دولهم تتحرك للتأكد من سلامتهم

البحارة المحتجزون في إيران يتلقون معاملة جيدة بعد مصادرة سفنهم – رويترز

نقلت وكالة رويترز شهادات من أقارب بعض البحارة المحتجزين على متن سفينتين استولت عليهما إيران في مضيق هرمز، أفادوا فيها بأن أفراد الطاقم يتلقون معاملة جيدة من الإيرانيين رغم أنهم تحت سيطرة مسلحين وحركتهم مقيدة داخل السفن.

وأشارت رويترز إلى مساع دولية من دول ينتمي إليها البحارة من بينها كرواتيا والجبل الأسود وأوكرانيا، من أجل الحصول على معلومات حول سلامة البحارة، بعد نقلهم إلى ميناء بندر عباس حسب المصادر.

وكانت البحرية الإيرانية، قد أعلنت أمس الأربعاء في بيان، تابعته شبكة 964، أنها “صادرت سفينتين مخالفتين، هما (إم إس سي – فرانشيسكا (المرتبطة بالكيان الصهيوني) و (إيبامينودس)، اللتان عرّضتا الأمن البحري للخطر دون الحصول على التصاريح اللازمة وبالتلاعب بأنظمة الملاحة، ونقلتهما إلى السواحل الإيرانية”، وذلك بعد أن هددت الاثنين، (20 نيسان 2026)، بالرد “قريباً” على ما وصفته بـ”قرصنة بحرية مسلحة” نفذتها الولايات المتحدة في بحر عُمان، مؤكدة أن قواتها المسلحة ستتخذ إجراءات انتقامية رداً على استهداف سفينتها التجارية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أمس الأربعاء (22 نيسان 2026)، بتسجيل حادثتي إطلاق نار على سفينتي (شحن وحاويات)، الأولى غرب إيران والثانية شمال شرق عُمان، وقالت في بيانات، تابعتها شبكة 964، أنها تلقت بلاغاً عن حادث على بُعد 8 أميال بحرية غرب إيران، مشيرة إلى أن ربان سفينة شحن مغادرة أفاد بتعرضها لإطلاق نار، وهي الآن متوقفة في الماء، مؤكداً أن الطاقم بخير، ولم تُسجّل أضرار للسفينة.

كما أشارت (UKMTO) إلى بلاغ أخر عن حادث وقع على بُعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرق عُمان، إذ أفاد ربان سفينة حاويات بأن زورقاً حربياً تابعاً للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة، دون أي اعتراض لاسلكي، ثم أطلق النار عليها، مما أدى إلى أضرار جسيمة في جسر القيادة، دون تُسجيل حرائق أو إصابات بشرية، مؤكداً أن أفراد الطاقم بخير.

تقرير رويترز، ترجمته شبكة 964:

أفادت مصادر اليوم الخميس أن سفينتي حاويات احتجزتهما إيران قرب مضيق هرمز، وعلى متنهما نحو 40 من أفراد الطاقم، نُقلتا إلى ميناء بندر عباس، وذلك بعد أن توعدت طهران بالرد على احتجاز القوات الأمريكية لسفينة إيرانية قبل ثلاثة أيام.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد استولى على السفينتين يوم الأربعاء، إحداهما تابعة لشركة MSC، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، والأخرى، وفقاً لثلاثة مصادر، مستأجرة من قبل الشركة. قال أحد أقارب البحارة المتورطين في الحادث لوكالة رويترز: “اقتحم نحو 20 إيرانياً مدججين بالسلاح السفينة. البحارة تحت سيطرة الإيرانيين، وتحركاتهم على متن السفينة محدودة، لكن الإيرانيين يعاملونهم معاملة حسنة”.

وصرح وزير الشؤون البحرية في الجبل الأسود، فيليب رادولوفيتش، لمحطة الإذاعة والتلفزيون الحكومية RTCG: “السفينة راسية على بعد تسعة أميال بحرية من الساحل الإيراني. المفاوضات جارية بين شركة MSC وإيران، وبحارتنا بخير”. وأضاف أن أربعة بحارة على متن سفينة MSC Francesca، بمن فيهم قبطانها، من الجبل الأسود. كما أكدت وزارة الخارجية الكرواتية وجود بحارين كرواتيين على متنها.

لم تُنشر تفاصيل كاملة عن طاقم السفينة التي ترفع علم بنما، لكن سفن الحاويات الكبيرة عادةً ما تتطلب طاقماً لا يقل عن 20 فرداً. وامتنعت شركة MSC عن التعليق.

بحسب خفر السواحل اليوناني، فإن سفينة إيبامينونداس، التي ترفع علم ليبيريا، تحمل على متنها طاقماً من 21 بحاراً من الأوكرانيين والفلبينيين، وكانت متجهة إلى الهند.

أُفيد بأن كلا الطاقمين بخير، لكن السلطات في بلديهما صرحت بأنها تسعى للحصول على معلومات حول سلامة البحارة وتعمل على إطلاق سراحهم.

لم تُنشر أي معلومات حول نوع البضائع التي كانت تحملها السفينتان، إن وُجدت.

تم إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بتتبع السفينتين، لكن مصادر أمنية بحرية ذكرت أن بيانات الشحن تشير إلى أنهما كانتا بالقرب من بندر عباس.

احتجاز سفينة إيرانية

في 19 نيسان، أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة الشحن توسكا، التي ترفع علم إيران، واحتجزتها.

وقال متحدث عسكري رداً على ذلك: “سترد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قريباً على هذا العمل القرصاني المسلح الذي قامت به القوات الأمريكية”.

طالبت وزارة الخارجية الإيرانية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم. ولم تُنشر أي تفاصيل عن الطاقم.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الأربعاء أن القوات الأمريكية، منذ بدء حصارها للسفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، أمرت 31 سفينة بالعودة إلى الميناء.