"وحتى نجوم الشاشة ملاحقون"

العقيد عباس: قصص الحب الفاشلة تملأ المصحات بمدمني المخدرات

قال مدير إعلام المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية عباس البهادلي، اليوم الاثنين (1 حزيران 2026)، إن شخصيات شهيرة ظنت أن الهالة الإعلامية أو النفوذ ستحميها من المساءلة بسبب تعاطي المخدرات، لكن انتهى بهم المطاف في المصحات، مضيفاً أن معظم المتعاطين يرجعون أسباب التعاطي إلى صدمات جراء الخيانة من الزوجة أو الأصدقاء، أو القصص الغرامية والانفصال العاطفي.

وذكر البهادلي خلال حوار مع الإعلامية رفيف الحافظ، وتابعته شبكة 964، أن “أنواع المخدرات الأخطر هي الكيميائية، أي ليست بمادة طبيعية التي تنبت مثل الأفيون والحشيشة”، مضيفاً “أنا لا أعطيها شرعية أو عدم تجريم وخطورة، لكن إذا رتبناها بحسب جسامة أضرارها فتأتي المواد المركبة كيميائياً في المقدمة، أي الكرستال ثم الكبتاغون، وتتدرج، وهذه كلما مرت بعملية تصنيعية وكان فيها خليط مواد كيميائية تكون أكثر سموماً على الجسد، وتؤدي إلى حالات خطير قد تصل إلى الموت”.

وتابع البهادلي “نسمع قصصاً غريبة عجيبة في المصحات، وتارة تكون حقيقية لكنها غير كافية لأن يصل الشخص إلى أذية نفسه بهذه الطريقة، وهي إما قصص غرامية، ويكون الشخص تعرض لخيانة من زوجته أو صديقته، أو صديقه سرق أمواله، أو توفت والدته، وهي قصص طبيعية وتافهة، وأحياناً تكون حب استطلاع، وتارة أخرى هي رفيق السوء وهو الأخطر في الموضوع”.

وأجاب البهادلي على سؤال فيما إذا تفاجأتم بشخصيات شهيرة في مصحات المخدرات؟ قائلاً “نعم الكثير من الأشخاص، وأحياناً يعتقد الشخص أن هذه الشخصية المعنوية ستحميه من المسائلة القانونية، وهذه الهالة الإعلامية والظهور والنفوذ ستحميه وستكون لديه حصانة”.

وأضاف أنه “قبل 2023 لم يكن لدينا مصحات مطلقاً، لكننا اكتشفنا أننا عندما نودع المتعاطي في الزنزانة سننتج جيلاً جديداً من التجار، فعندما تودعه مع التاجر في نفس الزنزانة سيعلمه الطريقة وعندما يخرج المتعاطي يصبح تاجراً، واليوم لدينا 16 مركز تأهيل”.

وبين أنه “حتى تاجر المخدرات يعفى إذا سلم نفسه وأبلغ عن شبكة التجارة قبل القيام بالفعل الإجرامي، أما إذا بلغ بعد القيام بالفعل فالعقوبة مخففة وحسب الجسامة”.

وكانت وزارة العدل، وبالتعاون مع وزارة الصحة، قد أعلنت في مطلع 2026، بدء تحويل أربع مراكز صحية داخل السجون إلى مستشفيات متكاملة بسعة 50 سريراً لكل مركز، إضافة إلى إنشاء مركز متخصص للتعافي من الإدمان في مجمع سجون بغداد المركزي، كما يهدف المشروع إلى تعزيز الرعاية الصحية للنزلاء، وتقليل الإحالات الخارجية، وتطوير البنية التحتية الصحية داخل المؤسسات الإصلاحية وفق المعايير الوطنية والدولية.