"الصورة الجماعية مرفوضة"
أميركا وإيران داخل غرفة واحدة في سويسرا.. عراقجي وفانس بنظرات صامتة
في أول لقاء داخل غرفة واحدة بين الجانبين الأميركي والإيراني في سويسرا منذ تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، وعقب أشهر من المفاوضات غير المباشرة، شهدت قاعة الاجتماعات في سويسرا مواجهة صامتة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
واتسم هذا المشهد بالبرود التام وغياب أي تواصل بصري مباشر بين الطرفين؛ حيث اكتفى عراقجي فور دخوله القاعة بتجاهل الوفد الأميركي، متوجهاً بالتحية فقط لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يُعد الوسيط الأبرز في ملف المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، نشر الرئيس الأميركي قبل قليل تدوينة عبر منصته الخاصة تروث سوشال قال خلالها: “يجب على إيران أن توقف فوراً وكلاءها الذين يتقاضون أجوراً عالية في لبنان عن إثارة المشاكل. وإن لم تفعل ذلك، فسنضرب إيران بقوة شديدة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر!”.
ويُعد ملف “حزب الله” والتصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان من أبرز التحديات التي تعرقل مسار المفاوضات الحالية؛ فمع كل ضربة إسرائيلية تستهدف الأراضي اللبنانية، ترد طهران باستخدام ورقة الضغط القصوى عبر الإغلاق الفوري لمضيق هرمز والتلويح بالانسحاب من طاولة الحوار.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن رفض الوفد الإيراني المشاركة في صورة جماعية تضم الوفد الأميركي، على الرغم من تواجد الطرفين معاً على طاولة مفاوضات واحدة أدارها الجانب الباكستاني كوسيط بين واشنطن وطهران.
وأمام هذا المشهد المعقد، يبقى التساؤل الأبرز مطروحاً: هل ستثمر المفاوضات المباشرة بين إدارة ترامب وكبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، أم أن استمرار قصف لبنان سيفرض واقعاً ينسف جهود التسوية؟