تقرير أكسيوس
“الإعفاء مقابل الأداء”.. تفاصيل الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران
كشف موقع أكسيوس الأميركي، تفاصيل مسودة الاتفاق الذي يقترب توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد (24 أيار 2026)، ويتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يُعاد خلالها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون رسوم بعد إزالة الألغام التي زرعتها طهران، مقابل رفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية ومنح طهران إعفاءات تتيح لها بيع نفطها بحرية لإنعاش اقتصادها وتخفيف الضغط عن الأسواق العالمية، وفق مبدأ الرئيس دونالد ترامب “الإعفاء مقابل الأداء”.
ووفقاً لأكسيوس، تشمل المسودة التزام إيران ببدء مفاوضات حول تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها عالي التخصيب، إلى جانب الامتناع عن السعي لامتلاك سلاح نووي، ولا يجري تحرير الأموال المجمدة أو رفع العقوبات نهائياً إلا بعد التوصل لاتفاق نهائي وقابل للتحقق، مع بقاء القوات الأميركية في المنطقة خلال مدة الـ60 يوماً.
وفي “خطوة مفاجئة” ينص الاتفاق على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مع بقاء حق تل أبيب في الرد على أي محاولات من الحزب لإعادة التسلح، وهو ما أثار مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب أكسيوس.
نص تقرير أكسيوس، تابعته شبكة 964:
بحسب مسؤول أمريكي، فإن الاتفاق الذي تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيعه يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يُعاد خلالها فتح مضيق هرمز، ويُسمح لإيران ببيع نفطها بحرية، وتُجرى مفاوضات بشأن كبح برنامجها النووي.
من شأن هذا الاتفاق تجنب تصعيد الحرب وتخفيف الضغط على إمدادات النفط العالمية. مع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيؤدي إلى اتفاق سلام دائم يُلبي أيضًا مطالب الرئيس ترامب النووية.
أشار كل من ترامب والوسطاء إلى إمكانية الإعلان عن الاتفاق يوم الأحد، رغم أنه لم يُعتمد نهائيًا، ولا يزال عرضةً للانهيار.
قدّم المسؤول الأمريكي ملخصًا تفصيليًا لمسودة الاتفاق بصيغتها الحالية، وقد تحققت مصادر أخرى مطلعة على المفاوضات من معظمها.
لم يؤكد الجانب الإيراني هذه التفاصيل، مع أن طهران أشارت أيضًا إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق.
ماذا يتضمن الاتفاق؟
سيوقع الطرفان مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد بالتراضي.
خلال هذه الفترة، سيُفتح مضيق هرمز دون رسوم عبور، وستوافق إيران على إزالة الألغام التي زرعتها في المضيق للسماح بمرور السفن بحرية.
في المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وتمنح إيران بعض الإعفاءات من العقوبات للسماح لها ببيع النفط بحرية.
وأقرّ المسؤول الأمريكي بأن ذلك سيُنعش الاقتصاد الإيراني، لكنه أشار أيضاً إلى أنه سيُخفف الضغط بشكل كبير على سوق النفط العالمية.
وقال المسؤول الأمريكي إنه كلما أسرعت إيران في إزالة الألغام واستئناف حركة الملاحة، كلما رُفع الحصار أسرع.
وأوضح المسؤول أن المبدأ الأساسي الذي اعتمده ترامب في الاتفاق هو “الإعفاء مقابل الأداء”.
طالبت إيران برفع تجميد الأموال فوراً ورفع العقوبات بشكل دائم، لكن الجانب الأمريكي أكد أن ذلك لن يتحقق إلا بعد تقديم تنازلات ملموسة، وفقاً لما ذكره المسؤول.
لا تزال القضايا النووية قيد التفاوض
وذكر المسؤول الأمريكي أن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن التزامات من إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ووفقاً لمصدرين مطلعين، قدمت إيران للولايات المتحدة، عبر الوسطاء، تعهدات شفهية بشأن نطاق التي ترغب في تقديمها بشأن تعليق التخصيب والتخلي عن المواد النووية.
وستوافق الولايات المتحدة على التفاوض بشأن رفع العقوبات ورفع تجميد الأموال الإيرانية خلال فترة الستين يوماً، على أن تُنفذ هذه الخطوات فقط كجزء من اتفاق نهائي قابل للتحقق.
وستبقى القوات الأمريكية التي تم حشدها في الأشهر الأخيرة في المنطقة خلال فترة الستين يوماً، ولن تنسحب إلا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
ووفقاً لما سبق، ستبقى القوات الأمريكية التي تم حشدها في الأشهر الأخيرة في المنطقة خلال فترة الستين يوماً، ولن تنسحب إلا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
المفاجأة: تنص مسودة مذكرة التفاهم بوضوح على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن قلقه بشأن هذا الشرط خلال مكالمة هاتفية مع ترامب يوم السبت. كما أعرب عن مخاوفه بشأن جوانب أخرى من الاتفاق، لكنه عرض وجهة نظره باحترام وتقدير، وفقاً لمسؤول أمريكي.
وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق لن يكون “وقفاً أحادي الجانب لإطلاق النار”، وإذا حاول حزب الله إعادة التسلح أو شن هجمات، فسيُسمح لإسرائيل باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعه. وأضاف: “إذا التزم حزب الله بالقواعد، ستلتزم إسرائيل بها”.
وقال المسؤول الأمريكي، مشيراً إلى نتنياهو بلقبه: “لدى نتنياهو اعتباراته الداخلية، لكن على ترامب أن يضع مصالح الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي في الحسبان”.
كيف حدث ذلك؟
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المكالمة بأن الرئيس ترامب استطلع آراء عدد من القادة العرب والمسلمين حول الاتفاق خلال مكالمة جماعية يوم السبت، وأبدى جميعهم دعمهم له.
وشمل ذلك الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، المعروف بمواقفه المتشددة، وفقاً لمسؤول أمريكي. كما شارك في المكالمة قادة السعودية وقطر ومصر وتركيا وباكستان، وجميعهم منخرطون في جهود الوساطة.
وقد اضطلعت باكستان بدور الوسيط الرئيسي، بقيادة المشير عاصم منير، الذي زار طهران يومي الجمعة والسبت في محاولة لإتمام الاتفاق.
وقد تذبذب ترامب في الأيام الأخيرة بين المضي قدماً في الاتفاق وشن موجة واسعة من الضربات على إيران. وبحلول مساء السبت، كان يميل إلى الحل الدبلوماسي.
قال المسؤول الأمريكي إن البيت الأبيض يأمل في حل الخلافات الأخيرة خلال الساعات القادمة، وأن يُعلن عن الاتفاق يوم الأحد.
وأضاف المسؤول أنه من المحتمل ألا يستمر الاتفاق حتى 60 يوماً كاملة إذا اعتقدت الولايات المتحدة أن إيران غير جادة في المفاوضات النووية. من جهة أخرى، تعتقد الولايات المتحدة أن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران تُشكل حافزاً للتوصل إلى اتفاق شامل لرفع العقوبات عنها وتحرير سيولتها النقدية المجمدة.
وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة للذهاب، ولكن إذا كانت قادرة على تغيير مسارها وترغب في ذلك، فإن هذه المرحلة المقبلة ستجبرها على اتخاذ خطوات عملية.
وتتداول وسائل الإعلام الأمريكية منذ أمس أنباءً تفيد بأن مذكرة سلام تاريخية بين واشنطن وطهران ستعلن رسمياً خلال الـ24 ساعة القادمة، بهدف إنهاء الحرب على جميع الجبهات بحلول عصر يوم الأحد، في وقت يراقب فيه العالم بترقب شديد ما ستؤول إليه الساعات القادمة، وكشفت التقارير الصحفية أن كبار المفاوضين من الطرفين وافقوا على مسودة الاتفاق النهائي في وقت مبكر من صباح السبت، بعد حراك دبلوماسي قادته أطراف إقليمية.
وشهدت الساعات الأخيرة دخول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في خط صياغة البنود النهائية مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لبلورة صفقة شاملة ترسم ملامح التهدئة الكبرى في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد كشف السبت (23 أيار 2026)، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تقترب كثيراً من التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكداً أن الصفقة المرتقبة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وستعالج ملف اليورانيوم المخصب بشكل مُرضٍ.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة “CBS News”، أن المقترح يشتمل على آلية لإعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مشدداً على أنه لن يوقع إلا على اتفاق يضمن تحقيق كامل الشروط الأمريكية، وإلا فإن طهران ستواجه “ضربة قاسية لم تتعرض لها أي دولة من قبل”.
وفي غضون ذلك، أكد وزير الخارجية ماركو الأمريكي ماركو روبيو من نيودلهي إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية، مرجحاً إمكانية صدور إعلان رسمي خلال الساعات القليلة القادمة أو الأيام القليلة المقبلة لإنهاء هذه الأزمة بطريقة أو بأخرى.