مأزق عقارات الدولة والمتجاوزين

الجيش انسحب ومحافظ كركوك تكفل بالملف.. “حالات فردية” أشعلت أزمة نوروز

أكد محافظ كركوك، ريبوار طه، أن أزمة منازل حي نوروز تُعد من الملفات المزمنة والقديمة في المدينة، مشيراً إلى أن عددها يبلغ نحو 122 منزلاً تعود ملكيتها إلى عقارات الدولة ووزارة المالية، وكان حق التصرف بها قبل عام 2003 لضباط في الجيش العراقي الذين كانوا يقيمون فيها آنذاك.

وأوضح أن هذه المنازل سكنتها، بعد تغيير النظام، عوائل نازحة 2003، وبقيت فيها طوال السنوات الماضية، لكنها لم تُعالج بشكل جذري، ما أدى إلى تجددها مؤخراً بسبب عودة عائلتين للعقار التابع للدولة بعد أن أخرجهما الجيش منه سابقاً.

وبيّن أن اليومين الماضيين شهدا تدخلاً من بعض عناصر القوة العسكرية التابعة لقيادة عمليات كركوك، في محاولة لإخلاء منزلين عادت إليهما عائلتان كانتا تقيمان فيهما سابقاً، الأمر الذي تسبب بحالة توتر وسوء تصرف بحق البعض.

وأشار المحافظ إلى أنه تدخل شخصياً لمعالجة الأزمة، وتم التوصل إلى اتفاق مع رئيس أركان الجيش، وبالتنسيق مع قائد عمليات كركوك وقائد القوة البرية، إذ تم إعادة المنازل إلى العائلات المقيمة فيها منذ ما بعد عام 2003، وسحب المفرزة العسكرية التي كانت متمركزة في المنطقة، مؤكداً أن القوات غادرت الحي بالفعل.

وشدد على أن إدارة ملف هذه المنازل باتت الآن بيد محافظة كركوك، التي ستتعامل معه وفق الأصول والضوابط القانونية، مؤكداً أن ما جرى يُعد من تراكمات الإدارات السابقة، وقد تم حسمه بشكل نهائي عبر الحوار والتنسيق مع الجهات العسكرية المعنية.

من جانبه، أكد مصدر رفيع في قيادة عمليات كركوك أن القيادة لم تصدر أي أوامر رسمية بإخلاء المنازل، مشيراً إلى أن ما جرى كان تصرفاً فردياً من بعض عناصر الجيش الذين أقدموا على إخراج عائلتين عادتا أمس إلى حي نوروز، الذي يضم 122 منزلاً تابعاً لوزارة الدفاع العراقية.