"لمسنا صفحة جديدة"

كردستان تعرض على بغداد “كهرباء أكثر”.. مسرور بارزاني يبارك حصر سلاح الفصائل

بعد التقارير التي أفادت بأن إقليم كردستان يقوم حالياً بتزويد العراق بنحو 2000 ميغاواط من الكهرباء بسبب أزمة خانقة وسط الحرب، قال رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني إن من الممكن إرسال المزيد وتقديم مساعدة أكبر للحكومة الاتحادية إن تطور إنتاج الغاز، كما أشاد بخطوات بغداد في مجال السلاح وأهمية سيادة القانون كضامن لاستقرار البلاد، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف بقرارات الحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه يلمس “صفحة جديدة” في علاقات بغداد وأربيل.

أبرز ما قاله مسرور بارزاني في تصريح لوسائل الإعلام تابعته شبكة 964:

مسألة زيادة إنتاج الغاز من أجل رفع توليد الكهرباء ستمكننا من إرسال المزيد من الكهرباء إلى العراق، نعم، لقد عملنا على ذلك، ويمكننا تقديم مساعدة أكبر للحكومة الاتحادية في توفير الكهرباء.

صفحة جديدة بين بغداد وأربيل

زيارتنا إلى بغداد كانت بالتأكيد لدعم السيد علي الزيدي رئيس الوزراء، ولنبذل قصارى جهدنا ليس فقط لتطبيع علاقاتنا، بل للدفع بها نحو الأمام، وما سمعناه منه ومن الأطراف السياسية كان مفرحاً؛ فهم يرغبون في فتح صفحة جديدة والتوجه نحو حل المشاكل القائمة، ونحن بدورنا أكدنا على تنفيذ الحقوق الدستورية لإقليم كردستان والمستحقات المالية لشعب كردستان، وهذه أمور تتطلب عملاً ومتابعة.

النفط والرواتب

بالأمس، أرسلنا وفداً من حكومة إقليم كردستان لمناقشة ملفي النفط والرواتب بشكل جدي مع الحكومة الاتحادية، جاء ذلك بعد حديثنا مع رئيس الوزراء، حيث رحبوا بفكرة أن نتمكن من مساعدة العراق في زيادة إنتاج النفط، وكما تعلمون، فإن طريق تصدير النفط عبر مضيق هرمز بات محدوداً أو شبه معدوم، لذا فإن العراق والعالم بشكل عام قد تأثرا بهذه الحرب الدائرة الآن في المنطقة، ولكي نتمكن كإقليم كردستان من تقديم مبادرة ولعب دور فعال وجيد في مساعدة اقتصاد الحكومة العراقية، طلبنا أن يرافق وفدٌ من شركات النفط حكومةَ الإقليم إلى بغداد، وقد عقدوا اجتماعات هناك مع رئيس الوزراء والوفد العراقي وتحدثوا بجدية.

الشركات تطلب ضمانات لتتمكن من استئناف إنتاجها وتزييد تصدير النفط عبر إقليم كردستان، ونحن اتفقنا مع هذا الرأي ودعمنا هذه الخطوة، وهم بصدد مناقشة بعض التفاصيل في بداية الأسبوع المقبل، وننتظر أن تستأنف الشركات أعمالها. هذا بالطبع سيحل جزءاً من المشكلة، ولن يكون بديلاً عن كل كميات النفط التي كانت تُصدر من جنوب العراق؛ ولكن ما يقع على عاتق إقليم كردستان هو أن نتمكن من مساعدة اقتصاد العراق، ومساعدة رئيس الوزراء، ودعم تلك العلاقة الصحية بين إقليم كردستان والعراق. لقد بذلنا جهودنا ونلعب دورنا في هذا الصدد.

تسليم أسلحة الفصائل

أي بلد يسود فيه القانون سيكون بلا شك أكثر استقراراً، ويجب على جميع الأطراف الالتزام بقرارات الحكومة والقرارات القانونية، لذا، أعتقد أن أي خطوة تُتخذ من هذا المنطلق ستكون في مصلحة الشعب العراقي والحكومة العراقية.

نظام “الأسيكودا” والتجارة عبر الحدود

الحقيقة أنه في السابق—سواء بقرار أو بمحض الصدفة—كانت هناك محاولة جادة لإضعاف اقتصاد إقليم كردستان؛ هكذا كان يعتقد البعض، لكننا سعينا بكل السبل لحماية الحقوق الدستورية لشعب كردستان ككيان اتحادي، وأن تكون العلاقة بين حكومة الإقليم وحكومة بغداد مبنية على المواد الدستورية والقوانين النافذة.

لذلك بذلنا كل جهد لكي يتم إنجاز موضوع الـ “أسيكودا”. وفي السابق، توصلنا مع الحكومة السابقة إلى بعض النتائج الأولية وكان متبقياً توقيع الاتفاقية. لكنهم قالوا إننا حكومة تصريف أعمال ويجب أن ننتظر حتى ظهور نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة القادمة. لذلك، عندما ذهب وفدنا بالأمس، كرروا نفس الحديث بأن الاتفاقية الأولية التي أعددناها سابقاً ستصبح أساساً للاتفاق النهائي بشأن نظام الأسيكودا وتطبيع التجارة في المنافذ الحدودية للإقليم مع دول الجوار، وخاصة منفذ إبراهيم الخليل الحدودي.

هناك جهود جادة، وسيتم مناقشة هذا الأمر بجدية في بداية الأسبوع المقبل، ونأمل إن شاء الله أن يصلوا إلى نتيجة. هنا أود أن أوضح شيئاً: غالباً ما يتحدث البعض ويحاولون رسم صورة غير صحية إطلاقاً للناس، للإيحاء بأن هناك ضغطاً كبيراً وأن إقليم كردستان يتجه نحو أزمة خانقة. أريد أن أقول لشعب كردستان بصدق: لا تقلقوا. الوضع الاقتصادي للمنطقة بأكملها يقع تحت تأثير هذه الحرب، هذا هو الواقع الآن، ولكن هناك جهوداً جادة للحل. نحن جزء من معالجة هذا الوضع، ولدي أمل كبير إن شاء الله أن نتوصل مع حكومة بغداد الحالية إلى اتفاق لتطبيع التجارة في منافذنا الحدودية. إقليم كردستان له خصوصيته، ومن الممكن أن تتحسن العلاقات مع جميع دول الجوار، لكن لا شيء يمكن أن يكون بديلاً عن إقليم كردستان.

ملف الرواتب

تلقينا الوعد بشأن الرواتب من رئيس الوزراء الزيدي ومن الأطراف السياسية الأخرى. هم يقولون إن موضوع الرواتب لن يُخلط بأي موضوع آخر، حتى لو كانت لدينا اختلافات في وجهات النظر الإدارية حول بعض المسائل وحتى إن لم نصل إلى اتفاق، فإن مسألة الرواتب لن تُربط بشيء آخر.