هل تُمس غابات نينوى؟

“رئة الموصل” في خطر.. احتجاجات ضد مشروع البوليفارد والمجلس يتعهد بعدم قطع الأشجار

بعد اعتراض عدد من أهالي الموصل، على مشروع البوليفارد، قرب الجسر الخامس وبجانب الغابات الجنوبية، عقد مجلس محافظة نينوى، اليوم الخميس (16 نيسان 2026)، مؤتمراً صحفياً بحضور بلدية الموصل وهيئة الاستثمار وشركة mpc المنفذة للمشروع، وأوضحوا فيه أن الأرض التي سيشيد عليها المشروع خارج حدود الغابات، وتعهدوا بعدم قطع أي شجرة ولن تمس الغابات بأذى.

وذكرت مصادر في دائرة البستنة لشبكة 964، أن الأرض تابعة لها، وتبلغ مساحتها 136 دونماً، وتقع بجوارها الغابة الجنوبية، ورغم هذا فإن الجهات المسؤولة تؤكد أن الأرض ليست ضمن الغابة.

وقد دعا عدد من الناشطين البيئيين في الموصل إلى إلغاء الاستثمار بهذا المكان باعتباره جزءاً من الغابات، وفضلوا زراعته بالأشجار بدلاً من جعله مجمعاً سكنياً، فيما أكدوا أن هذه الأرض إذا بنيت ستمهد إلى بناء مجمعات بقلب الغابات وبالتالي ستفقد الموصل رئتها التي تنتج أكبر كمية من الأوكسجين في المدينة.

وأكد رئيس مجلس محافظة نينوى أحمد الحاصود، خلال مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، أن “الأرض خارج الغابات ولا تحوي على أشجار، وكانت محالة إلى الاستثمار لبناء فندق ريكسوس عام 2009، ثم سحبت الفرصة الاستثمارية بسبب التلكؤ”، مبيناً، أن “المشروع استراتيجي وسيخدم المدينة، سيكون فيه فندق، ومجمع سكني، وممشى، ونافورات راقصة، وسيوفر فرص عمل، وأن مجلس المحافظة اتخذ قراراً بأن الغابات محمية طبيعية ولن يسمح بالمساس بها”.

أما مدحت العاني مدير هيئة استثمار نينوى، بين أن “كلفة المشروع تبلغ 380 مليار دينار، وبمدة تنفيذ 4 سنوات، وأن الموقف القانوني ينص على أن الأرض خارج الغابات وهي مصممة كمنتجع سياحي”.

وأضاف أنهم “منذ عامين يدرسون المشروع لاستبعاد الأراضي المشجرة وجعلناها خارج المشروع”.

أما مدير بلدية الموصل محمد الأغا، أكد على أن “الدائرة لا تمانع إقامة أي مشروع وفقاً للقانون”.

من جهته، أوضح عمر منيب رئيس مجلس إدارة شركة mpc، أن “نسبة المساحات الخضراء بالمشروع ستكون 85% وأن رؤيتهم هو دعم الحركة الاستثمارية بنينوى وتشغيل الأيادي العاملة لأكثر من 10 آلف شخص خلال مرحلة الإنجاز ومحاولة جلب براندات عالمية للمشروع”.

وذكر ناشطون بيئيون في الموصلـ يوم أمس الأربعاء (15 نيسان 2026)، في بيان اطلعت عليه، شبكة 964:

نرجو ممن يؤيد هذا الاحتجاج نشره على صفحته مع إضافة اسمه لإعطائه الثقل اللازم:

بيان احتجاجي بشأن غابات الموصل

السيد رئيس الجمهورية المحترم

السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم

السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم

السيد رئيس مجلس النواب المحترم

السادة نواب محافظة نينوى المحترمون

السيد محافظ نينوى المحترم

السيد رئيس مجلس وأعضاء مجلس محافظة نينوى المحترمون نحن أبناء مدينة الموصل نُعبّر عن رفضنا القاطع لأي مشروع يمسّ الغابات والمساحات الخضراء تحت أي مسمى، لما تمثله من رئة بيئية وإرث حضاري لا يجوز التفريط به.

نؤكد أن الغابات تُعد أراضٍ خضراء محمية قانونًا، وأن مشروع “ريكسوس” سابقاً، والذي استُبدل بمشروع “بوليفاردو الموصل”— والذي يجب أن يبقى كما هو ريكسوس كمشروع سياحي وترفيهي ولا يجوز تحويل أي جزء منه إلى مشروع سكني. وعليه، نطالب مجلس محافظة نينوى باحترام قراراته التي تمنع تغيير استعمال الأراضي الخضراء والترفيهية والسياحية، وإلزام المحافظة وهيئة الاستثمار والجهات المختصة بالتقيد بها.كما نرفض أن تكون معالجة أزمة السكن على حساب المساحات الخضراء، ونؤكد ضرورة اعتماد بدائل تخطيطية خارج هذه المناطق.

مطالبنا:

1.الإيقاف الفوري لأي تغيير في استعمال الأراضي المخصصة لمشروع بوليفاردو الموصل (ريكسوس سابقاً) ومجاوراتها إلى أي استعمالات سكنية وإلغاء كافة الموافقات الحاصلة بذلك.

2.سحب صلاحية تغيير إستعمال الأراضي الخضراء والترفيهية والسياحية من وزارة الإسكان والإعمار والبلديات وربطها بمجلس الوزراء.

3.مفاتحة القضاء لمحاسبة المسؤولين والمتلاعبين بملف أراضي الغابات.

4.استصدار قرار من مجلس الوزراء بعدم اعتماد أي حلول بديلة لأزمة السكن على حساب الأراضي الخضراء والترفيهية والسياحية.

إن حماية غابات الموصل مسؤولية جماعية، والتفريط بها انتقاص من حق الأجيال القادمة. الموصل ليست أرضًا للاستنزاف… بل مدينة تستحق أن تُصان.