على خلفية منشور "فيسبوك"
تراشق بين النائب السابق رائد المالكي ورئيس مجلس ميسان: من كان الأسوأ في عمله؟
أمطر رئيس محافظة ميسان والقيادي في عصائب أهل الحق، مصطفى أدعير المحمداوي، اليوم الخميس (30 نيسان 2026)، النائب السابق عن المحافظة، رائد المالكي، بأكثر من 8 أسئلة حول دوره في الدورة السابقة، وذلك على خلفية انتقاد المالكي أداء امجلس المحافظة، وأكد المحمداوي أن الدورة البرلمانية السابقة تُعد من أفشل الدورات التي مرّت على المحافظة وكان فيها رائد المالكي ممثلاً عن المحافظة.
وكان المالكي، المعروف بعراب قانون الأحوال الجعفري، قد وصف أداء مجلس محافظة ميسان بـ “السيء والفاشل”، مستثنياً “جهد قلة قليلة من أعضائه”، موضحاً أن سوء الأداء “شمل الجانبين الرقابي والتشريعي، جراء غياب الانسجام”.
وفي 13 تشرين الثاني 2025، عبر المحمداوي، عن تعاطفه مع المالكي جراء عدم فوزه في الانتخابات البرلماني، واصفاً خسارته بأنها خسارة لمحافظة ميسان، وبين أنه اقترح عليه الانضمام لكتلة صادقون الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، لضمان وصوله، لكنه فضل أن يبقى مستقلاً.
وبعد الخلاف الجديد، طرح المحمداوي في بيان، اطلعت عليه شبكة 964، جملة من التساؤلات أمام الرأي العام، من بينها: “أين كان موقف النائب من استحقاقات ميسان المالية التي تتجاوز (3.5 ترليون دينار)؟ وأين دوره في ملف التعيينات وحقوق أبناء المحافظة؟ فضلًا عن التساؤل بشأن موقفه من سلب استحقاق ميسان في الطاقة الكهربائية، حيث تنتج المحافظة (1400 ميكاواط) ولا يُمنح لها سوى (900 ميكاواط)”.
كما تساءل عن موقفه من “مستحقات الفلاحين التي تمثل عصب الاقتصاد المحلي، وأين كان صوته إزاء موازنة عام 2024، ولماذا لم يُسجّل موقفاً واضحاً أو مساءلة جادة لوزارة المالية”.
وشملت التساؤلات أيضاً دوره في الملف الأمني، في ظل تكرار فرض قيادات أمنية من خارج المحافظة دون موقف واضح أو متابعة جادة، إلى جانب موقفه من أزمة شحّ المياه والخطة الزراعية التي أثّرت بشكل مباشر على واقع ميسان.
وتطرق البيان إلى دور النائب في تشغيل وتخصيص الأموال للمعامل المتوقفة في المحافظة، مثل معمل السكر ومعمل الورق والزيوت، مؤكدًا عدم ملاحظة أي تحرك رقابي فاعل من قبل ممثل المحافظة في بغداد، سواء عبر تفعيل أدوات الرقابة الدستورية (الاستجواب، الاستضافة)، أو المتابعة المباشرة مع الوزارات المعنية، أو طرح تساؤلات صريحة تعكس هموم أبناء ميسان وتدافع عن حقوقهم.
وأشار المحمداوي إلى أنه في الوقت الذي شهدت فيه محافظات أخرى، ومنها البصرة، تحركاً نيابياً واضحاً أسهم في تحصيل استحقاقاتها، بقيت ميسان تعاني من ضعف التمثيل والمتابعة.
وفي المقابل، أكد أن مجلس محافظة ميسان، وخلال فترة وجيزة، أصدر أكثر من (150) قراراً وتوصيات تصب بشكل مباشر في خدمة أبناء المحافظة، في دلالة واضحة على فاعلية الدور الرقابي والتشريعي على المستوى المحلي، حسب قوله.
وأضاف أن ما تشهده المحافظة اليوم من تحسن نسبي في الواقع الخدمي، وما سيتم الإعلان عنه قريباً من مشاريع قيد الإنجاز، هو نتاج عمل مؤسسي وتكامل بين المجلس والحكومة المحلية، ضمن سعي جاد لمعالجة تراكمات امتدت لأكثر من (22) عاماً.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن “المرحلة الحالية تتطلب موقفاً نيابياً أكثر قوة ووضوحاً، ومتابعة حثيثة لحقوق المحافظة، واستخدام الأدوات الدستورية بشكل فعّال”، مشددا على أن “أبناء ميسان يستحقون تمثيلاً يرتقي إلى حجم معاناتهم وتطلعاتهم بعيداً عن تبادل المسؤوليات أو تحميل الإخفاقات للآخرين”.