بني تميم في بيان متحضر: نحترم انتقاد السفيرة السهيل لكن سنقاضي على الكذب والتشهير

أكدت قبيلة تميم، اليوم الثلاثاء (17 شباط 2026)، على احترامها الكامل لحرية التعبير والنقد الموضوعي الموجه لأداء سفيرة العراق لدى السعودية صفية السهيل التميمي، لكنها شددت في الوقت ذاته على ملاحقة المتورطين بحملات “الكذب والتشهير” قانونياً، موضحة أن مهام السفيرة وإدارتها للفعاليات الاجتماعية في مقر إقامتها بالرياض يندرج ضمن اختصاص الدولة العراقية وبروتوكولاتها المرعية، إلا أنها لن تتهاون مع ما وصفته بـ”الإساءات الشخصية والتسقيط” الذي استهدف السهيل بصفتها الاجتماعية والقيادات الأمنية والعسكرية المرافقة لها، معلنةً تكليف فريق قانوني لرصد ومقاضاة المسيئين داخل العراق وخارجه.

ويأتي بيان قبيلة تميم، بعد قيام بعض الصفحات باجتزاء فيديو ظهرت فيه السفيرة العراقية لدى السعودية صفية السهيل، وهي تعرف الوفد العراقي لعدد من المسؤولين السعوديين أثناء زيارتهم مبنى السفارة العراقية في الرياض، لتندلع بعدها هجمة ضد السهيل شنتها حسابات على صفحات التواصل، تعترض على وقوف المسؤولين العراقيين أثناء جلوس الضيوف السعوديين، إلا أن السفارة أوضحت في وقت لاحق، أن الفيديو المتداول مقتطع من سياقه ولا يعكس حقيقة ما جرى، وأن كل ما جرى مطابق لأصول البروتوكول.

وذكرت القبيلة في بيان، تلقت شبكة 964، نسخة منه، أنه “انطلاقًا من الثوابت الدستورية، وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون، وتأكيداً على الفصل بين الصفة الرسمية والصفة الاجتماعية، تُعلن قبيلة تميم ما يأتي:

‏أولًا: إن كل ما يتصل مهنيًا وإداريًا وبروتوكوليًا بعمل سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، السيدة صفية طالب السهيل، بما في ذلك ما يتعلق بإثبات بروتوكولية استضافة فعالية اجتماعية أُقيمت في مقر إقامة سفير جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض، واستنادها إلى المعايير الدولية والعربية والأعراف الدبلوماسية المرعية التي تعكس ضيافة العراق في داره، يندرج حصرًا ضمن اختصاص الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية والتنفيذية، بوصفها الجهات صاحبة الولاية القانونية الأصيلة في تنظيم ذلك وبيانه وتقييمه وفقًا للبروتوكولات المعتمدة.

‏ثانيًا: تؤكد قبيلة تميم احترامها الكامل لمؤسسات الدولة العراقية التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتمسكها الراسخ بمبدأ خضوع الجميع لأحكام الدستور والقانون، وتشدد على ضرورة الوقوف بجدية ومسؤولية أمام الدوافع الحقيقية وراء الهجمة غير المسبوقة التي استهدفت ممثل الدولة العراقية والقيادات الأمنية والعسكرية، وضرورة اضطلاع الدولة بمسؤوليتها الكاملة في التحقيق في خلفيات هذه الهجمة التي طالت الدولة قبل أن تطال سفيرها وقيادات القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها العسكرية والأمنية.

‏ثالثًا: اجتماعيًا وقانونيًا، تؤكد قبيلة تميم أنه فيما يتعلق بما تم تداوله أو نشره من إساءات شخصية أو عبارات تشهير أو تسقيط مست بابنتها الشيخة صفية طالب السهيل بصفتها الاجتماعية، فإن تلك الأفعال قد تجاوزت حدود النقد المباح دستوريًا، وخرجت عن ضوابط حرية التعبير المكفولة قانونًا، لتقع ضمن نطاق المسؤولية القانونية المدنية والجزائية متى ما توافرت أركانها وشروطها.

‏وعليه، تعلن قبيلة تميم احتفاظها الكامل بحقها في اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة داخل العراق وخارجه، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أفعال التشهير أو الإساءة أو نشر معلومات مضللة تمس السمعة أو الاعتبار، وذلك استنادًا إلى القوانين ذات الصلة وقواعد النشر والإعلام المعتمدة.

‏رابعًا: تم تكليف فريق من المحامين المختصين برصد ومتابعة ما نُشر في مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وتمحيصه قانونيًا، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في ضوء الأطر القانونية المرعية.

‏خامسًا: وفي الوقت الذي تؤكد فيه قبيلة تميم احترامها لحرية الرأي والتعبير والنقد الموضوعي الرصين، فإنها تُفرّق بوضوح بين النقد المشروع والإساءة المتعمدة والحملات المضللة المنسقة ذات الطابع السياسي، والتي يرتب القانون عليها المسؤولية والمساءلة.

‏سادسًا: تطالب قبيلة تميم الجهات الرسمية المختصة في الدولة العراقية بالاضطلاع بواجباتها القانونية في حماية مؤسسات الدولة وهيبة تمثيلها في السلكين العسكري والأمني، وفي السلك الدبلوماسي، وصون حقوق مواطنيها، والتصدي بمسؤولية قانونية لحملات التشهير والتضليل التي مست قيادات أمنية عالية المستوى فضلًا عن سفيرة الدولة، وذلك بما يحفظ الحقوق ويصون سمعة الدولة وصورة مؤسساتها.

‏سابعًا: إن زيارة عدد من الشخصيات الرسمية رفيعة المستوى في المملكة العربية السعودية إلى مقر إقامة سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية تجسد عمق أواصر الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، وتعكس ما يسود العلاقات بين البلدين من احترام وتقدير متبادل على المستوى الرسمي، كما تعبر عن المكانة الدبلوماسية الرفيعة التي تمارسها السفيرة في أداء مهامها، ودورها المهني في تعزيز جسور التواصل وترسيخ الثقة المتبادلة بين الجانبين.

‏وتابع البيان “قد جاءت هذه الزيارة تلبيةً لدعوة كريمة، في إطار من الود والتواصل البنّاء، لإتاحة فرصة اللقاء بين الجانبين العراقي والسعودي على أرض عراقية، بما يسهم في تعميق الحوار وتوسيع آفاق التعاون، ويخدم مصالح العراق العليا، ويعزز حضوره الإقليمي ضمن سياق من الاحترام المتبادل والشراكة الأخوية”.

وأكدت قبيلة تميم |التزامها التام بسيادة القانون، فإنها تحتكم إليه حصرًا|، داعية “الدولة العراقية والقضاء العراقي والجهات الرقابية المختصة إلى القيام بواجباتهم الدستورية والقانونية كاملة”.