تعليقات الدبلوماسي أفقهي

إيران تنتظر “خيمة معاوية” – لا سفوان – وعلى أهل الخليج حزم حقائبهم للرحيل!

استخدم هادي أفقهي وهو دبلوماسي إيراني سابق، تعبيرات مستوحاة من التجارب العراقية، في وصف ليلة تبدو حاسمة اليوم إن لم يحصل تدخل كبير، قائلاً إن الأشخاص الجيدين أيضاً مثل جواد ظريف والرئيس الأسبق محمد خاتمي “يواجهون غضباً شعبياً بسبب دعوتهم للسلام مع واشنطن”، وهو ما وصفه بأنه “تعامل مع خيمة معاوية” بدلاً من “خيمة سفوان” التي تذكر باستسلام صدام حسين بعد حرب الكويت 1991، كما ذكر أن بلاده تطلب من بلدان الخليج “خصوصاً البحرين والإمارات”، أن “يحزموا حقائبهم ويرحلوا” تجنباً لتطورات الحرب، حسب تعبيره في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعته شبكة 964.

هادي أفقهي:

إذا كان تهديد ترامب جدياً -ونحن نستبعد هذا الشيء- فالحرس الثوري الإيراني، أعلن أنه لن تكون هناك خطوط حمر.

لدي تصور أن إيران تمتلك صواريخ تستطيع أن تصل إلى مديات أبعد من المنطقة، وتطال المصالح الأمريكية سواء كانت عسكرية أو اقتصادية.

صحيح أن هناك تبادل رسائل مع أمريكا لكن هذا لا يعني طاولة مفاوضات جديدة، نحن الآن على أعتاب “خيمة معاوية” كما يقول التأريخ، هناك غضب شعبي كبير، حتى على الذين لديهم حسن نية مثل جواد ظريف والسيد محمد خاتمي، وبالرغم من تنديدهم بالعدوان الأمريكي، يدعون إلى التفاوض والحل السلمي، برأيي هذا نوع من الاستسلام ونوع من إغضاب الشارع المنادي باستمرار الحرب.

باعتباري قريب من مراكز القرار في إيران، أعرف أن هناك المزيد من الصواريخ المدمرة، واليوم بدأت منظمة الجوفضائية في الحرس الثوري، بالكشف عن قواعد انطلاق مزدوجة، وصواريخ برؤوس حربية أخطر وأكثر تدميراً، وكما يقول العراقيون “وين تكدر إسرائيل تكيش وياها؟”.

حلفاء أمريكا في المنقطة الآن في مفترق طريق، إما أن يعيدوا حساباتهم ويقفوا مع الجانب الصحيح في التأريخ، ويستمروا بحسن الجيرة مع الجمهورية الإسلامية، أو يحزموا حقائبهم ويذهبوا مع “الأمريكي للجحيم”، فالإمارات والبحرين حسمت أمرها وأعلنت وقوفها تماماً مع الجانب الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية، فالتعامل في المستقبل معهم سيكون قاسياً عليهم لأنهم لم يقرؤوا التأريخ بشكل صحيح.