"نقطة تحول حقيقية"
خبراء: “صولة الخضراء” تعيد رسم مكانة العراق الدولية.. والشرط: “لا استثناءات”
يرى باحثون وأكاديميون عراقيون، أن صولة الخضراء التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ضد الفساد ستحسن صورة العراق الدولية وترفع مكانته، سيما في المجالات السياسية والقانونية فضلاً عن الاقتصادية، سيما إذا استمرت بمكافحة الفساد بلا استثناءات ولا انتقائية، وفق تعبيرهم.
ويصف الباحث الأكاديمي، كاظم عيدان، صولة الخضراء بأنها “نقطة تحول حقيقية”، إذا استمرت الدولة في مكافحة الفساد بلا استثناءات ولا انتقائية، مبيناً أن المجتمع الدولي لا يبني ثقته على التصريحات، بل على النتائج، وسيادة القانون، واستقلال القضاء.
صولة الخضراء تعيد مكانة العراق
وأوضح عيدان، في حديث للصحيفة الرسمية، تلقته شبكة 964، أن محاسبة الفاسدين وفق القانون عززت صورة العراق وستسهم بتقريبه من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتفتح الباب أمام الاستثمارات والشراكات الدولية، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا عندما يشعر المواطن قبل العالم أن القانون يطبق على الجميع من دون تمييز واستثناءات.
وأضاف، أن الحكومة إذا نجحت في تحويل هذه الإجراءات إلى نهج دائم ومستمر، فقد يستعيد العراق مكانته الدولية التي يستحقها بعد سنوات طويلة من التحديات، عاداً الإجراءات الأخيرة، بفتح ملفات الفساد بأنها رسالة مفادها أن الدولة مستعدة لاتخاذ خطوات جادة وأكثر جرأة، وهو ما تتابعه الدول والمؤسسات المالية والدولية باهتمام بالغ.
ولفت عيدان، إلى أن هذا التوجه، يحسن من البيئة الاستثمارية، موضحاً أن المستثمرين ينظرون إلى مكافحة الفساد بوصفها مؤشراً على استقرار بيئة الأعمال، وانخفاض مخاطر الرشوة والتدخلات غير القانونية، ما ينعكس على زيادة الاستثمارات الأجنبية.
رفع التصنيف الدولي
وعد عيدان، تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية، باباً من أبواب نجاح الإصلاحات والاستقرار الاقتصادي والمالي، الأمر الذي يسهل من التعاون مع المؤسسات الدولية ويزيد فرص الحصول على تمويل واستثمارات بشروط أفضل، فضلاً عن رفع التصنيف الدولي للعراق والتحسين المستدام في مؤشرات الحوكمة والشفافية، وبالتالي تحسين صورة البلد دولياً، شريطة استمرار هذه الإصلاحات وإظهار نتائجها.
استقرار اقتصادي
على الصعيد نفسه، اعتبر الباحث في الشأن المالي والاقتصادي، عماد المحمداوي أن مكافحة الفساد هي بوابةَ للاستقرار الاقتصادي في العراق، موضحاً أن الفساد عبء اقتصادي قبل أن يكون أخلاقياً.
وبين المحمداوي، أن الفساد في العراق لا يقاس بالأرقام فقط، إنما بما يحمله من أعباء على بيئة الاستثمار، لافتاً إلى أن العقود والرخص حينما تمنح خارج أطر الكفاءة عبر وسطاء غير أكفاء تشكل عبئاً وحالة من عدم اليقين يدفع ثمنها المستثمر والمواطن على حد سواء.
وأضاف المحمداوي، أن معظم التقارير المتخصصة، تشير إلى أن كلفة ممارسة الأعمال في العراق تزيد على نظيراتها من الدول نتيجة الرشى والمحسوبية، مؤكدًا أنه يجعل من بيئة الاستثمار ساحة جذب لمخاطر غير محسوبة.