"أهدر فرصة ذهبية.. ودخل مرحلة الدفاع"

الزيدي خسر “عنصر المفاجأة” وترك كبار السراق أحراراً يضغطون عليه – خبير

يرى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء، (1 تموز 2026)، أن حكومة الزيدي أهدرت “عنصر المفاجأة” في حربها الأخيرة ضد الفساد، بدخولها مرحلة الدفاع والاكتفاء بملاحقة “صغار الفاسدين”، محذراً من أن أي حملة حكومية مقبلة ستواجه صعوبات بالغة وتنتج حلولاً شكلية، بعد أن منحت الطبقة السياسية وشبكات الفساد الوقت الكافي لأخذ الحيطة والحذر والضغط لتعطيل جهود المحاسبة.

وذكر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، في منشور على منصة فيسبوك، تابعتها شبكة 964 أن “الحكومة العراقية فقدت زخم الهجوم على الفساد ودخلت الآن مرحلة الدفاع بعد محاولتها اليتيمة لمكافحة شبكة السرقة والفساد!”، وتابع أن “عنصر المفاجأة يعتبر عامل حاسم جداً في نجاح أي خطة وهو ما استغلته الحكومة في حملتها قبل أيام، والذي ركزت فيها على صغار الفاسدين، مما ضيع فرصة الاستفادة من عنصر المفاجأة لمسك كبار الفاسدين!”.

وأضاف أن “شبكة الفساد أصبحت الآن أكثر حذراً واستعداداً لحملات جديدة، وهذا ما يصعّب مهمة الحكومة لإكمال عملها وتحقيق نتائج مهمة ضد هذه الشبكة ورعاتها!”، مبيناً أن “الطبقة السياسية قد انتفضت لتعطيل جهود الحكومة في حملتها ضد الفساد والضغط لوقف تلك الحملة والاكتفاء بما تحقق وعدم توسيع نطاق الاستهداف!”.

وأكد أن “رئيس الحكومة فَقَدَ فرصة ذهبية كان يمكن أن يحقق من خلالها نتائج باهرة لكنه أضاعها وترك كبار السراق أحراراً يمارسون ضغوطاتهم على حكومته ويرسلون مُسيّراتهم على مواقعه لتعويق عمله بحجة حماية النظام القائم وعدم إضعافه بحملات مكافحة الفساد!

الآن هناك شكوك من ان تتكرر أو تتوسع الحملات القادمة للحكومة، والتي إن تكررت فسوف تواجه العديد من الصعوبات وستكون فاقدة لعنصر المفاجأة وبنتائج شكلية دون مستوى الطموح، لتستمر شبكات الفساد حية لكنها هذه المرة ستكون أكثر حيطة وحذراً! “.