رسالة بعد انسحابه من الترشح
السيدة الأولى تشكر رفيق دربها الرئيس: قاد العراق بنزاهة وإحساس بالمسؤولية
قدمت السيدة الأولى شاناز إبراهيم أحمد، بمناسبة انتهاء مهامها الرسمية، بانتهاء ولاية زوجها رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، شكرها لرفيق دربها رشيد وقالت إنها شاهدته وهو يقود البلاد بنزاهة وإحساس عال بالمسؤولية الوطنية، فيما سلطت الضوء على “إرث” السنوات الماضية، كاشفة عن دور الرئاسة في إخماد التوترات بعيداً عن صخب الإعلام، وحماية العراق من الانزلاق في صراعات إقليمية عبر “الحوار الهادئ”، مستعرضة في الوقت ذاته مسيرتها في إحياء ملفات إنسانية حساسة، من ضحايا المقابر الجماعية إلى تمكين المرأة، واصفة تجربة “مكتب السيدة الأولى” بأنها لم تعد استثناءً بل بداية لمؤسسة تخدم المصالح الوطنية.
وقالت في رسالة، تلقت شبكة 964 نسخة منه:
مع انتهاء مهام الرسمية لزوجي ورفيق الدرب عبداللطيف جمال رشيد في رئاسة الجمهورية، أشعر بالفخر بالإرث المستمر لقيادته، لقد كانت هناك سنوات مضطربة لبلدنا وللمنطقة، وطوال هذه الفترة، شاهدته وهو يقود بنزاهة وبإحساس عالٍ بالمسؤولية الوطنية تجاه بلدنا والشعب العراقي، وفي لحظات من الضغط والانقسام، اختار الحكمة بدلاُ من الاستعراض، والحوار بدلاً من المواجهة.
الكثير من أعماله وإنجازاته المثمرة لم تتصدر عناوين الأخبار، إلا أن سعيه وجهوده خلف الكواليس أسهمت في تهدئة التوترات، وفي إعادة فتح قنوات التواصل، وحماية العراق من الانجرار إلى صراعات إقليمية، وتوجيه البلاد نحو مسارٍ أكثر تقدماً واستقراراً.
وفي الوقت نفسه، لا بد من الإفصاح عن الحقيقة انه لو حظينا بوحدة أكبر، وبدعم أوسع، وعملٍ جماعي أقوى خلال تلك الفترة، لكان بالإمكان تحقيق المزيد من الإنجازات.
وأفتخر بأنني ساهمت من موقعي كسيدة أولى في ضمان دفنٍ لائق لضحايا الانفال في المقابر الجماعية بعد مرور خمسة وأربعين عاماً، ودعم الجهود المبذولة لتحديد هويات الضحايا المفقودين في تلك المقابر التي لا تزال جراحها تلون أرضنا.
وللمرة الأولى، أُستُخدِمَت منصة هذا المكتب لتسليط الضوء على الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى قضايا أخرى إنسانية واثيرة في قلبي.
كما سعيتُ إلى دعم المرأة العراقية، التي كانت يوماً في طليعة الحركات النسوية في منطقتنا، إلا أن صوتها غالباً ما تم تهمشيه في العقود الأخيرة، وآمل أن أكون قد أسهمت في إتاحة فرص حقيقية لمشاركتها في الحياة العامة، والتعليم، والقيادة.
كان مكتب السيدة الأولى، منذ البداية، مؤسسة جديدة ومثيرة للجدل في بعض الأحيان، ومع أن عملي الإنساني والحقوقي ونشاطي المدني سبق هذا الدور الرسمي بزمن طويل، فإن هذا الدور وهذه المنصة أتاحت لي تمثيل العراق على الساحة الدولية، سواء في المؤتمرات الدولية المعنية بتغير المناخ أو بالعمل الإنساني.
وفي السنوات الأخيرة، نَهَضَ مكتب السيدة الأولى بدور أكثر فاعلية في خدمة المصالح الوطنية ودعم تقدم المرأة، وآمل ألا يُنظر إلى هذه التجربة بعد اليوم على أنها استثناء، بل على أنها بداية.
وهنا أود أن أشكر فريقي بأكمله، الذي عمل بلا كلل أو ملل، وغالباً بعيداً عن الأضواء، لدعم السيدة الأولى ورسالتنا. وأُشيد بتفانيهم وكفاءتهم المهنية وإيمانهم الراسخ بالخدمة العامة.