غادروا خلال 24 ساعة
الكويت تطرد دبلوماسيي إيران بعد جرح العشرات في قصف الحرس الثوري
أعلنت الخارجية الكويتية، اليوم الأربعاء (3 حزيران 2026)، استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تقضي بتخفيض أعضاء السفارة واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية غير مرغوب فيهما داخل البلاد، مع طلب مغادرتهما أراضي الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة، وذلك بعد القصف الإيراني على مطار الكويت الدولي اليوم مما أسفر عن مقتل مدني وجرح العشرات.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، مسؤوليته عن الهجوم على الكويت والبحرين ليلاً، واصفاً إياه بالرد على استهداف أميركي لناقلة نفط إيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز فجر اليوم، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الكويتية استنفار كوادرها واستقبال قتيل و63 جريحاً وإجراء 7 عمليات جراحية عاجلة جراء الهجوم.
وذكرت الخارجية الكويتية، في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بسعادة السفير حمد سليمان المشعان، نائب وزير الخارجية اليوم الأربعاء الموافق 3 حزيران 2026، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة وقرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما، وتطلب مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة”.
ووفقاً للبيان، فقد أوضح نائب وزير الخارجية أن هذا القرار يأتي على “إثر استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والتي تجددت فجر اليوم مستهدفة عدداً من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي، مما أدت إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب أضرار مادية طالت منشآت حيوية ومقاراً دبلوماسية، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، ولميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817)”.
وجدد نائب وزير الخارجية “إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة، مؤكداً على رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل، وأن تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية”.
كما أكد على “حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي”.
وكان الحرس الثوري قد قال في بيان نقلته وكالة فارس الإيرانية، وتابعته شبكة 964، إنه “ردّاً على استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز وجزيرة قشم، تعرّضت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تضم طائرات مروحية، وكذلك مقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، أطلقتها قوات الحرس”.
فيما أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، عبدالله السند، إلى “استنفار صحي شامل منذ الساعات الأولى لـ “الاعتداء الإيراني الغاشم” على دولة الكويت”، كاشفاً عن استقبال “63 حالة إصابة وإجراء 7 عمليات جراحية كبرى عاجلة”، مؤكداً على أن المنظومة الصحية تواصل رفع جاهزيتها.
وندّدت وزارة الخارجية الكويتية بـ “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة” التي “استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية”.
فيما نددت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، تابعته شبكة 964، بما وصفته بـ “العمل العدواني” الذي نفذته الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، فجر اليوم الأربعاء، وحمّلت الكويت والبحرين مسؤولية السماح باستخدام أراضيهما ومنشآتهما في تنفيذ الهجمات، مؤكدة أن طهران ستستخدم جميع إمكانياتها المتاحة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها والرد على أي اعتداء يستهدفها.