حرب أهلية أم طرد سفارة واشنطن؟

المقاومة توزع منشورات بعد مقال فائق زيدان ضد الفصائل.. البرلمان يتحدى بـ200 توقيع

حملت الساعات الماضية في بغداد والمحافظات، تطورات متصاعدة، بطعم “التمرد والانقلاب وجو مليء بالشكوك”، فبعد القصف الأميركي المتواصل منذ أيام على الحشد الشعبي والفصائل، خرج قاضي القضاة فائق زيدان بمقال نشره الساعة الثالثة من فجر الجمعة، يكسر شكوكاً وصمتاً وجدالاً غير مسبوق مع المجموعات المسلحة التي انخرطت في حرب إيران، ويحذر زيدان المدعوم كثيراً من كل الأحزاب الرسمية، من حرب أهلية في العراق ليحمل الفصائل مسؤولية ذلك لأنها تنفرد بإعلان الحرب ضد أميركا وحلفائها في النزاع الجاري، وهو بيان القضاء الأعلى الذي قوبل بصمت رسمي وحزبي، سرعان ما عوضته دعوات في أوساط شعبية موالية للفصائل في محافظات عدة، لتنظيم مظاهرات واسعة في عموم البلاد صاحبها حملة إلصاق منشورات تدعو لإلغاء المعاهدات والاتفاقيات مع أميركا، وإغلاق سفارة واشنطن في بغداد، وهو ما يأتي متزامناً مع دعوات لحل البرلمان بتدخل القضاء، رد عليه حراك مفاجئ بطعم التمرد، داخل البرلمان يبدو أنه نجح في جمع أغلبية الثلثين، لعقد جلسة يوم الاثنين تحاول انتخاب رئيس الجمهورية وتمهد لتكليف رئيس حكومة آخر بصلاحيات كاملة تكافئ وضع الطوارئ في العراق والشرق الأوسط.

تفاصيل:

يستعد جمهور المقاومة في واسط وعدد من المحافظات، لتنظيم تظاهرة، يوم السبت، تتضمن ستة مطالب رئيسية، أبرزها إلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي (صوفا)، وغلق السفارة الأمريكية، والإسراع في اختيار حكومة وطنية، يأتي ذلك بالتزامن مع بدء عشرات النواب بحراك مفاجئ لإنهاء ما وصفوه بمهزلة الخروقات الدستورية، وعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاثنين المقبل (30 آذار 2026)، وعلمت شبكة 964 أن المجموعة الرئيسية لأعضاء البرلمان على تطبيق واتساب بدأت خلال الساعات الماضية بجمع التواقيع وقد تجاوزت الأسماء 220 اسماً، حسب أكثر من نائب تحدثوا إلى مراسلي شبكة 964 في بغداد والنجف والبصرة وواسط ونينوى.

وحول التظاهرة المرتقبة، دعا المنظمون أهالي واسط إلى التجمع في فلكة تموز عند الساعة الثالثة عصراً، مؤكدين أن الحراك يأتي لدعم القوات الأمنية والحشد الشعبي ورفض أي اعتداءات تستهدفهما.

وتضمنت المطالب أيضاً إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق بشكل كامل، والعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية من القواعد العسكرية، إلى جانب التوجه نحو التعاقد مع شركات عالمية لتسليح القوات المسلحة بأحدث المعدات، بما يعزز سيادة البلاد ويحمي أمنها.

كما شدد منظمو التظاهرة، على ضرورة تحرك الحكومة والبرلمان لإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي “صوفا” مع الولايات المتحدة، معتبرين أنها قيّدت قدرات المؤسسة العسكرية العراقية، داعين في الوقت ذاته إلى تسريع تشكيل حكومة “قادرة على حماية العراق أرضاً وشعباً”.