بدون خسائر بشرية
توتر بين أبناء الطائفة الشيخية وهجوم جديد شمال البصرة
الِمْدَينة (البصرة) 964
أفاد مصدر أمني، بأن مجهولين ألقوا قنبلة صوتية، فجر الثلاثاء، أمام حسينية الحاج مهدي بمنطقة الفرج في قضاء الِمْدَينة شمال البصرة، التابعة لأحد أنصار زعيم الطائفة الشيخية الشيخ علاء الشيخ مجتبى في منطقة الفرج بقضاء المدينة شمالي محافظة البصرة.
وأبلغ المصدر شبكة 964 بأن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية، وخلّف أضراراً مادية فقط، فيما لاذ منفذو الهجوم بالفرار إلى جهة مجهولة.
وتشهد مناطق شمال البصرة توتراً أمنياً بين أتباع الشيخ علاء المجتبى وأتباع عبد العالي الموسوي وهما كبيرا الطائفة الشيخية.
وهذا الهجوم الثاني الذي يستهدف أبناء الطائقة من اتباع الشيخ علاء مجتبى خلال أسبوع واحد، إذ قتل وأصيب 5 أشخاص في منطقة خميسة بقضاء عز الدين سليم (الهوير سابقاً) شمالي البصرة، بعد أن فتح مسلحون النار على عدة منازل ومسجد يوم السبت الماضي.
واجتمع شيوخ عشائر بني منصور مساء الأحد 8 شباط 2026 معلنين استنكارهم للجريمة التي طالت مسجد الشيخ مجتبى ومنزل نجله شيخ الطائفة علاء وأدت إلى مقتل اثنين من شباب العشيرة وإصابة 3، ووجهوا تهمة إشعال الفتنة إلى “عبد العالي الموسوي ومن يسانده”.
وأكدوا حقهم “كعشائر وأفراد تابعين للشيخ مجتبى بثأر لدماء الأبرياء”، وفقا لنص البيان الذي ورد لشبكة 964:
اجتمع وجهاء العشائر بكل انتمائاتها من قبائل بني منصور هذه الليلة مساء الأحد الموافق 2026/2/8 ميلادية معلنين ما يلي:
1- استنكارنا الكامل واللامتناهي للجريمة الغادرة التي طالت مسجد مرجعنا الشيخ مجتبى اعلى الله مقامه ومنزل العالم الفقيه ولده الشيخ علاء حفظه الله والتي وقعت يوم السبت 2026/2/7 م والتي استشهد فيها اثنان من خيرة شبابنا المتدينين وجرح ثلاثة بفعل جبان دنيئ ونحمل فيها من طالت يده سابقا في اشعال الفتنة وتأجيج المواقف التي أدت إلى ما أدت اليه من جريمة نكراء وبالذات عبد العالي الموسوي ومن يسانده في احتضان قتلة أبناء مرجعنا ومساعدتهم بإيوائهم كما في فيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي فمن حقنا كعشائر وافراد تابعين لجناب الشيخ مجتبى اعلى الله مقامه ان يؤخذ بثأر من قتل الأبرياء من أولادنا وسفك دماءهم.
2- نطلب من الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة بالقبض على الجناة الحقيقيين الذين لا زالوا طلقاء لهذه اللحظة وتسليمهم للعدالة بالسرعة الممكنة لان صبرنا بدأ ينفد وبالذات الجهات القضائية في المحافظة متمثلة برئيس الإستئناف الأستاذ عادل المياحي المحترم والجهات الماسكة للأرض.
3- نطالب وسائل الإعلام بمتابعة القضية وتسليط الضوء الصحيح عليها.
في المقابل حذر الشيخ عمار عبد الرضا السعد، مستشار محافظ البصرة لشؤون العشائر من “تعقيد الخلاف بين مكونات أبناء الطائفة الشيخية” ودعا جميع شيوخ ووجهاء العشائر إلى الوقوف موقف الإصلاح ولمّ الشمل، والعمل على تهدئة النفوس وإصلاح ذات البين، لما فيه مصلحة المجتمع وحفظ السلم الأهلي.:
شيخ عمار عبد الرضا السعد، مستشار محافظ البصرة لشؤون العشائر في بيان تلقته شبكة 964:”
انطلاقاً من المسؤولية الشرعية والعشائرية والوطنية، وبخصوص الخلاف الذي وقع بين أبناء الطائفة الشيخية، نؤكد على جميع شيوخ ووجهاء العشائر في محافظة البصرة ضرورة الوقوف بموقف الإصلاح ولمّ الشمل، والعمل على تهدئة النفوس وإصلاح ذات البين، لما فيه مصلحة المجتمع وحفظ السلم الأهلي.
ونشدد على أنه لا يجوز لأي شيخ أو شخص التدخل أو الانحياز لأي طرف، لما قد يترتب على ذلك من تعقيد للخلاف واتساع رقعته، فالبصرة كانت وستبقى مثالاً للتعايش والوحدة والتكاتف.
إن مسؤوليتنا جميعاً تحتم علينا أن نكون دعاة صلح لا وقود فتنة، وأن نغلب لغة الحكمة والعقل، مستلهمين قيمنا الدينية والعشائرية التي تدعو إلى الإصلاح والتسامح، قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾.
حفظ الله البصرة وأهلها، وجنبها كل خلاف، وجعل الكلمة الطيبة والإصلاح عنواناً دائماً لها”.