرار، مؤكداً أن “ذلك أسهم في تعزيز مكانته بوصفه بيئةً آمنة وجاذبة للاستثمارات والأعمال والشركات الأجنبيَّة”، مؤكداً “وجود عددٍ من الشركات السويسرية العاملة في العراق، وشركات أخرى تتطلع للعمل فيه؛ جراء تحقيق البيئة الآمنة”.