تفاصيل رئيس الديوان
أين اختفت 100 ترليون دينار؟ الرقابة المالية تكشف عن سلف لم تسدد منذ 2004
كشف رئيس ديوان الرقابة المالية عمار صبحي المشهداني، اليوم الخميس (23 تموز 2026)، عن وجود سلف تراكمية لم تُسوَّ حتى الآن بقيمة 100 تريليون دينار تمتد من عام 2004، فضلاً عن إحالة آلاف التقارير إلى هيئة النزاهة والمحاكم، وأوضح المشهداني، في حوار مع الإعلامي علي عماد تابعته شبكة 964، أن التقرير السنوي للديوان لعام 2025 يُعد خلاصة لأكثر من 7,950 تقريراً جرى استعراضها في جلسة نيابية مخصصة، مشيراً إلى أن حصة الخزينة غير المسددة بلغت 24 تريليون دينار، إلى جانب 4 تريليونات دينار كمبالغ تضمين، وعقد تشغيل محطات كهرباء بـ 2 تريليون دينار، مؤكداً معالجة تأخر البيانات المالية عبر إحالة ملفات للنزاهة وتدريب 10 آلاف موظف حكومي على الحسابات الختامية، رغم المعاناة من شح الكوادر الرقابية التي تغطي نحو 4,500 تشكيل.
وذكر أن “ديوان الرقابة المالية جهة رقابية لاحقة لعمل الجهات واللجان الرقابية الحكومية”، مضيفاً أن “تقرير الديوان لعام 2025 هو خلاصة أكثر من 7,950 تقريراً وبمعدل لا يقل عن 70 ألف صفحة ومئات الآلاف من الملاحظات”.
وأوضح أن “وفقاً للقوانين النافذة يرسل الديوان تقريره إلى البرلمان خلال مدة 120 يوماً”، مبيناً “التقرير المرسل إلى البرلمان يتضمن العديد من الملاحظات، وأن التقرير تضمن 100 تريليون دينار عبارة عن سلف لم تُسوَّ حتى الآن وهذا المبلغ تراكمي منذ عام 2004”.
وتابع المشهداني أن “حصة الخزينة من حصص الشركات غير المسددة تبلغ نحو 24 تريليون دينار، وأن مبالغ التضمين غير المحصلة تبلغ نحو 4 تريليونات دينار”، مضيفاً أن “أحد عقود وزارة الكهرباء كلف الدولة 2 تريليون دينار وهو عقد تشغيل المحطات”.
وأشار إلى أن “جلسة مجلس النواب كانت مخصصة لمناقشة التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية، وللمرة الأولى منذ عام 2003 يناقش مجلس النواب التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية”.
وكشف أن “عدد التشكيلات الخاضعة لرقابة الديوان يبلغ نحو 4500 تشكيل في 15 محافظة، كما يبلغ عدد موظفي الديوان نحو 3600 موظف يشكل العاملون في المجال الرقابي 60% منهم”.
وأوضح “نعاني من شحّ في الكوادر المتخصصة بالرقابة المالية”، لافتاً إلى أن “يرسل الديوان ملاحظاته إلى المؤسسات التي تسجل لديها بعض الأخطاء التنظيمية، وأرسلنا آلاف التقارير إلى هيئة النزاهة والمحاكم المختصة بشأن العديد من القضايا”.
وأكد على أن “بعض مؤسسات الدولة متأخرة في تقديم بياناتها المالية”، مضيفاً “ألزم رئيس الوزراء جميع مؤسسات الدولة بتقديم بياناتها المالية”.
واختتم المشهداني قائلاً “دربنا 10 آلاف موظف في مؤسسات الدولة على إعداد الحسابات الختامية خلال العام الماضي، وأن الديوان يصدر تقاريره بشأن جميع أنشطة الدولة ولدينا تقارير تخص جميع مفاصل الدولة”، مضيفاً “اعتُقل العديد من المتهمين بالفساد بناءً على تقارير الديوان”.
هذا وقد قال النائب عن كتلة صادقون النيابية أحمد الموسوي، أمس الأربعاء (22 تموز 2026)، إن التقرير يضم الكثير من الكوارث والمشاكل وملفات هدر المال العام، لكن الخلاصة لا تعكس مضمون التقرير وهنا المشكلة الرئيسية، مبيناً خلال حوار مع الإعلامي مظفر قاسم، تابعته شبكة 964، أنه رغم تسجيل سرقات بنحو 12 ترليون دينار في قضية مصافي الشمال -وكيل وزير النفط عدنان الجميلي- إلا أن حساباتهم الختامية مضبوطة ولا تضم أي مشكلة وهذا مؤشر خطير، وفق تعبيره، فيما أكد أن هناك مشكلة حقيقية في رئاسة ديوان الرقابة المالية وكوادره المتقدمة، مشيراً إلى أن موقف الديوان كان ضعيفاً خلال جلسة الاستماع لأسئلة النوّاب، متوقعاً أن التغيير قادم إذا لم تكن الأجوبة مقنعة خلال الجلسة المقبلة.