"الإطار بدأ مناقشة البديل بالفعل"
3 ضربات للمالكي في ليلة واحدة.. أقرب حليف يطلق إشارات تراجع
يبدو أن المزيد من فصائل المقاومة تبتعد تباعاً عن دعم المالكي وتنتقل إلى الضفة المعارضة التي بدأت بحركة العصائب وتيار الحكمة وصارت تضم اليوم تجمعاً كبيراً من الفصائل والقوى السياسية، وقالت كتلة كتائب سيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي إن الإطار بدأ فعلاً بمناقشة استبدال المالكي.
لمحت كتلة منتصرون التابعة لكتائب سيد الشهداء إلى إمكانية التراجع عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء وذلك نظراً إلى “أهمية العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين العراق وأميركا” وفقاً لما جاء على لسان النائب جاسم الموسوي.
وتأتي تلميحات كتلة الولائي، بالتزامن مع مطالبة كتلة خدمات (مرتبطة بفصيل كتائب الإمام علي) بجمع تواقيع لحل البرلمان، لإنهاء الانسداد السياسي الحالي، فيما أطلق رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ثالث الإشارات حين قرر التوجه للقضاء، بسبب انتهاء المدة القانونية لانتخاب رئيس الجمهورية.
ويبدو أن الكتلة الداعمة للمالكي تتقلص يوماً بعد آخر، فبعد أن بدأ ترشيحه بتأييد 10 قيادات من أصل 12 داخل الإطار التنسيقي الشيعي، أعرب ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي عن اعتراضه في بيان لاحق لقرار الترشيح.
وبدأت الكتلة المعارضة بزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم الذي غاب عن الاجتماع، وزعيم حركة عصائب أهل الحق الذي رفعت أوساطه أصواتاً واضحة وبمستويات غير مألوفة ضد ترشيح المالكي.
وبعد التغريدة العاصفة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد ترشيح المالكي، يقول بعض معارضي ترشيح المالكي إن القوى الداعمة له تراجعت باستثناء منظمة بدر وكتائب سيد الشهداء، الممثلة بكتلة منتصرون المنضوية في ائتلاف دولة القانون، والتي تمثل أهم فصيل داعم للمالكي، قبل أن يطلق النائب عن الكتلة جاسم الموسوي إشارته الأخيرة، التي فسرت تراجعاً عن دعم المالكي.
وليلة ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي، ظهر أبو آلاء الولائي بمشاعر جياشة وهو يشكر كل من ساهم في هذا المنجز، وتوجه إلى رئيس منظمة بدر هادي العامري بالقول “ماقصرت حجي”، لقاء جهوده في استضافة الجلسة التي أنتجت ترشيح المالكي.
وذكر الموسوي في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، وتابعته شبكة 964، أن “الفاعل الجديد الذي دخل على هذه المرحلة كان غير متوقع، وهو التدخل الأمريكي الذي يحدث لأول مرة بهذه الطريقة، مما أعاد التفاهمات إلى المربع الأول”، موضحاً “كان هناك اتفاق مسبق على رئاسة الوزراء والاستحقاقات الأخرى، باستثناء تحفظات طرفين داخل الإطار، والآن تعمقت هذه التحفظات على ضوء التدخل الخارجي، خشية أن ينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي للبلاد”.
وأضاف الموسوي “نلاحظ اليوم توسع رقعة الخلاف داخل الإطار التنسيقي حول مدى خطورة هذا التدخل، خاصة وأننا نعيش ظرفاً اقتصادياً صعباً”، مبيناً أن “الاخوة في الإطار، وبالأخص الحاج أبو إسراء، لديهم رأيهم وكلمتهم الأخيرة، ولكن في حال ذهبنا إلى الخيار الثاني وهو البديل، فسنحتاج إلى بعض الوقت لإعادة صياغة التفاهمات”.
وأشار الموسوي إلى أن “العراق بلد نفطي وتربطنا علاقات اقتصادية وثيقة بالولايات المتحدة لا يمكن تلافيها، لذا من الممكن أن نمضي بخيارنا، أو ربما نعيد النظر في المشروع بالكامل (ترشيح المالكي)”، لافتاً إلى أن “الحديث عن البديل يطرح الآن داخل أروقة الإطار، والانسدادات الحالية تختلف عن سابقتها التي كانت تسببها التظاهرات والمواجهات، فانسداد اليوم على الطاولة، ويمكن تجاوزه، لكن الأمر يحتاج إلى وقت قليل”.