في يوم مكافحة التطرف العنيف

الأعرجي: لدينا خطة للعائدين من “الهول” تمنع استغلالهم من المتطرفين

أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أن العراق لديه خطة وطنية للتعامل مع العراقيين العائدين من مخيم “الهول”، تهدف إلى منع استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة وضمان إعادة إدماجهم في مجتمعاتهم بشكل آمن ومنظم، وأوضح الأعرجي، في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، أن مقاربة العراق في هذا الملف تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية في آنٍ واحد، وتشمل برامج لإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في إنهاء بؤر الهشاشة ومنع إعادة إنتاج التطرف.

أبرز ما جاء في كلمة الأعرجي، الخميس (12 شباط 2026)، تابعتها شبكة 964:

إحياء اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب يمثل إلتزاماً دولياً بمواجهة أحد أخطر التحديات التي تهدد السلم والأمن المجتمعي، ويتطلب رؤية شاملة ومسؤولية جماعية.

كان العراق في مقدمة الدول التي واجهت التطرف العنيف بأقسى أشكاله، وخاض معركة مصيرية دفاعاً عن الإنسان والدولة والتعددية، وكانت معركة قيم وهوية إلى جانب كونها معركة أمنية.

اقترح العراق اعتماد يوم عالمي لمكافحة التطرف العنيف، انطلاقاً من تجربته، وفي مبادرة عكست ريادته ومسؤوليته الدولية، وأسهمت في ترسيخ هذا الملف كأولوية على الأجندة الدولية.

أثبتت التجربة العراقية أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة وحدها، بل يُبنى بالفكر والعدالة وتكافؤ الفرص والاندماج المجتمعي.

تعتمد مستشارية الأمن القومي مفهوم الأمن الشامل، الذي يربط بين الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، ويضع الإنسان في قلب السياسات العامة.

شكلت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف إطاراً جامعاً لتوحيد الجهود، ونقلت العمل من ردود الفعل إلى الوقاية المنظمة والحلول طويلة الأمد.

ترتكز استراتيجية الأمن الوطني على الوقاية المبكرة، ومعالجة الأسباب الجذرية، وإعادة التأهيل، بما يمنع إعادة إنتاج التطرف العنيف.

كان لوزارة الخارجية العراقية دور كبير في نقل الرؤية الوطنية إلى الساحة الدولية، وتعزيز مكانة العراق كشريك فاعل في الجهود الدولية لمكافحة التطرف العنيف.

يؤكد العراق باستمرار أهمية الشراكات الدولية وتبادل الخبرات، والدفاع عن المقاربات المتوازنة التي تحترم حقوق الإنسان وسيادة الدولة.

تفرض التحديات المستجدة، ولا سيما التطرف الرقمي، تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والتربوية والدينية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.

لا يمكن لأي جهة بمفردها الانتصار في هذه المعركة المعقدة، والعمل التكاملي هو الأساس، ويجدد العراق التزامه كشريك موثوق ومبادر في الجهود الدولية لمكافحة التطرف العنيف، ونؤكد أن الاستثمار في الإنسان والعقل والعدالة هو الطريق الأضمن لبناء أمن مستدام وسلام دائم.

إن معركة مواجهة التطرف العنيف هي مسار طويل من الوعي والمسؤولية والعمل المشترك من أجل الأجيال القادمة وعالم أكثر أمناً وإنسانية.

يحرص العراق على إعادة النازحين العراقيين من مخيم الهول إلى مناطقهم الأصلية، ضمن مقاربة وطنية مسؤولة تراعي الأبعاد الأمنية والإنسانية، وتضمن إعادة تأهيلهم وإدماجهم مجتمعياً، بما يسهم في إنهاء بؤر الهشاشة ومنع استغلالها من قبل الجماعات المتطرفة.