العبادي أول زوار الخزعلي.. ماذا حصل في طهران؟
في أول ظهور له بعد عودته من زيارة غير معلنة إلى إيران، استقبل الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، حيث أكدا على أهمية الالتزام بالمُهلِ الدستوريةِ الرسميةِ في تشكيلِ الحكومة، دون الحديث عن تفاصيل زيارة طهران.
وتنشغل قوى الإطار التنسيقي في محاولة معرفة ما حصل خلال زيارة الخزعلي إلى طهران في هذا التوقيت الحساس، بعد تصاعد الخلاف حول المضي بترشيح المالكي أو التراجع إثر تصريحات ترامب التي هددت بوقف التعاون مع العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.
واستند أنصار المالكي إلى رسالة “مباركة” وصلت من الخامنئي تدعم ترشيح المالكي للمنصب، لكن قوى معارضة شككت بالرسالة، الأمر الذي قاد إلى زيارات مكوكية بين بغداد وطهران لمعرفة حقيقة موقف مرشد الثورة الإسلامية في إيران.
وتداولت مصادر عديدة أنباء عن زيارة سابقة أجراها ليث الخزعلي شقيق زعيم حركة العصائب قبل ترشيح المالكي للتحقق من مباركة الخامنئي للترشيح، لكنه أياً من مصادر حركة العصائب لم تثبت أو تنفي الأمر.
وقبل ساعات.. قال القيادي في حركة العصائب نعيم العبودي إن زعيم الحركة قيس الخزعلي سمع موقفاً إيرانياً واضحاً في إيران، وهو أن “العراق سيد نفسه، أما أنباء مباركة الترشيح السابق فقد كانت تتعلق بمباركة ما يتوصل إليه الإطار بشكل عام وليس نحو شخص محدد”.
وذكر مكتب الخزعلي في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “الأمين العام لحركةِ عصائبِ أهلِ الحقِّ، سماحةَ الشيخ قيس الخزعليِّ، استقبل في مكتبِهِ ببغداد، رئيسَ مجلس الوزراء الأسبق الدكتور حيدر العبادي، حيثُ جرى خلالَ اللقاءِ التداولُ بمجملِ الأوضاعِ السياسية في البلاد”.
وبحثَ الجانبانِ، بحسب البيان “مستجدّاتِ المشهدِ السياسيِّ العام، مع التأكيدِ على أهميةِ الالتزامِ بالمُهلِ الدستوريةِ الرسميةِ في تشكيلِ الحكومة، بما ينسجمُ مع الاستحقاقاتِ الدستوريةِ ويُحققُ الاستقرارَ السياسي المنشود”.
وتابع البيان “كما تطرّقَ اللقاءُ إلى الأوضاعِ الأمنيةِ والسياسيةِ والاقتصادية، وضرورةِ تعزيزِ التنسيق بينَ القوى الوطنيةِ لمواجهةِ التحدياتِ الراهنة، ودعمِ الجهودِ الراميةِ إلى ترسيخِ الأمنِ والاستقرارِ وتحسينِ الواقعِ الاقتصاديِّ والخِدميِّ، بما يُلبي تطلعاتِ المواطنين”.
وأكدَ الطرفانِ على “أهميةَ تغليبِ لغةِ الحوارِ والتفاهم، والعملِ المشتركِ للحفاظِ على المصلحةِ العُليا للبلادِ في هذه المرحلةِ الحساسة”.