شيء مريب في كاميرات المراقبة
اغتصاب نزيلة داخل مركز شرطة في الديوانية.. نقيب و3 منتسبين على ذمة التحقيق
أعلنت شرطة الديوانية، اليوم السبت (1 آب 2026)، إحالة أحد الضباط ومنتسبين على ذمة التحقيق، على إثر الاعتداء على نزيلة في سجن النهضة وسط المحافظة، بينما أكد مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الديوانية عباس العيساوي، أنه يتابع مجريات الحادثة ميدانياً للوقوف على كافة الحقائق والنتائج، من جانبها وصفت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس الديوانية أنوار منهي الزيدي، الجريمة بالكارثية، وأنها تضرب أمن المجتمع وتهز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية، وأكد مصدر أمني لشبكة 964 بأن نزيلة من مواليد 2000 تعرضت للاغتصاب من ضابط و3 منتسبين في مركز الشرطة أثناء احتجازها، مساء يوم 28 تموز 2026، حيث أثار إطفاء كاميرات المراقبة في المركز شكوك قيادة الشرطة وباشرت بالتحقيق.
وقالت شرطة الديوانية للوكالة الرسمية وتابعته شبكة 964، إن “مديرية شرطة الديوانية اتخذت إجراءات قانونية، وأودعت ضابطاً ومنتسبين على ذمة التحقيق، على إثر قيامهم بالاعتداء على نزيلة في سجن النهضة، وفق المادة (14) من قانون قوى الأمن الداخلي، والتي تُعد من العقوبات المشددة”.
وأشارت القيادة إلى أن “الموقوفين سيتم إحالتهم الأسبوع المقبل إلى المحاكمة وفق المادة القانونية المشار إليها”، مبينة أن “العقوبة قد تصل إلى الطرد من الخدمة والسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات”.
وأفاد مصدر لشبكة 964 بأن قائد شرطة الديوانية اللواء نجاح البياتي شكّل مجلساً تحقيقياً وأودع ضابطاً وثلاثة منتسبين التوقيف في قسم مكافحة الإجرام، استناداً إلى المادة (14) من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008، لحين استكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.
وذكر المصدر، أن “نزيلة من مواليد 2000، تعرضت للاغتصاب من قبل ضابط برتبة نقيب، ومفوض ومنتسبين اثنين، أثناء احتجازها في مركز شرطة النهضة وسط المحافظة”، مبيناً أن “قائد شرطة المحافظة اكتشف الأمر من خلال كاميرات المراقبة، والتي لاحظ إطفاءها بين الحين والآخر، وأثناء التحقيق تم اكتشاف الجريمة واعتراف المتهمين”.
وذكرت رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الديوانية أنوار منهي الزيدي، في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “بشأن الأنباء الواردة حول الانتهاك الخطير في مركز شرطة النهضة، ومتابعة لمستجدات الشارع الميداني والحقوقي في محافظة الديوانية، نتابع عن كثب وببالغ القلق والخطورة الأنباء والمصادر الواردة بشأن صدور أوامر احتجاز بحق (ضابط وثلاثة منتسبين) في مركز شرطة النهضة، على خلفية اتهامات شنيعة تتعلق بانتهاك صارخ وممارسة الجرم بحق إحدى المحتجزات داخل المركز”.
وتابعت إنه “إذا صحّت هذه الأنباء، فنحن أمام جريمة كارثية وإنسانية تفوق كل حدود الوصف، ولا تمس الضحية وحدها، بل تضرب أمن المجتمع ومؤسسات الإنفاذ القانوني في مقتل، وتهز ثقة المواطن بال المؤسسة الأمنية”.
فيما طالبت: “وزير الداخلية ورئيس القضاء الأعلى وقيادة شرطة الديوانية بإشراف قضائي مباشر ومستقل على التحقيق، والتحفظ التام على المتهمين لمنع أي محاولة للتأثير على سير العدالة أو طمس الأدلة”.
وأكدت أنه “لن نسمح بأي محاولة للتستر أو المماطلة، ونطالب بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام وفصل الجناة وإحالتهم إلى القضاء ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استغلال السلطة والاعتداء على كرامة المواطنين”.
وتابعت أن “مراكز الشرطة أُنشئت لحماية أمن المواطن وكرامته، ولا يمكن أن تتحول بأي شكل من الأشكال إلى أماكن لانتهاك الأعراض والكرامات. وسنتابع هذه القضية خطوة بخطوة حتى ينال الجناة عقابهم العادل وفق القانون.”.
فيما بين عباس العيساوي مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان بالمحافظة، في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “تتابع المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الديوانية ببالغ الاهتمام والحرص الأنباء المتداولة بشأن الاشتباه بحادثة اعتداء جنسي لأحدى الموقوفات داخل مركز شرطة النهضة”.
وبين أنه “انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية في حماية الكرامة الإنسانية، وصون الحقوق المكفولة دستورياً وقانونياً وفق الولاية التي منحها قانون المفوضية رقم 53 لسنة 2008، تم تشكيل فريق مختص من شعبة الرصد (ملف العدالة الجنائية) لتقصي الحقائق، ومتابعة مجريات الحادثة ميدانياً للوقوف على كافة الحقائق والنتائج، والإجراءات الإدارية والقانونية المترتبة عليها. وبناءً على التواصل المباشر مع قيادة شرطة المحافظة”.
وتابع أن “السيد قائد الشرطة أصدر أمراً بـ إيداع ضابط وثلاثة منتسبين التوقيف على ذمة التحقيق؛ لحين استكمال الإجراءات القانونية وكشف كافة ملابسات الحادثة”.
وأكد على أن “السلطة القضائية هي الجهة الوحيدة المختصة بتحديد المسؤوليات وتطبيق أحكام القانون بحق من تثبت إدانته”.
وتابه أن “المفوضية العليا لحقوق الإنسان تشدد على الرفض التام والإدانة الشديدة لأي شكل من أشكال الانتهاك أو الاعتداء على كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، لا سيما داخل المراكز والمؤسسات النافذة للقانون والتي يفترض بها أن تكون الملاذ الآمن للمواطنين”.
وأكد أن “احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون هما أساس الدولة العادلة، ولن تتهاون في متابعة هذه القضية لضمان عدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت الانتهاك”.
وختم بأن “البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة ونتائج التحقيق القضائي تبقى المرجع النهائي لتأكيد الوقائع، وإعلان الإجراءات القانونية النافذة”.