انسحاب 45 جندياً أميركياً من مقر الناتو في بغداد

الناتو يعلن تعديل وضع بعثته غير القتالية في بغداد بعد مغادرة 45 جندياً أميركياً مقر الاتحاد 3

أكّد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة (20 آذار 2026) أنه “يُعدّل وضع” بعثته في العراق، وذلك بعدما قال مسؤولان عراقيان لوكالة “فرانس برس” إن البعثة غير القتالية انسحبت بشكل “مؤقت” على وقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، فيما أكد مصدر في العمليات المشتركة مغادرة “45 جنديا أميركيا” مقرّ البعثة فجر اليوم.

وقالت المتحدثة باسم الحلف آليسون هارت، في بيان، اطلعت عليه شبكة 964، إنه “يمكننا تأكيد تعديل وضعنا في إطار بعثة الناتو للتدريب في العراق”، بدون أن تقدّم مزيداً من التفاصيل وذلك لأسباب أمنية.

وأشارت إلى أن الناتو “يعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء” في هذا الشأن.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوإلى غارات على مقرات تابعة للحشد الشعبي وحتى الجيش العراقي، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وتؤدي بعثة الناتو في العراق دورا استشاريا للقوات العراقية والمؤسسات الأمنية، ومهمّتها غير قتالية. وتتخذ مقرّا في قاعدة عسكرية عراقية في قلب بغداد، على مقربة من السفارة الأميركية التي تعرّضت لعدّة هجمات بصواريخ ومسيّرات منذ بدء الحرب.

وتشكّلت هذه البعثة في تشرين الأول/أكتوبر 2018 وتضمّ “عدة مئات من الأفراد” من دول الحلف ومن الشريكين أستراليا والنمسا، بحسب الموقع الإلكتروني للناتو.

وفي وقت سابق الجمعة، قال مسؤولان أمنيان عراقيان لفرانس برس إن الناتو سحب بعثته من العراق بشكل “مؤقت”، مع استمرار الحرب.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن “بعثة الناتو غادرت قاعدة +يونيون 3 Union III+ باستثناء عدد قليل بقي”.

وأشار كذلك إلى أن “45 جنديا أميركيا” على الأقلّ غادروا مقرّ البعثة فجر الجمعة.

وأكّد مسؤول آخر “الانسحاب الموقت للبعثة (…) لأنهم قلقون من الوضع”، مشيراً إلى أن البعثة “أبلغت الحكومة العراقية قبل الانسحاب (…) وليس هناك أي خلاف” بين الطرفَين.