20 ساعة في الغرفة المغلقة.. قاليباف يكشف تفاصيل التفاوض مع نائب ترامب
كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد (12 نيسان 2026)، عن كواليس التفاوض الذي احتضنته العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكداً أن الوفد الإيراني خاض أكثر من 20 ساعة من المباحثات المكثفة داخل الغرف المغلقة مع الفريق الأمريكي، وأوضح قاليباف في تصريحات فور عودته، أن المفاوضين الإيرانيين قدموا مبادرات “مبتكرة” لإبداء حسن النية وكسر الجمود، رغم تأكيده على أن “جدار عدم الثقة” مع واشنطن يمتد لـ 77 عاماً ولا يمكن تجاوزه بسهولة دون خطوات عملية من الطرف الآخر.
وشدد قاليباف على أن تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة بتدمير قطاع الطاقة الإيراني لا تعدو كونها “حرباً نفسية” لن تؤثر في عزيمة الشعب، مشيراً إلى أن بلاده أثبتت طوال عقود قدرتها على مواجهة الحصار والضغوط العسكرية. وحذر رئيس البرلمان من مغبة اختبار إرادة طهران مجدداً، قائلاً: “إذا حاربتم سنحارب، وسنلقنكم درساً أكبر من السابق”، لافتاً إلى أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في كسب ثقة الشعب الإيراني والتعامل بلغة المنطق بدلاً من التلويح بالقوة.
صرح قاليباف للصحفيين عقب عودته من زيارته إلى باكستان ونقلتها وسائل الإعلام الإيرانية وتابعتها شبكة 964:
تهديدات ترامب الأخيرة لا تؤثر على الشعب الإيراني، هذا ليس شعاراً بل أمرٌ أثبتناه.
“ليجرب الأمريكيون إرادتنا مرة أخرى، وسنلقنهم درساً أكبر.”.
“قبل كل شيء، أتقدم بالشكر للشعب الإيراني العظيم الذي أعاننا في هذه المفاوضات بدعائه المخلص، وتلبيته لنداء القائد، وحضوره في الميادين بزخم أكبر من السابق.”.
“كما ذكر سماحة القائد في رسالته، فإن هذا الحضور ساهم بشكل كبير في دفاعنا عن حقوق الشعب الإيراني، والأهم من ذلك كان أثره في دفع الطرف الآخر لفهم وإدراك ثورتنا بشكل أفضل، وهو أمر لمسته شخصياً.”.
“أجرينا محادثات مكثفة وجادة وتحدّت الصعاب؛ حيث صمم وفدنا —بالاستعانة بخبراء أكفاء ونظرة شاملة وعمل جماعي— مبادرات ممتازة لإظهار حسن نية إيران، مما أدى إلى تقدم في المفاوضات.”.
“لقد أعلنا منذ البداية أننا لا نثق بالأمريكيين؛ فجدار عدم الثقة بيننا يمتد لـ 77 عاماً، وقد هاجمونا مرتين خلال العام الماضي وحده في خضم المفاوضات. لذا، هم المطالبون بكسب ثقتنا.”.
“بطبيعة الحال، كسب ثقتنا أمر صعب ويستغرق وقتاً بسبب نقضهم للعهود، والقرار يعود لهم فيما إذا كانوا مستعدين لذلك أم لا، وهو ما رأينا منهم القليل منه في هذه الجولة.”.
“على أي حال، يمضي الشعب الإيراني في طريقه نحو النجاح بتسارع، متكلاً في هذا المسار على الله عز وجل وعلى قدراته الذاتية فقط.”.
“كان الوفد الإيراني ‘ميناب 168’ وفداً وطنياً، ورغم تباين الأذواق، كان الجميع حقاً متلاحمين وجادين ومبدعين في صون حقوق الشعب، تماماً كما يقف شعبنا اليوم صفاً واحداً متكاتفاً أمام العدو.”.
“أشكر الوفد الإيراني وأحيي الجميع على إجراء هذه المحادثات الممتدة لأكثر من 20 ساعة. كما أشكر الإعلاميين والمحللين؛ فميزة عملكم في هذه الجولة كانت إحباط الحرب النفسية للعدو وإيصال صوت الشعب الإيراني للعالم.”.
“مثل هذه التهديدات لا تؤثر على الشعب الإيراني، وقد أثبتنا أن هذا ليس مجرد شعار، والعالم رأى ذلك بأم عينه. لقد أثبتنا للجميع مدى اليأس الذي وصل إليه عدو الشعب الإيراني، وأكدنا أننا لا نستسلم للتهديدات، وهو ما أظهره الشعب عملياً طوال 47 عاماً من ثورته في الميادين العسكرية، والحصار الاقتصادي، والضغوط السياسية.”.
“إذا أرادت أمريكا أن تجد لنفسها نافذة للخروج، فسبيلها الوحيد هو كسب ثقة الشعب الإيراني. أنتم مدينون لهذا الشعب، وأمامكم الكثير لتعويض ما فات.”.
“إذا حاربتم سنحارب، وإذا جئتم بالمنطق سنتعامل بالمنطق. نحن لا نخضع لأي تهديد؛ وليجربوا إرادتنا مرة أخرى لنلقنهم درساً أكبر.”.