تقرير "بوليتيكو"

خطة ترامب للسيطرة على أسعار النفط.. قوات عسكرية ترافق الناقلات لعبور هرمز

أفاد تقرير لصحيفة بوليتيكو الأميركية، اليوم الثلاثاء (3 آذار 2026)، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تدرس تقديم حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة أسعار الطاقة التي ارتفعت منذ أن حذّرت إيران من أنها ستهاجم السفن عند هذا الممر البحري الحساس.

وكانت ترامب قد أكد أن أسعار النفط ستنخفض مع نهاية الحرب، مشيراً إلى أن الأسواق ستشهد استقراراً بمجرد توقف العمليات العسكرية.

تقرير بوليتيكو، ترجمته شبكة 964:

تدرس إدارة ترامب تقديم حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز التي تعبر مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة أسعار الطاقة التي ارتفعت منذ أن حذّرت إيران من أنها ستهاجم السفن عند هذا الممر البحري الحساس، بحسب ما أفاد به شخصان يوم الثلاثاء.

وقال شخص مطّلع على المناقشات، طلب عدم الكشف عن هويته للحديث عن محادثات داخلية، رداً على سؤال بشأن احتمال مرافقة سفن البحرية الأميركية للناقلات عبر المضيق: «دعم عسكري لإمدادات النفط والغاز».

وأضاف: «يتزايد القلق من أن تواجه أسواق الطاقة ضغوطاً خلال الأيام المقبلة مع تصاعد الحملة العسكرية واتساع نطاقها الجغرافي. إن الوصول إلى مضيق هرمز أمر حيوي بالطبع لشحنات الغاز الطبيعي والنفط الخام، لا سيما من قطر والسعودية».

وقد ارتفعت أسعار النفط الأميركية بنحو 10 دولارات للبرميل منذ نهاية الأسبوع الماضي مع استمرار القتال. وبدأ هذا الارتفاع ينعكس على أسعار البنزين، التي يُتوقع أن تتجاوز المستويات التي كانت عليها عند تولّي الرئيس دونالد ترامب منصبه العام الماضي.

كما تدرس الإدارة احتمال أن تتكفل الحكومة الأميركية بتغطية التأمين اللازم للناقلات لمواصلة عبورها المضيق، وفقاً لشخص ثالث مطّلع على المناقشات. وعلى الرغم من أن المضيق لا يزال مفتوحاً من الناحية التقنية، فإن شركات التأمين البحري ترفع أسعارها، وفي بعض الحالات تلغي التغطية للناقلات التي تعبر المنطقة.

وقال مسؤول دفاعي سابق مطّلع على المحادثات إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تجري نقاشات مستمرة بشأن مهمة بحرية قد تشبه إلى حد كبير عمليات سابقة نفذتها الوزارة في البحر الأحمر، حيث نشرت الولايات المتحدة حاملات طائرات ومدمرات في المنطقة للحفاظ على حرية الملاحة وسط تهديدات من جماعة مرتبطة بإيران.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، رداً على سؤال حول الخيارات المطروحة: «يلتقي الرئيس اليوم مع وزيري الطاقة والخزانة، وسيكون لديهما المزيد لمشاركته بعد الاجتماع».

وتُعد هذه المناقشات أول إشارة إلى أن ترامب بدأ يتعامل بجدية مع الارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي ووقود المركبات، الذي بدأ بعد انطلاق الهجمات الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران يوم السبت، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وأشعلت حرباً في الشرق الأوسط.

وأدت الحرب المتسعة، التي أسفرت عن مقتل ستة عسكريين أميركيين ووقوع هجمات ضد السفارة الأميركية في السعودية، إلى جعل منشآت النفط والغاز أهدافاً رئيسية لإيران. فقد أغلقت قطر مصنعاً رئيسياً لتصدير الغاز الطبيعي، وتعرضت مصافي الوقود السعودية لهجمات، كما أطلقت إيران النار على سفن تعبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنحو 20 في المئة من إمدادات النفط المنقول بحراً في العالم.

ويقول الجيش الأميركي إنه أغرق 11 سفينة إيرانية منذ بدء العملية المشتركة مع إسرائيل يوم السبت، ما يعني أن المهمة قد تركز بدرجة أكبر على اعتراض الصواريخ الإيرانية التي قد تستهدف حركة الشحن المدني، بدلاً من ردع التوغلات البحرية. وقد يفرض ذلك ضغوطاً إضافية على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية، التي استُنزفت بالفعل خلال الحملة ضد الحوثيين في اليمن، وحرب إسرائيل التي استمرت 12 عاماً ضد إيران العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاثنين إن الإدارة ستكشف يوم الثلاثاء عن خطة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران. ولم يكشف عن تفاصيل تلك الخطط، مكتفياً بالقول: «سندمّر بحريتهم».