ندد بقصف الشلامجة وحذر السعودية

خطيب جمعة النجف يشيد بزيارة الزيدي لطهران.. لكن صارحونا بأزمة الكهرباء

تناول إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، في خطبته اليوم (24 تموز 2026)، عدداً من الملفات، ففي الشأن الخدمي، طالب الحكومة بكشف أسباب استمرار أزمة الكهرباء ودعا إلى تخفيض سعر الأمبير أو توفير حصة مجانية للمواطنين.

وفي الملف الاجتماعي، دق ناقوس الخطر إزاء تصاعد حالات الانتحار مسجلاً 617 حالة خلال النصف الأول من عام 2026، مطالباً الوزارات بتوفير فرص العمل والسكن والخدمات للحد منها.

أما في الشأن السياسي الخارجي، فأشاد بزيارة رئيس الوزراء إلى إيران، منتقداً فتح بعض الدول العربية أراضيها لمقرات عسكرية تقصف طهران، ومحذراً الرياض من مخاطر التطبيع والاتفاق النووي المشروط.

وأخيراً، ندد القبانجي بشدة بالتصعيد الأخير وقصف الزائرين في منفذ الشلامجة، مختتماً حديثه بتقديم الشكر للشعب اليمني وقيادة الحوثيين.

نص خطبة صدر الدين القبانجي، تابعتها شبكة 964:

“حول أزمة الكهرباء نضم صوتنا إلى صوت الشعب ونطالب الحكومة بكشف الأسباب في عدم معالجة هذه الأزمة الحقيقية، وندعو الحكومة العمل على تخفيض سعر الامبير أو إعطاء ( 5 أمبير) مجاني من هذه الأموال المسروقة المليونية، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.

وفي إشارة أخرى قال سماحته: حسب الأمن المجتمعي، تصاعد مقلق في حالات الانتحـ. ـار حيث كشفت الأرقام عن (617) حالة انتحـ. ـار خلال نصف العام الحالي (2026)، بمعنى (103) حالة انتحار في كل شهر، بينما أيضًا حسب الأمن المجتمعي في بغداد (6) حالات انتحـ. ـار خلال (24) ساعة الماضية، المؤسسات الخدمية والوزارات الحكومية يجب ان تعمل في مواجهة ظاهرة الانتحار على توفير فرص العمل، والزواج، والسكن، والتعليم المجاني، ووسائل الترفيه، والملاعب، والحدائق، ويجب البحث عن أسباب هذه الظاهرة الخطرة ومعالجتها والآباء والمدارس والمؤسسات التربوية والإعلامية يجب أن تساهم في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة.

وفي الشأن الداخلي قال سماحته: زيارة السيد رئيس الوزراء إلى الجمهورية الإسلامية خطوة بالاتجاه الصحيح ويجب ان تنعكس على معالجة الازمات الاقتصادية والخدمية في العراق.

في الشأن الدولي قال سماحته: مجلس النواب في الولايات المتحدة الأمريكية يصوت لصالح قرار إنهاء الحـ. ـرب ضد إيران فيما يتحدث عمدة نيويورك زهران ممداني لا نرحب بزيارة نتنياهو إلى نيويورك، ونعمل على اعتقاله إذا جاء لأنه يمارس إرهـ. ـابًا دوليًا وقـ. ـتلًا جماعيًا. إلى ذلك، نحن نأسف أن بلدانًا عربية إسلامية تفتح أبوابها لمقرات عسكرية تقوم بقصـ. ـف الجمهورية الإسلامية.

إننا ندعو رؤساء وملوك هذه الدول أن ننئا ببلدانهم عن الشراكة في الحـ. ـرب ضد الجمهورية الإسلامية، إن لم ينصرونا فلا يكونوا عونًا علينا، تعسا إلى حكام الدول العربية التي تجعل من إراضيها منطلقا للعدوان على الإسلام والمسلمين.

وهناك مشروع اتفاق نووي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية شريطة أن تدخل السعودية في مشروع التطبيع إننا نحذر من هذا المشروع النووي من ناحية، وبشرط التطبيع فالسعودية يجب أن تكون بعيدة عن التطبيع وفي الوقت الذي تحارب فيه أمريكا المشروع النووي في إيران لكنها تعمل على عقد اتفاق نووي مع السعودية، دعوة المملكة للحذر من الوقوع في هذا الفخ الصهيـ. وني.

وفي الشأن الدولي أيضاً قال سماحته: التنديد بقصـ. ـف الزائرين في منفذ الشلامجة وهذا تصعيد خطير، وإلى جانب ذلك دخول اليمن على الخط كل هذه التطورات تدل على أن هذه الحـ. ـرب الاستنزافية لن تنجح في إخضاع إرادة الشعوب، ويجب إنهاء هذه الحـ. ـرب وعدم التدخل في شؤون الشعوب، كلمة شكر للشعب اليمني وإلى للحوثـ. ـين وقياداتها.

الخطبة الدينية: بعد التوصية بتقوى الله تبارك وتعالى، قال سماحته حيث نعيش أيام زيارة الإمام الحسين عليه السلام، نستذكر حديثًا للإمام الباقر عليه السلام في صفات الشيعة، يقول عليه السلام في حديثه مع جابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر، أيكفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يُعرفون إلا بالورع والتخشع وكثرة ذكر الله والصلاة والصوم والبر بالوالدين والتعاهد مع الجيران وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا بخير.

هذه هي صفات الزائر الحقيقي، اليوم يجب أن نحوّل هذه الزيارة إلى مدرسة تربوية وإعادة بناء للذات، إن زيارة الإمام الحسين عليه السلام يجب أن تكون عودة إلى الله تبارك وتعالى وكثرة الاستغفار والتوبة، وهنا نستذكر قصة الشيخ محمد التيجاني وهدايته وتشيّعه هذا العالم المالكي الأصل على مذهب أبناء العامة من تونس، المولود عام (43) يقول: زرت الإمام الحسين وكنت مستغربًا زيارة الشيعة له وإنما نحن نكتفي بقراءة سورة الفاتحة لكن حينما خرجت من الصحن الشريف سمعت شيخًا خطيبًا في زاوية الصحن يتحدث عن توبة الحر الرياحي ويقول: (يا ابن رسول الله، هل لي من توبة) فقال له الحسين: (إن تبت تاب الله عليك). يقول الشيخ التيجاني: هذا المقطع أثار مشاعري وحوّل قلبي نحو العودة لأهل البيت والإعلان عن التشيع، إذن هكذا يجب أن تكون زيارة الإمام الحسين استذكارًا للتوبة من الذنوب والتخلق بأخلاقهم عليهم السلام.

وفي إشارة أخرى قال سماحته: لدينا استذكار شهادة الإمام الحسن الزكي في السابع من صفر عام (50) للهجرة، وهنا يقول عليه السلام في فلسفة الصلح مع معاوية: (لولا ما أتيت لما بقي من شيعتنا أحد إلا قُتـ. ـل) والحقيقة أن ثورة الحسين عليه السلام هي امتداد لصلح الحسن عليه السلام.

و قال سماحته: لدينا في الثامن من صفر عام (1413) ارتحال السيد الخوئي قدس سره، وهنا يجب أن نستذكر جهوده في حفظ الحوزة العلمية، وقد عُرضت عليه الهجرة لكن كان يقول أنا غير مستعد لنهاية الحوزة على يدي وبقي صابرًا محتسبًا، إلى جانب جهوده الكبيرة في بناء عشرات الفقهاء والحقيقة وفي كلمة موجزة الحوزة العلمية مدينة للسيد الخوئي رضوان الله عليه”.