تفصيل من صالح المطيري

الكويت تعودت مفاجآت العراق “مع كل أزمة في بغداد”.. باحث كويتي عن خرائط الخور

قال صالح المطيري رئيس مركز المدار للدراسات السياسية في الكويت، إن بلاده “تعودت” منذ العهد الملكي على “مفاجآت العراق” بشأن خلافات الحدود والنفط “كلما نشبت أزمة سياسية داخلية في بغداد”، متوقعاً انطلاق مفاوضات حول خور عبد الله لأن الخرائط التي أرسلها العراق إلى الأمم المتحدة لا تعني شيئاً وتشبه اتفاقية 2013 مع نوري المالكي التي كانت اتفاقاً تجارياً لا ترسيم حدود ملاحية، على حد تعبيره في حوار مع حسين الشيخ، تابعته شبكة 964.

صالح المطيري:

علينا بحث الدوافع والمبررات لهذه الموجة الجديد.

أعتقد بأن هناك نمطاً لهذه المطالب التي تعودنا عليها من الأشقاء في العراق مع كل انغلاق سياسي وأزمة داخلية.

هذا ليس جديداً. فمنذ العهد الملكي في العراق حتى الآن وقضية الحدود مع الكويت تبرز مع الأزمات الداخلية.

اليوم بعد رفع هذه الإحداثيات والخرائط للأمم المتحدة وهو شيء مستغرب ليس عند الكويت وحدها بل استغربته دول الخليج مجتمعة، فبيانات الخارجية من الدول الست، تجمع على أن هذه الإحداثيات هي تجاوز صارخ وواضح على سيادة الكويت وتجاوز على المنطقة المقسومة بين الكويت والمملكة العربية السعودية.

يجب أن نتفق على أن مشروعية المطالبة هي حق مشروع وكل دولة لها الحق في الدفاع عن مصالحها وسيادتها، ولا توجد دولتين متجاورتين إلا وينشب بينهما خلاف حول ثروات معينة أو حول أمتار أو كيلوات في الحدود سواء بحرية أو برية، وهذا هو الحال بين الكويت والعراق، لكن هناك نمطاً في التصعيد يبرز بشكل غير مبرر واستفزازي.

في قمة الخليج الأخيرة، تفضل صاحب السمو ودعا العراق إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية خاصة بعد العلامة 168 والتي هي مثار خلاف دائماً، وهذا بحاجة إلى لجان معقدة ومفاوضات شاقة وشائكة، لكنهم دائماً يتعذرون بالحالة العراقية وبالإشكالية المرافقة لتشكيل الحكومة، والبرلمان العراقي والشارع العراقي. وقضايا المطالبة التصعيدية تظهر بشكل منفعل ومدفوع ولا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

اتفاقية 2012 هي تجارية، وكانت لصالح العراق بالدرجة الأولى وهي لتيسير تسهيل حركة الناقلات البحرية ووصولها إلى الموانئ العراقية، وليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بترسيم الحدود أو خور عبدالله، وجاءت بمطالبة من رئيس الوزراء العراقي.

ترسيم الحدود يستند -بالإضافة إلى القوانين الدولية والسيادة- إلى حسن الجوار وهذا ما نتطلع له.