صورة أرشيفية
تصريح مدير اليونسكو
يا منزل الأقنان.. البصرة تحول بيت السياب إلى متحف أدبي يوثق سيرة رائد الشعر الحر
أبو الخصب (البصرة) 964
أعلن مدير مكتب اليونسكو في البصرة قصي الشمخاوي، اليوم الأحد، عن مشروع لإعادة تأهيل منزل الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب في قرية جيكور بقضاء أبو الخصيب، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والتراث التابعة لوزارة الثقافة وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي وحكومة البصرة، ضمن الملحة الثالثة من برنامج إحياء المدينتين التاريخيتين الموصل والبصرة.
وأوضح قصي الشمخاوي في تصريح، لشبكة 964، أن “المشروع الذي انطلق رسمياً بتاريخ 8 نيسان من الشهر الجاري من المقرر إنجازه خلال 10 أشهر، ليتم بعدها تحويل منزل السياب من مبنى بسيط إلى مركز ثقافي ومتحف أدبي متكامل يوثق سيرة الشاعر وإرثه الإبداعي”.
وبيّن الشمخاوي، أن “خطة التأهيل تتضمن إعادة توزيع فضاءات المنزل بطريقة فنية وثقافية بحيث تُخصص كل غرفة لمشهد أو فكرة مرتبطة بحياة السياب، إذ ستضم إحدى الغرف (شجرة بيت السياب) كرمز بيئي وشعري، فيما ستحتوي غرفة أخرى على مقتنيات وملابس الشاعر الخاصة إلى جانب غرفة مخصصة لعرض تمثال يوثّق حضوره الرمزي، فضلاً عن غرفة للعروض الثقافية وأخرى للإدارة، ومكتبة أدبية، وغرفة عرض إلكترونية تعتمد تقنيات حديثة لتوثيق أعماله، في حين ستُصمم الباحة الخارجية بأسلوب مفتوح يعكس الطابع الريفي لقرية جيكور، ويمنح الزائر تجربة تفاعلية مع المكان.
وأشار إلى، أن “المشروع يهدف إلى تحويل بيت السياب إلى وجهة ثقافية وسياحية وأدبية، تعيد إحياء الذاكرة الشعرية العراقية، وتربط الأجيال الجديدة بإرث أحد أبرز رموز الشعر الحديث في العراق والعالم العربي”.
المولد والنشأة:
وُلد بدر شاكر عبد الجبّار السياب يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1926 في بلدة جيكور بمحافظة البصرة جنوبي العراق، على مقربة من شط العرب عند التقاء نهري دجلة والفرات.
نشأ وتربى في عائلة من القبائل المنتشرة بكثرة في القرية، التي كان يعاني معظمها شظف العيش وضيق الرزق، وكان أبوه تمّارا ومزارعا.
رُزق والداه (شاكر وكريمة السياب) 3 أبناء: بدر ومصطفى وعبد الله، وسرعان ما فقد حنان أمه، إذ توفيت وهو في السادسة من عمره، فتولّت جدته الإشراف على رعايته وحضانته.
مارس السياب قول الشعر العمودي منذ طفولته، لكنه عندما قرأ اللغة الإنجليزية وتعرّف على أدبها، تأثر كثيرا بالشعر الغربي، ولاحظ فيه النواحي الشكلية المغايرة للشعر العربي.
وفي عام 1946 كتب قصيدته “هل كان حبا”، التي قامت على التحرر من عدد التفاعيل بين شطر وآخر، والحرية في التنويع بين القوافي من دون نظام معين.
وقد انتشر هذا اللون الشعري بين الشعراء الشباب في العراق، ومن ثم إلى بلدان أخرى في العالم العربي وعرف بـ”الشعر الحر”.