وإيران تهدد بالانسحاب
البيت الأبيض يحسم الجدل: ضربات إسرائيل على لبنان خارج اتفاق التهدئة
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل الضربات الإسرائيلية ضد “حزب الله” في لبنان، في موقف يتعارض مع ما أعلنته طهران ووسطاء باكستانيون.
ويطرح هذا التطور تحدياً مباشراً لاستقرار التهدئة، إذ إن وقف الهجمات الإسرائيلية على “حزب الله” كان أحد أبرز مطالب إيران ضمن شروطها للاتفاق. ووفقاً للتقارير، لوّحت طهران بإمكانية استئناف القتال وإغلاق مضيق هرمز في حال استمرار العمليات العسكرية في لبنان، بحسب ما جاء في تقرير لموقع “أكسيوس”.
خلفية التصعيد
بدأت المواجهة في لبنان عندما أطلق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل عقب الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران قبل خمسة أسابيع، ما فتح جبهة جديدة في الصراع. وردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية على بيروت ومناطق أخرى، تبعتها عملية برية وسيطرة على أجزاء واسعة من جنوب لبنان، مع انتشار آلاف الجنود داخل الأراضي اللبنانية.
وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أنها لن تنسحب قبل نزع سلاح “حزب الله”، ولن تسمح بعودة مئات آلاف النازحين اللبنانيين إلى مناطقهم.
تباين في المواقف
عند إعلان وقف إطلاق النار، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق يشمل جميع الجبهات “بما فيها لبنان”، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى ذلك لاحقاً، فيما لم توضح واشنطن موقفها رسمياً إلا بعد تصريحات ليفيت.
وكشفت مصادر أن نتنياهو ناقش ملف لبنان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل إعلان الاتفاق، واتفق الجانبان على إمكانية استمرار القتال هناك.
تطورات ميدانية
نفذ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، واحدة من أوسع موجات القصف منذ بدء الحرب، مستهدفاً مواقع في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة قصفت أكثر من 100 هدف.
وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بسقوط أكثر من 80 قتيلاً ونحو 200 جريح جراء الضربات.
مواقف متصاعدة
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران قد تنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت الهجمات، فيما أشارت تقارير إلى توقف ناقلات نفط في مضيق هرمز عقب التصعيد.
واتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل بخرق الاتفاق، ووصفت الرئاسة اللبنانية الضربات بأنها “مجزرة جديدة”، بينما اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً للتهدئة.
من جهته، دعا شريف جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، في حين أكد “حزب الله” احتفاظه بحق الرد على الهجمات الإسرائيلية.