اعتقال 648 متهماً بالانتماء للحزب

أسماء حركية ورتب عسكرية غرب بغداد.. الأمن الوطني يستعرض هيكل خلية بعثية

أكد جهاز الأمن الوطني، اليوم الخميس (9 نيسان 2026)، استمراره بملاحقة عناصر حزب البعث المحظور عبر تفكيك شبكاته وملاحقة عناصره، وأشار المتحدث باسم الجهاز، أرشد الحاكم، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل شبكة 964، إلى أن عدد الملقى القبض عليهم بلغ خلال الفترة الماضية (648) متهماً.

نص بيان الناطق الرسمي باسم جهاز الأمن الوطني، الذي تلاه خلال مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964:

نلتقي اليوم في مناسبة وطنية نستحضر فيها ذكرى التاسع من نيسان، التي تمثل محطة مفصلية في تاريخ العراق وتزامنها مع ذكرى استشهاد المرجع السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى، وذكرى سقوط الديكتاتورية.

وفي هذا السياق، نقيم اليوم معرضا وثائقيا وصوريا يجسد جرائم تلك المرحلة من البداية حتى هلاك المتورطين فيها بوصفها درسا لا يمكن أن يتكرر.

بالتوازي مع هذا الجهد التوثيقي، يواصل جهاز الأمن الوطني أداء واجباته في ملاحقة فلول حزب البعث المحظور عبر تفكيك شبكاته وملاحقة فلوله، حيث بلغ عدد الملقى القبض عليهم خلال الفترة الماضية (648) متهما.

وفي هذا الاطار، نعلن اليوم عن عملية نوعية اسفرت عن تفكيك خلية تابعة للحزب المحظور، مكونة من (8) افراد، كانت تنشط ضمن قاطع غرب بغداد، بعد جهد استخباري امتد لأشهر، اعتمد على الرصد والمتابعة واختراق البنية التنظيمية السرية.

وقد كشفت التحقيقات ان هذه الخلية سعت إلى بناء هيكل تنظيمي متدرج، بدأ بإعادة التواصل بين عناصر سابقة، ثم الانتقال إلى تشكيل نواة تنظيمية مغلقة تعتمد على السرية العالية، مع عقد اجتماعات دورية في أماكن متغيرة، واستخدام هويات وأسماء حركية، إلى جانب إدارة التواصل بينهم عبر تطبيقات مختلفة ومتغيرة.

كما أظهرت التحقيقات قيام عناصر الخلية بفرض اشتراكات مالية شهرية لدعم نشاطهم، وتنظيم تقارير داخلية تتضمن توصيفا للمهام والادوار، في محاولة لمحاكاة البنية التنظيمية السابقة للحزب المحظور، قبل ان تتجه إلى تشكيل اطار بطابع عسكري عبر منح الرتب والمناصب لأفرادها.

كما ثبت قيام بعض عناصرها برصد مواقع حساسة تابعة لجهات أمنية، تمهيدا لاستغلالها في ظروف معينة، وهو ما تم احباطه بالكامل قبل ان يتحول إلى تهديد فعلي.

وقد نفذت العمليات بعد استحصال الموافقات من قبل السيد قاضي الجهاز المختص، مع استمرار العمل لملاحقة ما تبقى من العناصر المرتبطة بهذه الأنشطة.

ويؤكد جهاز الأمن الوطني ان المعالجة الأمنية لا تنفصل عن البعد الوقائي، حيث تم اعتماد أساليب توعوية وإنسانية لتحصين بعض الفئات من الانخراط في هذه المسارات، انطلاقا من المسؤولية الوطنية في حماية المجتمع.

وفي سياق المعالجة الشاملة، وجه معالي رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي السيد عبد الكريم البصري بإطلاق مبادرة مباشرة تمثلت بإرسال رسائل نصية إلى هواتف عدد من المغرر بهم، ممن تم استدراجهم عبر هذه التنظيمات تحت عناوين مضللة، تضمنت تلك الرسائل المعروضة امامكم تحذيرا واضحا ودعوة صريحة لمراجعة الذات والابتعاد عن الأنشطة المخالفة للقانون أو يتم اعتقالهم.

وقد اسهم هذا الاجراء في احداث حالة من الارتباك داخل تلك الشبكات، ودفع العديد من قادتها والمنخرطين فيها إلى الانسحاب واغلاق قنوات التواصل المرتبطة بها.

ان جهاز الأمن الوطني، وهو يستحضر هذه الذكرى، ويعرض هذه الوقائع والمنجزات، يؤكد ان محاولات إعادة احياء الفكر البعثي، مهما تغيرت ادواته ومسمياته، ستبقى تحت الرصد والملاحقة، ولن يسمح لها بالعودة تحت أي ظرف أو مسمى كان.