الخريجون يتوافدون على التدريب!

5 أشقاء سمكرية: مهنة لن تنقرض ونتعلم PDR.. ذاكرة الخرسان والمدائني وصناعة البصرة

يحافظ خمسة أشقاء في صناعية حمدان بالبصرة على مهنة سمكرة السيارات المتوارثة عن والدهم منذ ستينيات القرن الماضي، متمسكين بأدواتهم التقليدية من الچرمل والچاكوچ وقوالب التعديل جنباً إلى جنب مع التقنيات الحديثة التي دخلت على البارد (PDR) أو إصلاح الانبعاجات بدون دهان – Paintless Dent Repair، مؤكدين أنّ تطور هياكل ومواد السيارات الحديثة وسوق السيارات المتضررة الواردة من أميركا فرضا دخول دورات تدريبية مستمرة، وسط دعوات لتأسيس شركات تأمين وطنية تُحيل المركبات المتضررة في الحوادث إلى ورش متخصصة لضمان حقوق الجميع.

ويقول سمكري السيارات محمد توفيق لشبكة 964، إنّ “مهنة السمكرة ما زالت مطلوبة وتعتمد بالأساس على الخبرة المتراكمة التي لا تُكتسب بسهولة، فيما تسهم الأجهزة الحديثة بإنجاز العمل بدقة أكبر واختصار الوقت”، موضحاً أنّ “تقنيات التعديل الخفيف مثل PDR جذبت عدداً من الشباب والخريجين إلى المهنة لما تتطلبه من فن ونظافة، فضلاً عن دور مقاطع التواصل في تعليم الناس بعض الإصلاحات المنزلية وتبديل الأبواب”.

ويضيف محمد توفيق لشبكة 964، أنّ “جزءاً كبيراً من عمل الورش بالبصرة يرتكز على إصلاح السيارات الواردة من الولايات المتحدة والتي يشتريها التجار متضررة لإعادة تأهيلها وبيعها، فضلاً عن حوادث السير المحلية”، مستذكراً “تاريخ والده الذي بدأ العمل بالبراضعية، إلى جانب كبار أسطوات البصرة القدامى مثل جعفر السمكري والخرسان وحسين التميمي وناجي وكريم وبيوت المدائني وأبو ماجد”.

من جانبه، يوضح سمكري السيارات علي توفيق لشبكة 964، أنّ “خمسة إخوة يواصلون العمل الذي بدأه والدهم، محتفظين بأدوات التعديل على البارد كالصفوة والچرمل وقوالب الطرق”، لافتاً إلى أنّ “اختلاف هياكل وتصاميم ومواد السيارات الحديثة فرض على الحرفيين دخول دورات تطويرية، دون الاستغناء عن الأدوات اليدوية لأن بعض الضربات القوية التعديل على الحار”.

ويشير علي توفيق لشبكة 964، إلى “أهمية تأسيس شركات تأمين خاصة بالمركبات في العراق تتولى تعويض الأضرار وإحالة الحوادث لورش وحرفيين مختصين لضمان حقوق طرفي الحادث”، مشدداً على أنّ “العمل في السمكرة والسيارات أصبح جزءا من حياتنا، وقد اعتدنا عليه منذ الصغر، ولا أتصور أن أعمل في مجال بعيد عن السيارات، وأن جودة العمل تظهر في مهارة من تدرج بالصنعة منذ طفولته مقارنة بمن يدخلها كبيراً للبحث عن عمل فقط”.