مصنع الخالص يتحدى الصيني بالرائحة
حلفة العراق لن تعمل مع مبردات الصيف.. ديالى عالجت الموقف مع غابات تركيا
الحي الصناعي (الخالص) 964
في الحي الصناعي بمدينة الخالص مازال محيي الربيعي متمسكا بصناعة حلفة المبردات رغم انتشار المبردات البلاستكية التي تعمل بالحلفة الكارتونية (الصيني)، كبديل لتجاوز الروائح الكريهة وتجمع الأملاح، لكنه يصر على أن منتجه مضاد للتكلس ويضمن رائحة الأشجار الطبيعية وشذاها العبق غير الصناعي، حيث ينتقيها من غابات تركيا ويقوم بتحويلها إلى نشارة لجهاز التبريد التقليدي.
أما عن الخشب العراقي فإنه لم يعد مادة مفضلة فقد أصبح صلباً بسبب التغيرات المناخية جعلت أليافه قاسية على آلة نشر الخشب التي يفترض أن تحوله إلى خيوط الحلفة.
ويجهز المعمل خلال اليوم الواحد 250 – 300 طقم من الحلفات، وسعر البالة الواحدة (5 مبردات) 12 الف دينار اي ما يقارب 2000 دينار للطقم.
يقول الربيعي صاحب المعمل، لشبكة 964، إن “الحلفة الكارتونية (الصينية) أثرت على العمل بشكل واضح وتسببت بتوقف عدة معامل، لان الناس اصبحوا يستخدمونها في المبردات البلاستيكية، لكن الجودة وبرودة الهواء وعدم تكدس الأملاح في الحلفة المستخرجة من الأخشاب أفضل، وخاصة الخشب التركي (القوغ) الذي نستخدمه في هذا المعمل فهو لا يخلف روائح كريهة؛ والأخشاب العراقية جيدة أيضا لاسيما خشب المناطق الشمالية لكنها قاسية على المكائن بعد تغير المناخ، كنّا سابقا نضع صابونة في حوض المبردة لمنع الروائح الكريهة، أما الآن فهناك منتج معطر ومتوفر في محال المواد الانشائية”.
وأشار إلى، أن “العمل تأخر شهرا واحداً هذه السنة، بسبب الظروف المناخية واستمرار الأمطار، وبدأ في الشهر نيسان بدل آذار، ومع توفر الكهرباء الوطنية يستطيع المعمل تجهيز (250-300) طقم من الحلفات منذ الصباح إلى العصر”.
ويفخر الربيعي بأن “لديه زبائن دائمين في الخالص وبعقوبة وصلاح الدين وسامراء وبغداد”، ويقول إن ” الخشب المستورد يأتي بطول 2 متر، ويقطع بأطوال 50 سم، ثم يوضع على ماكنة النشر التي تحوله إلى خيوط تشبه القش”.
وعن مراحل التغليف أوضح العامل جاسم محمد، إنهم “يضعون الخشب المنشور داخل أكياس بلاستيكية مشبكة ويكون سمك الحلفة 7 سم تقريبا، وبعدها إلى الكاوية لكبس الطرف المفتوح تحت درجة حرارة 750 إلى 1000 درجة مئوية، لتكون جاهزة للاستخدام”.