كواليس من أكسيوس

القاهرة تنقل رسائل إيرانية لواشنطن.. ترامب يريد استبدال عباس عراقجي

كشف موقع أكسيوس، اليوم السبت (21 آذار 2026)، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، أن إدارة الرئيس الأميركي تناقش المرحلة التالية وشكل محادثات السلام مع إيران، مبيناً أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يشاركان في المناقشات بشأن مسار دبلوماسي محتمل مع إيران، فيما أوضح أن المطالبات الإيرانية تشمل وقف إطلاق النار وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل وتعويضات، بينما تريد واشنطن التخلص من المخزون الصاروخي الإيراني بدرجة كبيرة وتفكيك المفاعلات النووية الثلاثة ووقف دعم الميليشيات عبر الشرق الأوسط، وذلك عبر رسائل غير مباشرة تتدخل في نقلها القاهرة ولندن، بينما تفيد المعلومات أن البيت الأبيض يريد مفاوضاً إيرانياً يمتلك صلاحيات حقيقية في اتخاذ قرار بدلاً عن وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يوصف بأنه “حامل رسائل”.

تقرير موقع أكسيوس، ترجمته شبكة 964:

بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، بدأت إدارة دونالد ترامب مناقشات أولية حول المرحلة المقبلة، وما قد تبدو عليه محادثات السلام مع إيران، وفقًا لمسؤول أمريكي ومصدر مطّلع.

لماذا يهم ذلك؟

قال ترامب يوم الجمعة إنه يدرس “تهدئة” الحرب، رغم أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى توقع استمرار القتال لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية. وفي الوقت ذاته، يسعى مستشارو ترامب إلى وضع أسس للتحرك الدبلوماسي.

خلف الكواليس:

يشارك مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في النقاشات المتعلقة بالدبلوماسية المحتملة، بحسب المصادر.

أي اتفاق لإنهاء الحرب سيحتاج إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم طهران للفصائل الحليفة في المنطقة.

لم يحدث أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، إلا أن مصر وقطر والمملكة المتحدة نقلت رسائل بين الطرفين، وفق مسؤول أمريكي ومصدرين آخرين. وأبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران مهتمة بالتفاوض، لكن بشروط صارمة للغاية.

تشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، وتعويضات.

إبطاء 5 سنوات

قال مسؤول أمريكي: “نعتقد أننا أبطأنا تقدم إيران”، مشيرًا إلى أن واشنطن تريد من طهران الالتزام بستة شروط:

عدم تطوير برنامج صاروخي لمدة خمس سنوات.

وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل.

تفكيك المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.

فرض رقابة خارجية صارمة على أجهزة الطرد المركزي والتقنيات المرتبطة بها.

إبرام اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة، تتضمن سقفًا للصواريخ لا يتجاوز 1000 صاروخ.

وقف تمويل الفصائل الحليفة مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحماس في غزة.

الواقع:

رفضت إيران مرارًا بعض هذه المطالب، كما أشار قادتها إلى صعوبة التفاوض مع رئيس سبق أن دخل في محادثات ثم قام بقصفهم بشكل مفاجئ.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره الهندي إن إعادة الوضع الطبيعي في مضيق هرمز تتطلب وقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، والتعهد بعدم استئنافها.

أما ترامب، فأكد أنه لا يعارض إجراء محادثات، لكنه غير مهتم حاليًا بتلبية مطلب وقف إطلاق النار، كما اعتبر طلب التعويضات “غير مقبول”.

تفاصيل إضافية:

أشار مسؤول أمريكي ثانٍ إلى إمكانية التفاوض بشأن إعادة الأموال الإيرانية المجمدة، قائلًا:

“هم يسمونها تعويضات، وربما نسميها إعادة أموال مجمدة… هناك طرق عديدة لصياغة ذلك سياسيًا بما يلبي احتياجاتهم”.

الوضع الحالي:

يحاول فريق ترامب حاليًا الإجابة عن سؤالين رئيسيين: من هو الطرف الأنسب للتواصل داخل إيران، وما هي الدولة الأنسب للوساطة؟

وكان عراقجي وسيطًا رئيسيًا في محادثات سابقة، لكن مستشاري ترامب يرونه “ناقل رسائل” أكثر من كونه صاحب قرار. وتسعى واشنطن لمعرفة من يتخذ القرار فعليًا في إيران وكيفية التواصل معه.

ورغم أن عُمان لعبت دور الوسيط في الجولة السابقة من المحادثات النووية، فإن الولايات المتحدة تبحث عن وسيط مختلف، ويفضّل أن يكون قطر، بسبب انعدام الثقة المتبادل مع العمانيين، ولثقتها بدور قطر في الوساطة بشأن غزة.

في المقابل، أبدت قطر استعدادها للمساعدة خلف الكواليس، لكنها لا ترغب في لعب دور الوسيط الرسمي الرئيسي، وفق مصدرين.

ما التالي:

يسعى مستشارو ترامب إلى الاستعداد لاحتمال انطلاق محادثات مع إيران قريبًا، على أن تكون شروط ويتكوف وكوشنر مشابهة لتلك التي قُدمت في جنيف قبل يومين من اندلاع الحرب، بحسب المصادر.