100م تحت صخور الغرانيت
حصن إيران النووي في مرمى صواريخ ترامب.. ماذا نعرف عن “جبل الفأس”؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء (21 تموز 2026)، عن عزم الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية شديدة تستهدف مجمع “جبل الفأس” النووي الإيراني الواقع تحت جبل يبلغ ارتفاعه 1608 أمتار فوق سطح البحر، وتستقر على عمق لا يقل عن 100 متر تحت صخور الغرانيت الصلبة لتحصينه ضد أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للمخابئ، وأكد ترامب أن واشنطن تضع الموقع تحت المراقبة الدقيقة.
تجدر الإشارة إلى أن المجمع النووي القريب من نطنز، شديد التحصين ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير، يقيّمهما خبراء بأنهما خارج مدى أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية، وبدأ حفره في خريف عام 2020 كبديل لمركز تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الذي دمر لاحقاً فوق الأرض في نطنز، ويحدد خبراء ثغرات يمكن استهدافها جواً عبر أسلحة اختراق الأعماق أو عمليات ميدانية، تشمل خطوط الإمداد بالكهرباء الممتدة فوق الأرض، ومنافذ ومعدات أنظمة التهوية.
وفي أحدث تصريحاته حول المنشأة، قال ترامب، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، في المكتب البيضاوي، تابعته شبكة 964، إن “الولايات المتحدة قريباً جداً من تلك المنطقة وبشكل مكثف، ولا يوجد أي شيء يمكن للإيرانيين فعله حيال ذلك”.
وأضاف ترامب أنه “في العادة لا أقول مثل هذا الكلام مسبقاً، ولو كنت أعتقد أن بإمكانهم فعل شيء حيال الأمر لم أكن لأقوله أبداً، لكننا سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً وبقوة شديدة”.
ماذا نعرف عن الجبل الغامض
وكان معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي (ISIS) قد كشف في تقرير سابق، تابعته شبكة 964، تفاصيل فنية وميدانية تتعلق بمجمع “جبل الفأس”:
التسمية والموقع: يقع المجمع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، ويُعرف محلياً باسم (Kuh-e Kolang Gaz La)، وتترجم كلمة “کلنگ” بالفارسية إلى “الفأس”.
العمق والتصاميم: حُفرت المنشأة تحت جبل يبلغ ارتفاعه 1608 أمتار فوق سطح البحر، وتستقر على عمق لا يقل عن 100 متر تحت الصخور الجبلية. ويضم الموقع زوجين من المداخل (شرقية وغربية) المحفورة في قنوات صخرية ومحمية بطبقات خرسانية وترابية ضخمة.
الهدف من الإنشاء: بدأ الحفر في خريف عام 2020 كبديل لمركز تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الذي دمر لاحقًا فوق الأرض في نطنز.
القدرة الاستيعابية: ترجح التقديرات الفضائية أن المساحة المتاحة أسفل الجبل تتسع لتركيب منشأة لتخصيب اليورانيوم أو ممارسة أنشطة تسليحية وتصنيع مكونات معدنية نووية.
الحالة التشغيلية: تشير تحليلات الصور الجوية إلى استمرار أعمال البناء والتحصين، إلا أن المنشأة لم تدخل الخدمة التشغيلية بعد.
نقاط الضعف وسيناريوهات الاستهداف: يحدد خبراء المعهد ثغرات يمكن استهدافها جواً عبر أسلحة اختراق الأعماق أو عمليات ميدانية، تشمل خطوط الإمداد بالكهرباء الممتدة فوق الأرض، ومنافذ ومعدات أنظمة التهوية، إضافة إلى المداخل الغربية التي أظهرت أحدث صور الأقمار الصناعية في (9 تموز 2026) أنها ما زالت مفتوحة، مما يجعلها عرضة للأسلحة الدقيقة أو عمليات الاقتحام البري.
تقييم الدفاعات والضربات: يشير التقرير إلى إمكانية تجاوز الدفاعات الجوية بسهولة كما ظهر في الهجمات السابقة على نطنز، لافتاً إلى أن الضربات التي تستهدف المداخل المحصنة فقط دون إحداث صدمة أو تدمير داخلي قد تعرقل وصول الإيرانيين مؤقتاً وتضع الموقع ضمن قائمة المنشآت الخاضعة للمراقبة المستمرة لمتابعة أي محاولات لاستعادة الوصول إليها.